عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 03 نيسان 2017

بديل اقتراح الضم الخاص باليمين

هآرتس - بقلم: عنات ولف

مقابل اقتراح اليمين الاستيطاني لضم معاليه ادوميم أولا، يجب ايجاد بديل مناقض يطالب بضم معاليه ادوميم – الامر انتهى. أو بشكل أدق، يجب اقتراح بديل سياسي يطالب بضم معاليه ادوميم والاحياء اليهودية في شرقي القدس وهار ادار وهار حوماه وجفعات زئيف وغوش عصيون وبيتار عيليت والمناطق القريبة من موديعين وكفار سابا – وهذا هو.

اذا أردنا أن نكون أكثر دقة يجب اقتراح بديل سياسي يطالب بضم حدائق موديعين وموديعين عيليت وقرية اورانيم والحشمونيين والفيه منشه والكنا وشعاريه تكفاه وهار ادار وبيتا عيليت والعازار وعصيون والون شفوت وروش تسوريم ونفيه دانيال وبات عاين – ولا أكثر.

في القدس حسب هذا الاقتراح يتم ضم التلة الفرنسية ومعالوت دفنه في الشرق وكريات اريه وتلة همفتار ورمات شلومو ورموت الون وغيلو وتلبيوت شرق وبسغات زئيف والنبي يعقوب، ويتم اخراج القرى العربية التي تم ضمها بقرار تاريخي خاطيء للقدس.

فيما يتعلق بالبلدة القديمة، يقول الاقتراح إنه سيتم ضم الحي اليهودي. أما مكانة البلدة القديمة والاماكن المقدسة فستبقى كما هي بدون تغيير الى حين التوصل الى الاتفاق النهائي. ضم معاليه ادوميم وجفعات زئيف سيشمل المناطق المبنية فقط، وسيتم ربطها بالقدس من خلال طرق محدودة للوصول اليها. اجمالي اراضي هذه الاماكن تشكل 4 في المئة من اجمالي اراضي الضفة الغربية، التي يعيش فيها 75 في المئة من اجمالي السكان اليهود وراء الخط الاخضر.

يجب أن يترافق اقتراح الضم مع التصريح القائل إن دولة اسرائيل ترسم حدودها الشرقية النهائية ولن تكون طلبات جغرافية اخرى في مناطق الضفة الغربية. وتعلن دولة اسرائيل أنه مع وجود اتفاق سلام ستكون مستعدة لمنح الفلسطينيين مناطق بديلة تساوي في مساحتها المناطق التي تم ضمها.

إن هذا الاقتراح يشدد على حقيقة أنه توجد صلة تاريخية وعاطفية عميقة للشعب اليهودي مع المناطق وراء هذه الحدود، لكن دولة اسرائيل تعترف بأن السلام الحقيقي يفرض على العرب واليهود التسليم بحقيقة عدم الحصول على السيادة الكاملة على أي اراض بين البحر والنهر. ويؤكد الاقتراح أنه لدولة اسرائيل منذ الانتداب البريطاني الحق القانوني في المناطق، لكنها تقوم بتطبيق هذا الحق على جزء صغير منها، من اجل التعبير عن التزامها بتحقيق السلام عن طريق تقسيم البلاد بين الشعبين اللذين يطالبان بها.

إن من سيضع على طاولة الكنيست وبرنامج العمل اليومي للجمهور اقتراح كهذا سيسمح بانهاء فترة طويلة من التردد غير الواضح حول "الكتل" والاقتراحات المرحلية الغامضة ودعوات لا أمل منها للمفاوضات التي لن تؤدي في هذه المرحلة الى اتفاق سلام نهائي. سيتم تداول الاقتراح في المجتمع الاسرائيلي على أنه بديل سياسي واضح ودقيق يوضح من هو في الداخل ومن هو في الخارج.

يجب ايضا التحادث مع الادارة الاميركية التي تريد معرفة ما هو توجه اسرائيل بالنسبة للمناطق. ويجب على اسرائيل أن توضح بأنها لا تنوي في المستقبل تحويل اريئيل وعوفرا وبيت إيل والخليل الى جزء من دولة اسرائيل السيادية، ويجب على السكان هناك الاستعداد لذلك.

إن اقتراح الضم سيوضح ايضا أنه الى حين تحقق السلام الكامل، الذي في سياقه سيعترف العرب والفلسطينيون بحق اليهود في تقرير المصير في ارض اسرائيل، فان الجيش الاسرائيلي سيبقى في المناطق التي توجد بين الحدود الشرقية لاسرائيل وبين نهر الاردن. والاحتلال العسكري سيستمر، أما مشروع الاستيطان فلا. تستطيع السلطة الفلسطينية توسيع نشاطها المدني في جميع المناطق التي لا توجد تحت سيادة اسرائيل. ومواطنو اسرائيل الذين يعيشون هناك سيحصلون على الحماية العسكرية، ليس أكثر من ذلك.

مع ضم المناطق الموجودة في القائمة ستكف دولة اسرائيل عن تمويل المناطق التي توجد وراء حدودها الشرقية. وهي لن تخصص لها الميزانيات أو اماكن العمل المحلية للسكان هناك.

السكان في تلك المناطق سيعتبرون مواطنين اسرائيليين يعيشون خارج دولة اسرائيل. والوحيدون الذين سيحصلون على التعويض هم سكان اريئيل، اذا قرروا العودة الى دولة اسرائيل.

هذا الاقتراح سيعيد المبادرة الى أيدي من عمل عليها منذ زمن بسبب عدم القدرة على التوصل الى اتفاق دائم مع العرب الفلسطينيين. وسيمكن من وجود تأييد واسع داخل الساحة السياسية في اسرائيل. وبناء عليه سيكون بالامكان التوجه الى سكان المناطق التي سيتم ضمها والقول لهم إنه في الوقت الذي يقوم فيه قادة المستوطنات ببيعهم الاحلام حول ضم المناطق ج، فان البديل المقترح سيحصل على تأييد الولايات المتحدة، وهو قابل للتطبيق، وسيحول المناطق التي سيتم ضمها الى جزء من دولة اسرائيل السيادية.

هذا الاقتراح سيُمكن من مواجهة محاولات اليمين الاستيطاني استغلال الموافقة الاسرائيلية فيما يتعلق بالكتل من اجل السعي الى الضم الكامل – هذا الضم الذي لن ينجح في الحصول على تأييد اغلبية المواطنين في اسرائيل، حتى بعد مرور خمسين سنة.