دعوكم من الحرم
هآرتس – أسرة التحرير

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاثنين عن قراره السماح، ابتداء من بعد ثلاثة أشهر باستئناف زيارات السياسيين الى الحرم. وقد جاء البيان على خلفية ضغط متزايد من جانب اليمين لرفع الحظر عن زيارة النواب والوزراء الى الحرم، وعلى خلفية تهديد النائب يهودا غليك برفع التماس الى محكمة العدل العليا ضد الحظر. وبالفعل نفذ غليك امس (الاول) تهديده ورفع التماسه.
يستمر الحظر على حجيج النواب والوزراء الى الحرم منذ سنة ونصف السنة وهو جزء من تفاهمات غير مكتوبة حققها وزير الخارجية الاميركي السابق، جون كيري، بين نتنياهو والملك الاردني عبدالله، في محاولة لتهدئة موجة "العنف والارهاب"، التي بدأت في خريف 2015. في الاشهر الاخيرة يتعاظم ضغط النواب من اليمين لالغاء الحظر، والنتيجة هي بيان نتنياهو.
في صالح رئس الوزراء يقال انه تعلم كيف يحذر في صون كرامة الحرم وهو يصد الضغوط من اليمين على مدى فترة طويلة. وحتى في بيانه الاخير يترك لنفسه ثغرة واسعة للتراجع، من خلال القول بان قرار السماح بحجيج السياسيين سيدرس من جديد وفقا للاعتبارات الأمنية.
ان الاشهر الثلاثة المتبقية حتى الغاء القرار هي ذات امكانية خطر كامنة. فهي تتضمن عيد الفصح، العيد الرسمي لنشطاء الهيكل، شهر رمضان و"احتفالات اليوبيل لتوحيد القدس". هكذا بحيث أنه من المعقول بالتأكيد أن تتغير الاعتبارات الامنية وأن يتواصل الحظر بعد ذلك أيضا.
ولكن الاهم من ذلك – مثلما تحقق الحظر كجزء من مفاوضات سياسية بين اسرائيل والاردن، هكذا ينبغي لكل خطوة اسرائيلية مستقبلية في الحرم أن تتم في ظل بحث وتفاوض مع الاردنيين، الفلسطينيين والاسرة الدولية. ورغم ضغوط اليمين، حتى نتنياهو يفهم، بانه حتى بعد خمسين سنة، متواصلة بشعارات بائسة عن وحدة وخلود القدس، اسرائيل لا يمكنها أن تفعل بالحرم ما تشاء.
لكل خطوة في هذا المكان القابل للتفجر توجد آثار على منظومة العلاقات مع الاردن والسلطة الفلسطينية، وبالتالي على الوضع الامني لاسرائيل. لقد مرت 21 سنة منذ أحداث "نفق المبكى"، والتي جبت ثمنا دمويا فظيعا بسبب قرار متهور لحكومة نتنياهو الاولى. وثبت منذئذ المرة تلو الاخرى، في انتفاضة الاقصى، في احداث 2014 و 2015 وفي احداث اخرى لا تحصى – بان قرارا غير حذر في الحرم هو قرار محمل بالمصيبة.
خير يفعل قضاة العليا اذا ما أخذوا هذا بالحسبان عند معالجتهم التماس غليك، وخير يفعل نتنياهو اذا ما تشاور قبل اتخاذ القرار في موضوع الحرم ليس فقط مع الشرطة والمخابرات بل وايضا مع عمان ورام الله.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال