عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 آذار 2017

ترامب يريد حل الصراع

اسرائيل اليوم - بقلم: ايزي لبلار

رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عاد وأكدأن تجربته في التوسط في الصفقات ستمكنه من حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وافترض بعض الاسرائيليين أن الرئيس سيعطيهم الضوء الاخضر من اجل العمل أحادي الجاني، لكن ترامب رفض بشكل حاسم هذا الامر، وأظهر بأنه يريد التقدم في العملية السلمية. هذا التطور أدى الى اتهام ترامب بأنه تراجع عن وعوده الانتخابية فيما يتعلق باسرائيل.

يقول المنتقدون إن لوزير الدفاع ماتيس سجلا طويلا من معارضة توسيع المستوطنات، وأنه يتعاطى مع العلاقة باسرائيل كعقبة أمام مواجهة العالم العربي. وكذلك زعم المتشككون أن الامتناع عن النقل الفوري لسفارة الولايات المتحدة الى القدس يعكس استمرار تأثير الجهات المعادية لاسرائيل في وزارة الخارجية. حتى الآن التشاؤم غير مبرر. ولاول مرة، الاغلبية المطلقة من المستشارين المقربين من الرئيس، تتبنى سجلا مؤيدا لاسرائيل.

حتى الوقت الحالي تحترم الادارة الاميركية تعهداتها في التعاطي مع اسرائيل كحليفة خاصة. الحفاظ على الدعم والمساعدة الخارجية في الوقت الذي تم فيه تقليص المساعدات الاخرى بشكل كبير. وايضا الرد على الامم المتحدة التي سعت الى العمل ضد اسرائيل. ولكن ترامب لم يمنح اسرائيل شيكا مفتوحا لبناء المستوطنات، وهذه الرسالة تم نقلها سرا لمنع الهجوم الاعلامي، حيث أن الطرفين يمكنهما التوصل الى حل وسط دون احتجاجات داخلية. وفي هذه الاثناء يجب على القادة المسؤولين اقتراح الحلول التي تضمن الامن والانفصال عن الفلسطينيين والحفاظ على الكتل الاستيطانية.

لقد تقدم ترامب بدون حل مسبق، وخلافا لاوباما فهو لا يطلب العودة الى الخط الاخضر. مهمة جيسون غرينبلت، مبعوثه الى الشرق الاوسط، هي ايصال مواقف الطرفين. وفي لقائه مع نتنياهو في القدس لم يقترح أي شيء باستثناء تقييد البناء في المستوطنات والامتناع عن مبادرات احادية الجانب من شأنها أن تتسبب بأزمة. وايضا أجرى لقاء غير مسبوق مع ممثلي المستوطنين. وفي رام الله طلب من محمود عباس وقف التحريض والكف عن دفع الاموال لعائلات "المخربين" الذين يقبعون في السجون. خلافا لاوباما، ترامب سيطلب من الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية والتنازل عن "حق العودة". وطالما أن السلطة الفلسطينية تتمسك بطلباتها، فان الولايات المتحدة ستكشف أخيرا عن رفضها، وستثبت أن هدف السلطة الفلسطينية النهائي هو القضاء على اسرائيل.

إن تأييد الولايات المتحدة سيمكن اسرائيل من رسم حدودها ومن التعاون الاقتصادي ورفع مستوى حياة الفلسطينيين، الامر الذي سيؤدي الى موافقتهم على صنع السلام الذي يعتمد على مصالحهم الذاتية. يجب علينا في الوقت الحالي عدم التصادم مع ترامب.

نتنياهو يوجد الآن أمام تحد صعب، وهو يتعرض للضغط الشديد من اجل تقييد البناء في المستوطنات، في الوقت الذي ينشغل فيه ترامب بتحقيق ما لا يمكن تحقيقه مع الفلسطينيين. الاجنحة الراديكالية في الائتلاف قد تفكك الحكومة بسبب ذلك، لكنه يدرك أن اغلبية الاسرائيليين يتفقون معه في رأيه.