عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 آذار 2017

تهديدات عابث.. ظاهرة حقيقية

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

في نهاية الاسبوع اعتقل اسرائيلي ابن 19، من سكان عسقلان، للاشتباه بانه وقف خلف سلسلة من الاخطارات العابثة عن قنابل ونوايا للمس بمؤسسات يهودية في الولايات المتحدة، في اسرائيل وفي اماكن اخرى. وتشتبه الشرطة بان يكون الشاب مسؤولا عن عشرات الاخطارات بقنابل وصلت الى مؤسسات يهودية في الولايات المتحدة، بما فيها ايضا اخطارات وصلت الى 16 مركز يهودي في تسع ولايات في الولايات المتحدة في بداية السنة. وحسب الشبهات المنسوبة للشاب هناك مئات اخطارات عابثة اخرى كهذه.

معظم هذه الاحداث وقعت بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وفي اسرائيل وفي اميركا سارع الكثيرون الى الادعاء بان هناك صلة بين انتخابه وبين تعاظم اللاسامية. والان، حين تبين أن مصدر الكثير من التهديدات كان ذات الشاب من عسقلان، يثور التخوف من أن تلقى أحداث اخرى بدت كاحداث لاسامية عدم الثقة بل والاستخفاف. ولكن، اضافة الى سلسلة التهديدات التي زرعت الرعب في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، وقعت ايضا عدة حالات فعلية لتدنيس القبور في مقابر يهودية في ارجاء الدولة. والحالة الاخطر وقعت في مقبرة "رحمة حقيقية" في مدينة سانت لويس في ميزوري، حيث افسد أكثر من مئة قبر. أما المذنبون في هذه الافعال فلم يلقَ القبض عليهم بعد.

واضافة الى ذلك، أفادت شرطة نيويورك بتصاعد بمعدل 130 في المئة في الاحداث المضادة لليهود (والمضادة للمسلمين ايضا) في السنة الاخيرة، وتقارير مشابهة وصلت من اتحادات يهودية في أرجاء الولايات المتحدة. مظاهر اللاسامية والكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي في اميركا تعاظمت بشكل كبير في السنوات الاخيرة، ومنذ أعلن ترامب عن ترشيحه للرئاسة، وبالطبع منذ فاز في الانتخابات، نالت هذه الظاهرة الزخم. وساهمت في ذلك حقيقة أنه من مؤيدي ترامب هناك عنصريون ونازيون جدد، فيما  ظهر كل الوقت مستشاره الكبير، ستيف بانون، الذي جعل موقع الاخبار "برايت برت" حاصنة للحركت الداعمة لتفوق العنصر الابيض، مثل "الت راي". وليس بانون فقط هو الذي اضطر لان يصد المرة تلو الاخرى ادعاءات ضده باللاسامية. فترامب نفسه هو الاخر اضطر، في اعقاب النقد الشديد على انه لم يتحدث بشكل واضح ضد هذه الظواهر، الى ان يشجب قبل بضعة اسابيع العنف الموجه ضد اليهود، وقال ان "اللاسامية هي شيء فظيع يجب وقفه".

ان التهديدات العابثة للشاب الاسرائيلي من عسقلان من شأنها أن تمس بكفاح هام لا مثيل له، ونقل رسالة بان خطر اللاسامية مضخم لاغراض سياسية ولدوافع مصلحية. ان اللاسامية موجودة في الولايات المتحدة، مثلما في دول اخرى. والى جانب حقيقة أن هناك حاجة حيوية لتثبيت الاتهامات والحذر من الاعتماد على مصادر غير موثوقة، على الشعب اليهودي ودولة اسرائيل أن يواصلا هذا الكفاح المهم.