شرطة الأفكار لاردان
هآرتس – أسرة التحرير

وزير الامن الداخلي والشؤون الاستراتيجية جلعاد أردان يصبح بسرعة مفزعة الى الوريث الاسرائيلي للسناتور الامريكي سيء الصيت والسمعة، جوزيف مكارثي. فقد افاد براك رابيد امس بان اردان يعمل على اقامة مخزون معلومات عن الاسرائيليين المشاركين او المؤيدية لحركة البي.دي.أس . وبعد ان اقام شعبة استخبارات في وزارته تعنى بجمع المعلومات عن المواطنين الاجانب ونشطاء في حركة المقاطعة على اسرائيل، يسعى اردان الى توسيع النشاط الاستخباري والملاحقة الذي تقوم به وزارة ليشمل مواطني الدولة ايضا. واعرب المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، ومساعده آفي ليخت عن معارضتهما للخطوة وقال ان ليس لوزارة الامن الداخلي صلاحيات قانونية لجمع المعلومات وادارة مخزون معلومات عن المواطنين الاسرائيليين.
وليس اردان على حاله. وبدلا من استخلاص الدروس من اخفاقاته الوزارية، التي بلغت ذروتها لتحريضه السافل في احداث ام الحيران، يواصل اردان حربه ضد من يرى فيهم معارضي الحكومة وسياستها. العقل لا يحتمل ان يكون الوزير المسؤول عن انفاذ القانون ليس محرضا فقط بل ويحاول ايضا العمل بشكل غير قانوني.
لقد كانت مخزونات المعلومات عن النشطاء السياسيين ولا تزال من نصيب أكثر الانظمة ظلامية. فهناك، تحت ظلام الطغيان، تجمع السلطات معلومات عن معارضي النظام وتشكل قوائم سوداء. وبافعاله يسعى اردان الى مثل هذا النظام في اسرائيل ايضا. فمنذ ان شن حربا على البي.دي.اس لم يتردد الوزير في استخدام اي وسيلة لخوض حربه – من التشريع لاغلاق بوابات اسرائيل في وجه زوارها، وحتى اعداد قوائم سوداء لمعارضي الاحتلال في الخارج، تتضمن منظمات وشركات تدعو الى مقاطعة اسرائيل أو المستوطنات، بهدف معاقبتهم بالعقوبات. وكما هو متوقع، لا يكتفي اردان فقط بحربه ضد الاجانب بل انه الان يستهدف الاسرائيليين ايضا.
ان الكفاح ضد الاحتلال الاسرائيلي، سواء من داخل اسرائيل أم من الخارج هو كفاح شرعي، عادل واخلاقي، وكل رجل ضمير من حقه أن يشارك فيه. فما بالك أن وسيلة الكفاح مدار الحديث، المقاطعات والعقوبات بدون عنف، هي وسائل شرعية في ضوء المكانة غير القانونية للمستوطنات. وعليه، فحتى من لا يتفق مع كل ما يقال في إطار الكفاح ضد الاحتلال، يجب أن يعارض الحرب التي شنتها الحكومة، بقيادة اردان، على توجيه النقد والوسائل غير الديمقراطية التي تتخذ في إطارها.
ان مكافحة معارضي الاحتلال لن تنجح الا اذا عمدت اسرائيل على انهاء الاحتلال. فهذا الكفاح لا يمكن حسمه بالقوة مثلما لا يمكن فرض الموقف أو الرأي بالقوة. عندما وجهت وسائل اردان التعسفية ضد المواطنين الاجانب – صمت الجمهور الاسرائيلي. اما الان وبعد أن صارت هذه موجهة ضد مواطني الدولة، فقد بات محظورا السكوت.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال