لنمنع التصعيد في الشمال
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

السيناريو معروف: قلق من الاشتعال في الجبهة الشمالية، او من تعاظم القوة في الجبهة، تبدو تظاهره في الجبهة الداخلية الاسرائيلية ايضا يجر اعمالا يفترض بها ان تمنعه. هذا حصل في 1967 وفي 1973، في المعارك الجوية بين جيشي اسرائيل وسوريا، تبينت في غضون اسابيع قليلة كمقدمة لحربي الايام الستة ويوم الغفران. هذا من شأنه أن يحصل مرة اخرى الان، في اعقاب المناوشات بين سلاح الجو الاسرائيلي وقوات الدفاع الجوي السورية، وعليه، فمطلوب سياسة موزونة وواعية لمنع الحرب في ساحة الشمال.
هذا يبدأ بقصف تكتيكي تقوم به طائرات على سلاح ذي معنى خاص، ولا سيما ضد صواريخ ارض – جو من شأنها ان تسقط طائرات سلاح الجو، وصواريخ ارض – بحر تهدد سفن سلاح البحرية وعلى اهداف بنى تحتية مثل ميناء حيفا، خزان الامونيا وطوافات الغاز. وتفضل اسرائيل الرد بحقن صغيرة ضد سلاح كفيل بان يعمل ضدها بقوة في المعركة الكبرى. والنجاح في مثل هذه المعركة هو جزئي، وهو مشروط بالسكوت كي لا يستفز الرئيس السوري بشار الاسد أو زعيم حزب الله حسن نصرالله للدفاع عن مكانتيهما بعمليات مضادة.
غير أن هذه التفاهمات الصامت تحطمت مؤخرا، بتعاظم التدخل الروسي الى جانب نظام الاسد. فقد أنقذ الروس الاسد من الهزيمة، وبالمقابل استأنفوا وعززوا قبضتهم في قاطع الشاطيء اللاذقية – طرطوس، حيث هم معنيون باقامة قاعدتهم لسلاح البحرية. ايران هي الاخرى تضرب عينها نحو معقل اسطول في بقعة البحر المتوسط ذاته. كان هذا واحدا من مواضيع محادثات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس فلاديمير بوتين في بداية الشهر.
وبعد هذا اللقاء بالذات، وبشكل كفيل ان يفسر كتنسيق اسرائيلي – روسي، نفذ الجيش الاسرائيلي هجوما آخر على قافلة سلاح مخصصة لحزب الله، بعد ان اخطأ الصاروخ المضاد للطائرات الذي اطلقه الجيش السوري طائرات سلاح الجو، ولكنه دخل الى الاراضي الاسرائيلية واعترضته بنجاح بطاريات حيتس في منطقة غور الاردن. وقد حدد هذا الهجوم اسرائيل كمن تخطط للتصعيد. وأول أمس نفذ احباط مركز لمن يعتبر احد المحافل المعادية لاسرائيل، العامل في سوريا وعزت وسائل الاعلام العربية هذه العملية لاسرائيل. ويضاف الى هذه الاشارات خطوة دبلوماسية حادة من جانب روسيا، هي استدعاء ممثل اسرائيل الى محادثات في وزارة الخارجية.
حتى هنا تمكنت اسرائيل من التملص من التدخل في الحرب الاهلية في سوريا، التي يشارك فيها الروسي والاميركيون، الاكراد والاتراك، ايران وحزب الله، القاعدة وداعش. وفي رعاية الفوضى نفذت ايضا هجمات القصف التكتيكي بالطائرات. ولكن الان يبدو أن الوضع تعقد، وعليه فيتعين على اسرائيل أن تنظر جيدا في خطواتها كي تمنع الاشتعال.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال