عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 آذار 2017

متى يجب تبكير موعد الانتخابات ومتى لا يجب ذلك

اسرائيل اليوم - بقلم: يوسي بيلين

الكونغرس الاميركي بأعضائه الـ 435 يتم انتخابه كل سنتين. وهذا يعني أنه في لحظة انتخاب الممثلين للكونغرس تبدأ حملة الانتخابات التالية. لا توجد لهم فترة استراحة، يمكنهم خلالها التصويت حسب ضمائرهم وفهمهم للمصالح الاميركية أو مناطقهم الانتخابية، دون أخذ الاعتبارات الانتخابية من جديد. واذا توصلوا الى استنتاج أن جمهورهم يعارض أمرا ما، فانهم يصوتون في العادة مع الجمهور، الامر الذي يضر بفرصة وجود بنية اتخاذ قرارات جوهرية.

الكثير من اعضاء الكونغرس، أو جميعهم، يعتقدون أن الطريقة التي تمنحهم فترة ولاية قصيرة، ليست سليمة، لكنهم يعرفون أن فرصة التغيير ضعيفة. فخلال سنتين لا يمكن التخطيط تقريبا أو سن قوانين معقدة. الشعبوية تسيطر حتى لو كان اغلبية الاعضاء يتم انتخابهم مجددا مرة تلو الاخرى. الاعتبارات هي اعتبارات قصيرة المدى، والكثير من التصويت ليس جوهريا.

في الطريقة البرلمانية الاسرائيلية، التي ليس فيها إلا الكنيست التي تنتخب الحكومة ورئيسها، فان الفترة تمتد اربع سنوات. وهذه فترة معقولة لمنع تخليد حكومة منتخبة من جهة، وتسمح بالتخطيط بعيد المدى والتصويت الجوهري من جهة اخرى. هذه هي الفترة المعروفة في معظم الديمقراطيات في العالم. وفقط في عدد قليل منها توجد ولاية قصيرة (مثل السويد التي تمتد فيها الفترة بين 3 – 4 سنوات)، (بريطانيا التي تمتد فيها الى خمس سنوات).

قرار تبكير موعد الانتخابات وتقليص فترة الكنيست بشكل كبير، عندما لا يفقد رئيس الحكومة الاغلبية البرلمانية، هو ضرر للادارة السليمة في الدولة واستكمال خطط الحكومة واجراءات التشريع المهمة والاصلاح الشامل الذي يتطلبه الواقع.

يمكن تبرير تبكير موعد الانتخابات في ظل وجود قرار دراماتيكي، مثل اتفاق السلام المقرون بالانسحاب الكبير. في ظل هذا الوضع تشكل الانتخابات استفتاء شعبيا يتم فيه اعادة انتخاب الائتلاف، الامر الذي يعبر عن تأييد اقتراح الدولة. والشيء الذي لا يمكنه فهمه هو قرار تبكير موعد الانتخابات (التي تعتبر تكلفتها باهظة جدا نظرا لتجميد اجراءات اقتصادية وتأجيل صفقات تجارية دولية) فقط لأن رئيس الحكومة تراجع عن قرار سابق، ولم ينجح في اقناع جميع شركائه بالتغيير. هناك شيء مشابه حدث في اسرائيل قبل عامين، وها هو يحدث من جديد الآن.

اذا احضر رئيس الحكومة معه الى الكنيست اقتراح تبكير موعد الانتخابات فيحق للكنيست أن ترفض هذا الاقتراح وايجاد البديل.