قميص النور

نفين طينة
يتيهُ بقلبي السُّهدُ فالجفنُ عَندَمُ
ويصحو بعينيَّ الدجى المتجهّمُ
فؤادي جريحٌ أنهَكَ اليتمُ نبضَهُ
وروحي لأنّاتِ التغرّبِ مَعلَمُ
يُبلّلُ ريقُ الحزنِ جوفي، وشهقتي
كأنَّ بها دمْعًا يُخالطهُ الدمُ
وتَمطُرُ في روحي أمانٍ غزيرةٌ
ولكنَّ ما يزجي السحائبَ مُكدَمُ
حياتي أجاجٌ غصَّ بالعذْبِ حلقُها
وكلُّ مياهِ الأرضِ دونيَ زمزَمُ
كأنّي اصطفاني القهرُ عبْدًا لسوطِهِ
وأنّي بعِتقي طيلةَ العمْرِ أحلمُ
وعمْري كجبٍّ غابَ عنها قرارُهُا
وكفُّ الصدى فيها تموجُ وتلطِمُ
أنا نخلةٌ شمّاءُ لا ماءَ حولَها
تُراقصُ ظلي الأمنياتُ وتلثِمُ
ركبتُ جناحَ الصّبْرِ في كلِّ كُربَةٍ
ولمْ أَكُ إذما مسّني الضّرُّ أسأَمُ
أُكَتِّمُ ما بي في ضلوعي... وخافقي
يُجَنُّ ولكنّي عَنِ الضَّعفِ أُحرِمُ
ستبقى طيورُ الفجر تشدو بخافقي
فلي في دياجي الصبر بدرٌ وأنجُمُ
ويوسُفُ إذ يُلقيْ عليَّ قميصَهُ
يعانقُني نورُ الحياةِ وأُرحَمُ
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء