عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 آذار 2017

من يدير الجيش؟

هآرتس – أسرة التحرير

دعوة الحاخامات من التيار المركزي في الصهيونية الدينية للشباب والشابات المتدينين الا ينضموا الى الوحدات المقاتلة المختلطة في الجيش الى أن تضمن فيها ترتيبات فصل بين النساء والرجال، تثير السؤال: من يدير الجيش؟
ان السبيل المناسب لتصميم سياسة القوى البشرية في الجيش، بما في ذلك أنظمة الخدمة المشتركة للنساء وللرجال هو من خلال التوجيه السياسي للحكومة وتشريع الكنيست. هذا ما يتبع في الديمقراطيات. ليس عندنا. ففي اسرائيل تبلورت منذ سنين ممارسة مرفوضة بموجبها يدير الجيش مفاوضات، وبشكل عام خفية عن عين الجمهور، مع الحاخامات الذين يقفون على رأس مدارس التسوية والمعاهد العسكرية التمهيدية الدينية. وهم يشترطون استعدادهم لتوجيه تلاميذهم الى الخدمة القتالية بموافقة الجيش على وضع أنظمة خدمة تتناسب والتفسيرات الفقهية. وفي حالة ان الجيش تردد في الاستجابة للمطالب، يهدد الحاخامات بتوجيه تلاميذهم الى الخدمة في أطر مرغوبة اقل من ناحية الجيش، مثل الوحدات الاصولية او الوحدات غير القتالية.
هذا النمط الديني/الثيوقراطي خدم حتى الآن الحاخامات جيدا. فأمر الخدمة المشتركة، الذي وضع مؤخرا اساسا للمس بمكانة النساء في الجيش باسم المبادئ الفقهية. غير أن هذا الامر لا يرضي الحاخامات، والان حتى لا يرضي المعتدلين منهم، ولأول مرة ايضا حاخامات نساء يدعين الشباب والشابات الى الامتناع عن الخدمة في الوحدات القتالية المختلطة، حتى لو كانت احتياجات الجيش تفترض ذلك.
وشرح الحاخامات بانه "لم نجد بعد حلولا كيف يمكن ان يطبق هناك الفصل اللازم". بكلمات اخرى فانهم يقولون: نحن الذين يتعين علينا أن نعطي الجيش الاذن بذلك في أن تطبيق امر الخدمة المشتركة يستوي بالفعل مع تفسيراتنا الفقهية. والى أن نصدر مثل هذا الاذن، فاننا سنوجه الشباب الدارسين عندنا نحو خدمة اخرى، في ظل استغلالنا لنفوذنا عليهم.
هذا النهج هو، عمليا، تحد لمبادئ السيطرة على الجيش في مجتمع ديمقراطي. تجدر بوزير الدفاع ان يتفرغ لقطع دابر هذه الصلة بين الحاخامات والجيش، الصلة التي هي اكثر اهمية حتى من خطابات الحاخام لفنشتاين.