شركة المراح تواصل إنتاج صهاريج الأسمنت وتستعد لمنتج جديد

جنين- حياة وسوق- عاطف أبو الرب- عادت الحياة وانتشى العاملون في مصنع شركة المراح للمجرورات في مدينة جنين، وذلك بعد قرار وزير المواصلات بوقف تحويل صهاريج الاسمنت من اسرائيل، نظرا لتأثير تحويلها على أحد المصانع الوطنية التي تقوم بتصنيع هذه الصهاريج بمواصفات ألمانية.
وقال مدير التصنيع في شركة المراح غسان الجلبوني: أعاد قرار الوزير المهندس سميح طبيلة الأمور إلى نصابها، وأعاد الأمل لنا في الشركة بتطوير هذه الصناعة، التي كانت حتى وقت قريب حكرا على الاحتلال، فلم يكن يسمح حتى بتسويق هذه الصهاريج إلا من خلال شركة إسرائيلية كانت تحتكر السوق الفلسطينية.
وأشار إلى أن شركة المراح، وهي إحدى شركات الجلبوني، عملت بالشراكة مع شركة ألمانية وحصلت على مواصفة ألمانية، قبل أن يسمح الاحتلال للصهاريج المصنعة من قبل شركة المراح بالدخول للمناطق الحدودية والمعابر. وأكد الجلبوني أن الصهاريج المصنعة محليا حاصلة على شهادة المواصلات الألمانية، بعد فحص تخضع له من قبل شركة مواصفات تعرف باسم شركة توف، وهي من أكثر الشركات مصداقية على مستوى العالم، ما يعني أن منتج المراح من الصهاريج يطابق مواصفات أوروبية.
وعن مدخلات التصنيع أكد الجلبوني أن الشركة تعد قائمة باحتياجاتها، وتتقدم بطلب استيراد للجهات الفلسطينية المختصة، وذلك بناء على تقدير احتياج، وتقوم الشركة بالاستيراد من شركات حاصلة على مواصفات أوروبية، وتتوافق مع المواصفة الفلسطينية. وشدد على أن شركة المراح تعمل على مواكبة كل جديد، وتسعى لتحقيق أعلى مواصفات السلامة العامة في كل منتجاتها، انطلاقا من وعي بأهمية الجودة، خاصة أن الشركة تعمل على تصدير منتجاتها للأسواق المحيطة، من خلال وكيل أردني.
وعن أهمية قرار وزير المواصلات فيما يتعلق بموضوع صهاريج الإسمنت المجرورة أشار مدير التصنيع في شركة المراح إلى أنه حتى وقت قريب بقي هذا الصنف محتكرا من قبل شركة إسرائيلية، ووكيل فلسطيني دون السماح لشركات النقل بامتلاك هذه الصهاريج، وبعد أن قامت شركة المراح بتطوير صهريج وطرحه في السوق، سمحت سلطات الاحتلال بتحويل الصهاريج للسوق الفلسطينية، وبكل أسف وافقت الجهات الفلسطينية على تحويل الصهاريج المستعملة والمستهلكة، ما وفر هذه الصهاريج بأسعار مخفضة مقارنة بمنتج المراح الجديد.
وعن أبعاد ترخيص هذه الصهاريج أشار الجلبوني إلى نقطتين الأولى أنها تهدد صناعة فلسطينية واعدة، والثانية أن المنتج أصبح في متناول يد الجميع، ما يهدد قطاع النقل، وذلك إذا ما امتلك كل مصنع باطون صهريج، وبالتالي يتم الاستغناء عن خدمات شركات النقل، وطالب الجلبوني بالنظر لمصلحة الجميع.
وتطرق لمشاريع شركات الجلبوني في مجال تصنيع المجرورات وأكد أنها قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال، وأنها تعمل على تصنيع المقطورات وعربات الجر بكل أنواعها وأشكالها واستخداماتها، مشيرا الى ان الشركة حققت الكثير، واستحوذت على حصة كبيرة من السوق المحلية، وتنافست كبرى الشركات في السوق المحيط، في وقت لا تسمح سلطات الاحتلال بدخول منتجات الشركة، وغيرها من المصانع الفلسطينية للسوق لداخل اراضي الـ 48.
وعن إجراءات التصدير للشرق الأوسط أشاد الجلبوني بتعاون الجهات الرسمية في وزارة الاقتصاد الوطني ووزارة المواصلات في تقديم كل التسهيلات لتصدير منتجات الشركة للخارج، كما أشاد بتعاون الجهات الرقابية على جودة المنتج في المملكة الأردنية الهاشمية، وأكد أن هذه الإجراءات تتوافق مع سياسة الشركة بخصوص الجودة، وتوفير شروط السلامة العامة. وأكد أن هذه الإجراءات على درجة عالية من الأهمية، وتعزز نهج الشركة فيما يتعلق بتطوير مواصفاتها، وعليه فإن الشركة لم تتوان عن التعاقد مع كبرى الشركات الدولية في مجال المواصفات والجودة.
وبعد تجاوز قضية تحويل الصهاريج المستخدمة وترخيصها أصبحت إدارة شركة المراح أكثر قدرة على مواصلة مسيرتها التطويرية، حيث أشار الجلبوني إلى أن الشركة تعمل على توسعة بمساحة سبعة آلاف متر مربع لاستيعاب خططها الجديدة، حيث بدأ العمل على الأرض لتوفير مكان مناسب لإنتاج جديد غير متوفر في السوق المحلية، وغير موجود في السوق الإسرائيلية، وستعمل الشركة على تصنيع منتجات مهمة وضرورية وتشكل إضافة حقيقية للصناعة الفلسطينية.
وفضل الجلبوني تأخير الإعلان عن المنتجات الجديدة لحين اكتمال التجهيزات، والتراخيص المطلوبة. وأشار إلى أن الشركة بدأت بتطوير نموذج بيت متنقل بمواصفات عالية الجودة، يمكن استخدامه من قبل المتنزهين، وفي الشركات وفي أماكن وتضاريس مختلفة، تتوفر فيه كل الخدمات، ويتم نقله خلف آلية لديها ترخيص جار ومجرور.
واعتبر أن من شأن هذه الصناعة أن توفر مكانا جميلا وملائما وآمنا للكثير من الفئات التي تضطر في بعض الأحيان للسكن في بيئة غير آمنة وغير صحية. وأكد أن النموذج الأول سيكون في السوق خلال فترة قصيرة، وستبدأ شركة المراح باستقبال طلبات لإنتاج وحدات سكن متنقلة بعد تحقيق كل الشروط المطلوبة من قبل الجهات المختصة، بما فيها نقل هذه الوحدات وتنقلها على الشوارع بعد الحصول على التراخيص من قبل وزارة النقل والمواصلات.
وعن إمكانية تصنيع منتجات أخرى أكد أن لدى الشركة الإمكانيات الفنية والهندسية لإنتاج منتجات أخرى، وسبق أن جهزت شركة المراح سيارات التدخل السريع والإنقاذ لفرق الدفاع المدني وفق المواصفات الأوروبية في مجال سيارات التدخل والإنقاذ، من حيث خراطيم المياه والمضخات، والسلالم المطلوبة، والهيكل الخارجي، وهي جاهزة لإنتاج المزيد، ولكن معظم هذه السيارات تقدم هبات من بعض الدول، ولا يتم شراؤها من السوق المحلية.
ووعد الجلبوني بمواصلة مسيرة البناء، والمساهمة في تحقيق تنمية صناعية قادرة على توطين رأس المال، واستيعاب الأيدي العاملة المحلية من خلال فرص عمل حقيقية.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات