عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 آذار 2017

مواطنون غزيون يتهمون الموزعين بالمتاجرة بأسطواناتهم وبيعها للسائقين

المواطن الغزاوي يئن من شح الغاز

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- يعاني المواطن في قطاع غزة من أزمةٍ حادة في غاز الطهي، تدفعه لاستخدام بدائل بدائية لتسيير أمور حياته اليومية، بينما لا يجد السائقين مشكلة في توفير الغاز لسياراتهم بسبب قدرتهم على شراء اسطوانة الغاز بسعر مغري من الموزعين.
كثيرون هم المواطنون الذين اشتكوا من تأخر تعبئة اسطوانتهم، ويبرر الموزعون سبب التأخير بوجود أزمة في الغاز، إلا أن المواطن على قناعة تامة بأن شريحة من الموزعين تتلاعب في اسطواناتهم وتبيعها أكثر من مرة للسائقين، معللين قناعتهم بأن السائق يشتري يومياً من الموزعين اسطوانة غاز لسياراتهم.
وأوضح المواطن شادي ابراهيم، لـ "الحياة الجديدة" أن اسطوانته موجودة عند الموزع منذ أكثر من شهر ولم تصله، مستغرباً في الوقت ذاته قدرة السائق على شراء اسطوانة غاز يومياً من أحد الموزعين.
ولم يتردد المواطن إبراهيم في اتهام شريحة كبيرة من الموزعين بالمتاجرة بأسطواناتهم وبيعها للسائقين لتحقيق نسبة ربح أكبر.
وفي نفس السياق، أوضح عدد من المواطنين أنهم تشاجروا مع الموزعين لتأخر تعبئة اسطواناتهم، وطالبوهم بإعادة الأسطوانات فارغة، وهنا تحجج الموزعون بأنها تائهة بين مئات الأسطوانات.
أحد السائقين رفض الافصاح عن اسمه، يعمل على سيارة بنزين، ولكن يستخدم غاز الطهي بدلاً من البنزين نظراً لغلاء سعره، أوضح، أنه يدفع ثمن الأسطوانة لأحد الموزعين 90 شيقلاً يومياً والأخير يعبئها في نفس اللحظة. وأوضح، أنه في كثير من الأحيان يعطيه الموزع أسطوانة أخرى بدلاً من اسطوانته.
أما المواطن نضال فخري، فقال:" اضطررت لشراء اسطوانة غاز جديدة بـ 220 شيقلاً لتسيير أمور بيتي نظراً لطول فترة تعبئة الأسطوانة من قبل الموزع.
وتبلغ سعر تعبئة أسطوانة الغاز بـ 64 شيقلاً للمواطن، بينما يقوم السائق بالاتفاق مع أحد الموزعين وبشكل سري بسعر 90 شيقلاً، وهو ما يجد فيه الموزع ربحاً كبيراً تجعله يتاجر باسطوانات المواطنين الذين يرفضون دفع مبالغ أعلى من سعرها الطبيعي، وخشية أن يكشف أمرهم.
وتعد أزمة الغاز الحالية ليست المرة الأولى التي يعيشها القطاع، بل تتكرر كل عام في مثل هذه الأوقات نظراً للاستخدام الكبير للغاز من قبل المواطنين في التدفئة ومزارع الدواجن.
بدوره أوضح يوسف حمادة رئيس جمعية الكرامة لموزعي الغاز، أن القطاع يعيش عجز في نسبة الغاز تصل من 60%-70%. وقال حمادة،: " إن أزمة الغاز الحالية لم تكن الأولى فقد شهد العام الماضي أزمة مماثلة، دفعتنا لإيجاد حلول مؤقتة من ضمنها، تعبئة أسطوانة الغاز 6 كيلو فقط، واستمر العمل بنظام الـ6 كيلو لمدة شهر تقريباً.
وأشار إلى أن كمية الغاز المطلوبة لقطاع غزة تتراوح بين (300 إلى 400 طن) يومياً، والذي يُسمح بدخوله يتراوح بين (260 إلى 280طن فقط)، الأمر الذي يزيد الأزمة أمام استهلاك المواطنين المتزايد.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال تسمح بإدخال 10 سيارات غاز يومياً للمواطنين، بينما تدخل سيارة واحدة مخصصة لمزارع الدواجن، بنسبة 10% من الكمية المستوردة.