عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 آذار 2017

صافرة تهدئة ليبرمان.. نهاية الاحتفال من اليمين

يديعوت - بقلم: بن – درور يميني

بعد سلسلة الخطوات والتصريحات من الرئيس الاميركي الوافد، دونالد ترامب، يصعب بعض الشيء ايجاد تعابير تشهد على انتقال من حملة الانتخابات الى المنصب الاهم في العالم. في الاسبوع الماضي كان الخطاب في الكونغرس، والذي بث نسمة أمل، لانه كان بلا سباب وشتائم – وفي عهد حكم ترامب حتى هذا هو شيء ما. من الزاوية الاسرائيلية والصهيونية فان القلق الاكبر يوجد بالطبع في منح شيك مفتوح لاسرائيل، أو للدقة لليمين الاسرائيلي، لتصفية الدولة اليهودية في طالح كارثة دولة واحدة كبرى.

لقد أدى هذا الاحساس الى تسامٍ روحي في أوساط أجزاء في اليمين، فتح بعض من المتحدثين باسمهم سلسلة تصريحات حماسية. واحد يريد ضم المنطقة ج، الثاني يريد معاليه ادوميم، الثالث يصفي منذ الان السلطة الفلسطينية نهائيا، والكل يندفع نحو الحل السحري "للدولة الواحدة". وكانت الذروة للنائب ميكي زوهر، الذي صرح هذا الاسبوع بل ولجمهور المشاهدين في القناة i24 بالانجليزية التي بدأت بالبث ايضا في الولايات المتحدة، بان اسرائيل ستضم المناطق وفي نفس الوقت لن تمنح حق الاقتراع للفلسطينيين. في الانجليزية يسمون هذا "أبرتهايد".

لا يحتاج كارهو اسرائيل لاكثر بكثير من هذا كي يؤكدوا ادعاءاتهم ضد اسرائيل. فها هو نائب من الحزب الحاكم يوضح الامور بنفسه. التوقيت هو الآخر مهم، لانه في هذه الايام بالذات يجري في الحرم الجامعي للكثير من الجامعة في الغرب "اسبوع الابرتهايد" – ولا توجد هدية أكبر من هذه لمبادرة الحملة المناهضة لاسرائيل من مثل هذا التصريح "غضب في اعقاب دعوة النائب لدولة أبرتهايد"، كان العنوان "مورننغ ستار" البريطانية، وكذا ايضا في قنوات اعلامية اخرى، في ظل إبراز المعلومة  التي ستدخل الى سجل الادانة في جرائم اسرائيل. وشكرا لزوهر على مساهمته.

لقد كان الاحساس هو أن اقوالا في هذا الاتجاه – في صالح الضم ورفض حل الدولتين – حظيت بالتشجيع في أعقاب تصريح ترامب، الذي لم يستبعد اقامة "دولة واحدة" اذا كان هذا ما يريده الطرفان. لا شك أن هذا ما يريده الفلسطينيون. فقد رفضوا دوما الدولة المستقلة. ولا شك ان هذا ما يريده مؤيدو نزع الشرعية عن إسرائيل. والمساعدون الاكبر لهم، منفذو الرؤيا، هم الميكي زوهريون على انواعهم.

ورغم ذلك، يمكن اطلاق صافرة التهدئة. لان تصريح وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أول أمس يوضح بان الادارة الاميركية، بما فيها إدارة ترامب، تعارض هذا الاحتفال من اليمين. فقد اوضح ليبرمان بان الادارة تعارض الضم وتوسيع المشروع الاستيطاني الى خارج الكتل. ولم يقل ليبرمان هذا كنزوة لحظية، فقد كان يعرف ما الذي يقوله ولماذا، والاقوال لم تقل بناء على رأيه فقط. فقد قيلت ايضا بناء على رأي رئيس الوزراء، وأغلب الظن بتكليف منه أو بتنسيق معه. فليست المصلحة الوطنية دوما هي التي تتغلب لدى نتنياهو على المصلحة الحزبية. ولكن هذا يحصل احيانا، وان كان من خلال رسول. وخير أن حصل هذا.

ثمة شيء مؤسف في حقيقة أن إسرائيل تحتاج الى الادارة الاميركية كي تدافع عن نفسها من محققي الرؤيا الكابوسية لـ "الدولة الواحدة"، ولا توجد مواساة في حقيقة أن اليمين هو الذي يجسد رؤيا مقتلعي إسرائيل. فالكذبة الشائعة هي ان "هذا ما اختاره الشعب". ليس صحيحا. فلا توجد اغلبية في الجمهور او في الكنيست للسير نحو دولة واحدة. هذه ليست رؤيا حزب "كلنا" ولا رؤيا الاحزاب الاصولية، ولا ايضا رؤيا ليبرمان.

وشيء ما آخر. حل الدولتين لا يوجد على جدول الاعمال بسبب الرفض الفلسطيني. ولكن ما هو أوضح من ذلك هو حقيقة أن الفلسطينيين يرفضون صيغة الدولتين للشعبين لا يجب أن تؤدي الى الاستنتاج بانه يجب عمل ما يريدون، اي دولة اسرائيل. في الادارة الاميركية، أغلب الظن، بدأوا يفهمون هذا. يمكن لنا أن نهدأ.