عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 22 شباط 2017

قانون سالبي التعويضات

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

أحد أهداف قانون أملاك الغائبين، مثلما تقرر في المحكمة العليا بعد سنوات طويلة من سنه، هو استخدام أملاك اللاجئين العرب الذين تركوا اسرائيل في 1948 في صالح "تحقيق تنمية البلاد". ولكن، مشكوك جدا أن يكون ممكنا في إطار هذا الهدف تبرير قرار الدولة الاعلان عن فلسطينية ولدت في 1986 كـ "غائبة" كي تحرمها تعويضات تلقتها عن وفاة زوجها الاسرائيلي. فليس لمثل هذا الانغلاق الحسي البيروقراطي أي مبرر، وبالتأكيد ليس في دولة ينطق فيها قانون اساس: كرامة الانسان وحريته، والذي يحمل حقوق الملكية، بما في ذلك حقوق امرأة من قلقيلية.

رابعة علي السطل، مقيمة في قلقيلية، تزوجت من أنور السطل، من سكان يافا عام 2010. قبل نحو ثلاث سنوات قتل السطل في حادثة طرق في شمال البلاد. وفي دعوى التعويض التي رفعتها ضد شركات التأمين تبين أن حارس أملاك الغائبين يصنفها "غائبة".

بزعم الدولة، بقوة هذا التصنيف فان 595 ألف شيقل يفترض بالسطل أن تتلقاها، مثلما قررت محكمة الصلح في كفار سابا، لا تستحقها الارملة بل هي "ملك كامل لحارس أملاك الغائبين"، مثلما عرف الحارس نفسه، رونين باروخ.

وحسب الحارس والنيابة العامة للدولة، التي تدافع عن قراره في المحكمة المركزية في القدس، فان السطل هي "مقيمة في الحكم العسكري في يهودا والسامرة، وبالتالي، فحسب أنظمة القانون تعتبر غائبة بالنسبة لنصيبها في التركة" الخاص بزوجها الراحل. وحقيقة أن الحديث يدور عن تعويضات شخصية تستحقها زوجة ولدت بعد عشرات السنين من 1948، وحقيقة أن السطل كان مواطنا اسرائيليا، وانها هي نفسها لم تسكن في اسرائيل وبالتالي لم تترك الدولة، لم تمنع سلطات الدولة، وحتى تحذير المحكمة العليا، بوجوب حصر الاستخدام للقانون بأوضاع "شاذة بين الشواذ"، لم يمنع أحدا من ذلك.

بزعم النيابة العامة، فان الاساس للاعلان عن السطل كغائبة، هو مادة في القانون تقول ان الغائب هو من يوجد في "كل قسم من بلاد اسرائيل خارج الاراضي الاقليمية الاسرائيلية" في زمن "حالة الطواريء"، التي بدأت في تشرين الثاني 1947 ولم تلغى أبدا. والقرار باستخدام هذه المادة في القانون بالذات حين يدور الحديث عن ارملة فلسطينية يشير الى مزاج مشوه – ليس فقط من ناحية السابقة بالنسبة للتعويضات الشخصية، بل وايضا تجاه المستوطنين، الذين يوجدون خارج الاراضي الاقليمية الاسرائيلية ولكنهم محصنون من ذرة تفسير مشابه. ليس لرابعة علي السطل أي صلة بحرب 1948، والتعويضات التي تلقتها في أعقاب وفاة زوجها وبقوة قرار المحكمة لا ترتبط بقانون أملاك الغائبين. كل قرار آخر هو وصمة عار أخلاقية. يجدر بحارس أملاك الغائبين وبالنيابة العامة للدولة أن يسحبا ايديهما من الاموال التي تستحقها السطل.