يحطمون الأواني
معاريف - بقلم: النائبة ياعيل جيرمان- وزيرة الصحة سابقا

قانون التسوية، الذي اجيز في الكنيست الاسبوع الماضي، يحدد خط الفصل بالنسبة لنا كدولة تحترم القانون. فالمستشارون القانونيون للحكومة، الكنيست، وزارتا الامن والخارجية ولجنة الدكتور، القانون والقضاء، كلهم اشاروا الى أنه غير دستوري، او على حد قول المستشار القانوني للكنيست: "يبحر خارج المياه الاقليمية لدولة إسرائيل".
هم يعرفون انه في نظرة الى الوراء للاحداث القانونية المتعلقة بالاستيطان في "يهودا والسامرة"، في اثناء الخمسين سنة الاخيرة، يمكن أن نرى كيف سارت المحكمة العليا في حقل الالغام القانوني، في ظل الامتناع عن تحدود موقف بالنسبة لقانونية الاستيطان، كلاعب السيرك الذي يبقي كرة واحدة في الهواء، حفظت المحكمة العليا القرار بقانونية الاستيطان، في ضوء المادة 49 من ميثاق جنيف، في الهواء، ولم تلمسه. فقد صادقت المحكمة العليا على تخصيص أراض عامة في المناطق لغرض اقامة مستوطنات. وردت التماسات السلام الآن، التي طلبت الاعلان عن عدم قانونية مشروع الاستيطان بعمومه، أقرت مسار جدار الفصل وأتاحت توسيع طريق 443 – ولكنها تملصت من البحث المتلظي في قانونية المستوطنات، واضعة خطا أحمر: فقد رفضت إقرار مصادر اراضي خاصة لاغراض الاستيطان، حتى عندما كانت هذه تقع في قلب حي قائم.
وها هو الآن يأتي قانون التسوية، الذي يدعي بانه سيسوي الاستيطان، فوضع على جدول الاعمال الدولي الانتهاك المتواصل للقانون الدولي الذي يجري في "يهودا والسامرة". القانون يحطم الاواني، يستخف علنا وبلا خجل بمبادئ القانون الدولي، يضع المحكمة العليا والدولة في وضع متعذر، ويخدم مباشرة المحكمة الدولية في لاهاي التي قررت في 2004 ان "اقامة المستوطنات في المناطق ونقل الاسرائيليين اليها غير قانوني بموجب القانون الدولي". بموجب المادة 49 من ميثاق جنيف التي تقول ان "قوة الاحتلال لا تطرد ولا تنقل أجزاء من سكانها المدنيين الى الارض المحتلة".
هناك من يتجاهلون القانون الدولي، يرفضون تفسير المستشارين القانونيين للحكومة وللكنيست، يجلبون تفسيرات جديدة وغير مقبول من العالم ودون خلق حقائق بديلة تتناسب ومعتقداتهم. هذه أقلية تحاول فرض فكرها على الاغلبية وتنقلنا جميعا نحو دولة ثنائية القومية.
يعرف النواب من البيت اليهودي بانه يوجد اجماع واسع في أنه يتعين على الكتل الكبرى ان تبقى في دولة إسرائيل، في اطار دولتين للشعبين. وهم على علم بان الاستيطان في يهودا والسامرة من شأنه ان يتضرر اذا ما أعلنته دول اوروبا كغير قانوني. ولكنهم يخططون منذ الان للخطوات التالية: قانون فقرة التغلب وضم مناطق يهودا والسامرة. كل خطوة تمنع حل الدولتين تخدم هدفهم.
المستشار القانوني للحكومة مستعد لأن يعارض قانون التسوية في المحكمة العليا، ولكن رئيس الوزراء والائتلاف مستعدان للقتال ضد كل العالم. وهم يسمحون لـ 6.6 في المئة من الكنيست أن تهز الحكومة بأكملها، تمس بسلطة القانون، تعمق عزلتنا، تفاقم المقاطعة القائمة على اسرائيل، تعرض ضباط الجيش للخطر وتقسم الشعب. وعن ذلك قيل باعادة صياغة: "بانعدام الحكومة، يشاغب الشعب".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين