لا يجب الخوف من التأثيرات الدولية
اسرائيل اليوم – موشيه سفيل

موضوع الارض الذي يتمخض عن قانون التسوية هو موضوع بسيط جدا: هناك أصحاب لكل أرض. ومن اجل استيضاح أي خلاف حولها، يجب فحص السجلات، ومعرفة من هم اصحاب الارض، وشراءها والاستمرار في عملية البناء.
المشكلة تنشأ عندما نصل الى يهودا والسامرة، وهي مناطق انتقلت من الاتراك الى البريطانيين ومن ثم الى الاردنيين وبعد ذلك الى دولة اسرائيل. ولم يسبق أن كان هناك أي ترتيب لملكية جميع الاراضي في هذه المناطق. وفي الحالات التي تم فيها شراء ارض ونقل الملكية، فان التسجيل في معظم الاحيان يكون جزئي أو غير موجود.
يضاف الى ذلك أنه يحظر علينا نسيان أن تسجيل الاراضي في يهودا والسامرة هو سري، وكتاب القوانين للسلطة الفلسطينية يفرض عقوبة الاعدام على الفلسطيني الذي يبيع ارضه لليهود.
لقد عرفت حكومة اسرائيل على مدى السنين كيفية العمل على الامساك بالقبعتين. الشرطي الجيد قام بتمويل البناء وربط البنى التحتية وساعد المواطنين على الوصول الى المناطق الآخذة في التطور. والشرطي السيء الذي وزع أوامر الهدم وحذر ونفذ الهدم في بعض الاماكن.
إن البناء بدون التأكد من ملكية الارض يستمر منذ سنوات، وكان معروفا للجميع. اولئك من اليمين ومن اليسار. هكذا تم بناء آلاف الوحدات السكنية بمساعدة الحكومة دون استكمال العملية المقبولة. قرار الادارة المدنية باعادة فحص حدود الاراضي واعادة وضع الخط الازرق – الخط الذي يحدد اراضي الدولة – عمل على تعقيد الموضوع، وفجأة تم اخراج أحياء ومنازل بنيت داخل الدولة، وأصبحت خارج اراضي الدولة.
قانون التسوية سيعمل على ترتيب مكانة الارض، وتمكين اصحاب المنازل والسلطات من استكمال عملية البناء وعملية التسجيل الملائمة من خلال ما هو متعارف عليه في اسرائيل وفي كل العالم، في الحالات التي تبين فيها أن المنزل قد بني على ارض غير تابعة لصاحب البيت. هذه الاجراءات عملت على ترتيب مصادرة الاراضي أو مصادرة حق استخدامها من قبل اصحابها، مع دفع تعويض مناسب وسخي من خلال اعطاء ارض بديلة أو دفع المال.
في اطار قانون التسوية سيتم ضمان تخصيص اراضي للمستوطنات الاسرائيلية وانهاء عمليات التخطيط والبناء كما هو مطلوب. هذا اجراء متفق عليه، يتم استخدامه لانشاء احياء جديدة ومواقع عسكرية وشوارع وما أشبه. عند الحديث عن اعمال تتم بتأييد الحكومة وبحسن نية السكان، فلا مانع من تنفيذ المصادرة.
أخيرا: اذا لم نقم بسن القانون، سيتم هدم أحياء كاملة. وبناء على التجربة فان الفلسطينيين لن يتمكنوا من اثبات ملكيتهم للاراضي ولن يستطيعوا العمل فيها، فتبقى متروكة. والهدم سيضر بالسكان وبالرواية الصهيونية. ايضا محظور علينا الخوف من التأثيرات الدولية. هذا التشريع تلقى وجبة السم الدولية وتم اتخاذ قرارات فظيعة في الامم المتحدة ضده. وطالما أننا قمنا بدفع الثمن فلنأكل السمك على الأقل.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين