عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 01 شباط 2017

يوغف.. ما السيئ في التعيينات السياسية؟

هآرتس - نحاميا شترسلر

من الذي سيتعب أولا. هل سيكون موشيه كحلون الذي سيعرف أنه اخطأ خطأ كبيرا سيضر به مثل السهم المرتد. أم سيكون اوري يوغف مدير شبكة الشركات الحكومية، الذي قد يرفع يديه ويستقيل.

في جميع الحالات المعركة بين الاثنين في ذروتها. الحديث هنا يدور عن معركة حاصلة منذ سنة وصلت الى ذروتها في يوم الاحد الماضي عندما قام مدير عام وزارة المالية باستدعاء يوغف للاستيضاح، قبل التجميد، وكأنه كان آخر الموظفين. ويوغف اضطر الى الجدل مدة سبع ساعات بلا نتيجة.

ما هي المخالفة الفظيعة التي يُتهم بها؟ لقد أجرى مؤتمر صحفي تحدث فيه عن انقلاب مدراء الشركات الحكومية – دون الحصول على إذن مسبق من معاليه. هكذا يتصرفون في كوريا الشمالية، وهكذا أصبح الأمر في وزارة المالية.

المؤتمر الصحفي ليس القصة. يمكن حل القضية برسالة توبيخ صغيرة. بينما القصة الحقيقية هي أن كحلون يريد التخلص من يوغف، الآن وهنا. وفي الوقت الحالي يقوم بتنغيص حياته، بمساعدة المدير العام لديه. ومن الذي يريد إقالته؟ مدير ناجح ومهني ومستقل وشجاع ومصمم، يقدم الخدمات للاقتصاد الاسرائيلي – بجهود الخصخصة.

لقد تم تعيين يوغف في منصبه في العام 2013 من قبل يئير لبيد. ولأنه توجد له المعرفة والخبرة فقد توجه على الفور لعلاج المرض الأشد للشركات الحكومية: التعيينات السياسية. هذا المرض الذي يتفشى بفضل وزرائنا المحترمين الذين يتعاملون مع الشركات الحكومية وكأنهم ملك خاص لهم. فقد اعتادوا على تعيين مدراء الشركات من المقربين والاصدقاء والمعارف والاقارب واعضاء مركز الحزب. وهؤلاء في المقابل يقدمون لهم الخدمات في الانتخابات التمهيدية. هؤلاء المقربون يهتمون بتعيين شخص ضعيف كمدير عام للشركة الحكومية، بدون كفاءة، من اجل الاستجابة لمطالبهم، مثل تعيين الاصدقاء والمقربين والاقارب في المناصب في تلك الشركات. وكل ذلك توقف عندما وصل يوغف وقطع الدائرة الفاسدة بضربة سيف. وعلى ذلك لن يسامحه السياسيون أبدا.

عندما تولى يوغف منصبه أعلن أن كل من يريد أن يكون مديرا في شركة حكومية يجب أن تتوفر فيه الشروط، وأن يتم عرضه على لجنة مهنية. ومن ينجح فقط في الامتحان المهني يدخل الى "فريق المدراء" المهني الذي يتكون من المدراء السابقين، وخبراء بعالم الاموال، والقضاة، والتكنولوجيين وخبراء في شؤون الأمن والبنى التحتية والمجتمع. باختصار، كل من كان قبل ذلك، لن تكون له فرصة للاقتراب من الشركات الحكومية. وقد اضطر الوزراء على مدى ثلاث سنوات الى تعيين مدراء من القائمة المغلقة والمختارة، وهم يستشيطون غضبا. ولا يهم الوزراء اذا كانت النتيجة هي التحسن في مستوى الادارة، والتحسن في النتائج المالية. في العام 2013، قبل اقامة "فريق المدراء" كانت خسارة الشركات الحكومية 600 مليون شيكل. وفي العام 2014، مع دخول "فريق المدراء" الى العمل انتقلت الشركات الى الربح. وعام 2016 انتهى بأرباح وصلت الى 2.5 مليار شيكل. ولكن الوزراء معنيون أكثر بالانتخابات التمهيدية ولا تعنيهم الادارة السليمة. صحيح أن يوغف قد أغضب كثير من الوزراء. فقد منع كحلون، مثلا، واسرائيل كاتس من تعيين مدير ميناء أسدود حاييم افيتان، وهو نشيط في مركز الليكود. ومنع ايضا افيغدور ليبرمان وحاييم كاتس من تعيين مقربين في وظائف ادارية رفيعة، وهم غاضبون عليه.

ولكن كلما غضب الوزراء أكثر كلما كان هذا افضل. وهذا ليس بالطبع سبب للملاحقة والاقالة. ويوغف يستحق وسام وليس الطرد.