عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 كانون الثاني 2017

اسرائيل تلغي المشاركة في برنامج ثقافي اوروبي

القدس المحتلة – الحياة الجديدة-  ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الاثنين ان وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغف تراجعت عن تأييدها للانضمام الى المعاهدة الثقافية مع الاتحاد الاوروبي التي تستثني المستوطنات، واعلنت سكرتارية الحكومة  الاسرائيلية صباح امس عن ازالة الموضوع عن جدول النقاش. واضافت الصحيفة ان التراجع جاء في اعقاب نشرها عن الموضوع.

وقالت ريغف في بداية جلسة الحكومة امس انه تم ازالة الموضوع بعد توجهها الى رئيس الوزاء بنيامين نتنياهو وقولها بأنها ليست ملزمة بمواصلة شيء لا توافق عليه، وانه حسب رأيها يجب على كل اتفاق دولي ان يشمل يهودا والسامرة.

ويأتي اعتراض ريغف هذا على الرغم من انه كتب بشكل واضح في الوثيقة الرسمية التي تتضمن مشروع القرار الحكومي الذي تم توزيعه على الوزراء تمهيدا لجلسة امس، ان الوزيرة ريغف توافق على الاتفاق.

وجاء في بيان اصدرته ريغف قبل الجلسة ان "وزيرة الثقافة تدعم التعاون الدولي في مجال الثقافة، ولكن في حال كان الاتفاق بين وزارة الخارجية والاتحاد الاوروبي يشمل مقاطعة يهودا والسامرة، فان ريغف ستعارضه ولن تكون الوزارة شريكا فيه" حسب تعبيرها.

وكان نتنياهو ينوي طرح مشروع قرار للتصويت عليه في الحكومة يوافق على الانضمام الى الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي والذي يشمل بندا يمنع المؤسسات الثقافية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان من الحصول على هبات اوروبية، لأنها لا تشكل جزء من اسرائيل.

ويعني مشروع القرار هذا موافقة الحكومة على المقاطعة الاوروبية للمستوطنات. ويشمل تحويل اكثر من مليون يورو من اموال دافع الضرائب الاسرائيلي الى الاتحاد الاوروبي، كرسوم اشتراك في البرنامج الذي سيتم فيه استثناء المؤسسات والمبدعين في المستوطنات. والحديث عن برنامج Creative Europe، اطار التعاون بين دول الاتحاد الاوروبي والدول الغير اعضاء فيه في مجالات الثقافة والاعلام.

ويحق للمؤسسات الثقافية والمبدعين من الدول المشاركة في البرنامج، المنافسة على تلقي هبات مالية من صندوق الاتحاد الاوروبي يصل حجمها السنوي الى 1.46 مليار يورو لسنوات 2014 – 2020. وقد عرض الاتحاد الاوروبي على اسرائيل الانضمام الى المشروع في 2013. وفي 2014، اعلنت اسرائيل رغبتها بالانضمام الى المشروع ودفع الرسوم المطلوبة منها والتي يتم تحديدها حسب حجم الدولة وناتجها القومي. وكان من المفروض ان تدفع اسرائيل مبلغ مليون و280 الف يورو لسنة 2017.

وجاء في تفسير مشروع القرار الذي تم تحويله الى الوزراء ان الاتفاق يشمل بندا اقليميا يحدد عدم سريان الاتفاق على المؤسسات الثقافية والمبدعين وراء حدود 1967، أي في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان. ويشبه هذا البند الاقليمي، بندا يتضمنه اتفاق Horizon 2020 الذي وقعته اسرائيل مع الاتحاد الاوروبي في 2014، والخاص بالتعاون في مجالات الابحاث والتطوير. وكتب في مشروع القرار ان اسرائيل وكما في اتفاق 2014، سترفق القرار برسالة تحفظات، تعلن فيها حفاظها على موقفها المبدئي في موضوع المستوطنات، لكي تتيح مشاركتها في البرنامج، رغم الفجوات بينها وبين الاتحاد الاوروبي في الموضوع الفلسطيني. ويشار الى ان رسالة التحفظات هي خطوة رمزية لا تؤثر على الاتفاق وانما تستغل للأغراض السياسية الداخلية، ما يعني ان الانضمام الى الاتفاق يعني استعداد اسرائيل لاستثناء المستوطنات مقابل الحصول على تمويل اوروبي لمؤسسات ثقافية فاعلة داخل اسرائيل.