عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 كانون الثاني 2017

نسبة الدين– الإنتاج لإسرائيل.. الأدنى في كل الأزمنة

"هآرتس/ ذي ماركر" - موطي باسوك

كانت نسبة الدَين– الانتاج العام 62.1 في المئة فقط في نهاية 2016، مقابل 63.9 في المئة في نهاية 2015– النسبة الادنى في أي وقت مضى. وهذه هي السنة السابعة على التوالي التي توجد فيها نسبة الدين– الانتاج العام لاسرائيل في ميل انخفاض.

وصرح وزير المالية موشيه كحلون في مستهل جلسة الحكومة الاسرائيلية بأن الانخفاض في نسبة الدين– الانتاج هو "بشرى اقتصادية هامة" تدل على اقتصاد متين. في 2016 قلصنا نسبة الدين– الانتاج لدولة إسرائيل بـ 21 مليار شيقل. وهذا بالطبع بالادارة المهنية والنوعية للمحاسبة العامة، ميخال عبادي– بوينغو".

وتنهي عبادي– بوينغو في نهاية الشهر ولاية من خمس سنوات ونصف السنة. والتفسير الذي قدمته المالية للمبلغ الذي ذكره كحلون هو أن نسبة الدين– الانتاج انخفضت من 63.9 في المئة في 2015 الى 62.1 في المئة في 2016، أي بـ 1.8 في المئة. الانتاج الاقتصادي هو 1.2 تريليون شيقل، بحيث أن 1.8 في المئة منه هو نحو 21 مليار شيقل.

لقد كان الدين الحكومي لاسرائيل بالنسبة للانتاج 60.5 في المئة فقط في نهاية 2016، مقابل 62.4 في المئة في نهاية 2015. ويتضمن الدين العام ديون السلطات المحلية، بينما الدين الحكومي لا يتناول الا القروض التي أخذتها الحكومة.

أما العوامل المركزية التي ساهمت في انخفاض نسبة الدين– الانتاج لاسرائيل في 2016، فهي معدل نمو عال نسبيا، الى جانب عجز منخفض وجدول اسعار للمستهلك سلبي، تعزز الشيقل مقابل الدولار واليورو والانخفاض المتواصل في الفائدة المتراكمة على الدين الحكومي.

إن نسبة الدين– الانتاج هي مؤشر مركزي للمتانة المالية والاقتصادية في الاقتصاد. كما أن هذه هي أيضا عامل مركزي في تحديد التصنيف الائتماني للدول لدى شركات التصنيف الائتماني الدولية. ويأتي تصنيف إسرائيل اليوم في كل شركات التصنيف الائتماني الكبرى الثلاثة (موديس، ستاند آند فور وبيتش) هو+A .

وكي ترتفع إسرائيل الى مستوى – AA على الاقتصاد أن يتحسن في سلسلة من المقاييس وعلى رأسها تقليص اضافي في نسبة الدين– الانتاج– مقياس آخر هو التحسن في الوضع الجغرافي– السياسي.

في 2015– 2016 انخفضت نسبة الدين– الانتاج لاسرائيل بـ 1.8 في المئة. اما النسبة في سلوفانيا فانخفضت بـ 3.1 في المئة، وفي المانيا بـ 2.8 في المئة. في قسم كبير من الدول المتطورة ارتفعت نسبة الدين– الانتاج في هذه السنوات، وذلك استمرارا للمسيرة التي بدأت مع الازمة الاقتصادية العالمية في 2008. فقد ارتفعت نسبة الدين– الانتاج في البرازيل في هذه السنوات بـ 4.6 في المئة، وفي دول الـ G20 بـ 3.8 في المئة.

 

المفتاح للحفاظ على دين منخفض

ما أدى الى الانخفاض في نسبة الدين– الانتاج لاسرائيل، أهو انخفاض الديون على اسرائيل، أم الارتفاع في الانتاج، أم كلا العاملين معا؟ لقد نما اقتصاد إسرائيل في كل واحدة من العشرين سنة الاخيرة (باستثناء العام 2002، حيث سجل نمو سلبي بمعدل 0.1 في المئة). كما ازدادت ديون الدولة كل سنة، ولكن بمعدل أقل.

في 2015 سجلت الدولة عجزا بمعدل 2.2 في المئة من الانتاج، وفي 2016 معدل 2.15 في المئة– أما الاقتصاد فنما بوتيرة أعلى من وتيرة العجز: 2.3 في المئة في 2014، 2.5 في المئة في 2015 و 3.8 في المئة في 2016. ولهذا فإن نسبة الدين– الانتاج تنخفض. كما أن التضخم المالي السلبي والشيقل القوي يساعدان على زيادة الفرق في نسبة الدين– الانتاج.

قبل نحو عقد، حددت الحكومة للمالية هدف دين– انتاج سنوي بمعدل 60 في المئة، كان يبدو بانه غير قابل للتحقق. وقد تحقق الهدف للعام 2020، وسمي هدف ماسترخت، كون هذا الهدف هو الذي تقرر في ميثاق ماسترخت في 1992، الذي وضعت فيه أساسات الوحدة النقدية الاوروبية (كتلة اليورو). ومع السنين، نسي الهدف، والان لا يوجد للمالية هدف محدد. في بداية 2017 تقترب إسرائيل جدا من تحقيق هدف ماسترخت.

في السنوات التي تولى فيها ستانلي فيشر منصب محافظ بنك اسرائيل، طلب– بخلاف موقف المالية– استخدام كل فوائض جباية الضريبة لتخفيض نسبة الدين– الانتاج، أي تخفيض الدين، ما ساهم جدا في تخفيض نسبة الدين– الانتاج الى جانب الارتفاع في الانتاج. أما الآن حين تتولى رئاسة بنك اسرائيل المحافظة كارنيت بلوغ، فانها تطالب باستخدام فوائض الجباية لزيادة الميزانيات الاجتماعية، مثل التعليم، الصحة والرفاه، وكذا البنى التحتية. هذه المرة لا تقبل المالية طلب بنك اسرائيل وكحلون يفضل استخدام الفوائض لتخفيض الضرائب على الجمهور الغفير لتشجيع النمو.

اسرائيل تدفع الكثير من المال كل سنة للفوائد على الديون الكبيرة التي راكمتها في القرن السابق. من حيث حجم المبالغ، يدور الحديث عن النفقات الثالثة في حجمها في الميزانية، بعد النفقات على الأمن والتعليم. وتتراوح المبالغ بين 33 و 38 مليار شيقل في السنة. احدى معجزات اسرائيل في السنوات الاخيرة وهناك من يقول الادارة السليمة لقسم المحاسبة العامة في المالية، هي الانخفاض في نفقات الفائدة على الديون بالنسبة للانتاج في السنوات الاخيرة– ما يعطي المالية خيارات نفقات اخرى في المالية.

 

كحلون: "مال اكثر للصحة وللرفاه"

وقال كحلون ان معنى الانخفاض في ديون الدولة هو "نفقات تمويل أقل، فوائد اقل، مال شاغر اكثر، مال اكثر للصحة، للتعليم، للرفاه، للأزواج الشابة، للمعوقين، للشيوخ، للناجين من الكارثة، لجنود الالزامي ولكل المهام الاجتماعية التي أخذتها هذه الحكومة على عاتقها".

أما عبادي بوينغو فاشار الى أن هذا الانخفاض في نسبة الدين– الانتاج يدل على المتانة المالية والقوة الاقتصادية لاسرائيل. ونحن واثقون من استمرار وحدة المحاسبة العامة في العمل بمهنية لمواصلة هذا الميل في السنوات القادمة".