عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 كانون الثاني 2017

إلا أن يتجاوزه بينيت

هآرتس - أسرة التحرير

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان قررا المصادقة على تحقيق وبناء 2.500 وحدة سكن خلف الخط الاخضر. يخيل أن المسؤول عن بيان الرجلين هما اثنان آخران بالذات: دونالد ترامب ونفتالي بينيت.

مع خروج براك اوباما من البيت الابيض فتحت آفاق جديدة أمام المستوطنين: فقد دعي مندوبوهم الى حفل اداء اليمين القانونية لترامب، والسفير المرشح، دافيد فريدمان، يعتبر لحما من لحمهم. ومع أن نتنياهو حذر مؤخرا من اعمال تفاجيء ترامب قبل لقائهما المرتقب الشهر القادم، ولكن من ناحية رئيس الوزراء ووزير الدفاع، لا يفترض في البناء في داخل "الكتل" ان يقلق الرئيس الوافد.

بيد أن ليس فقط ترامب هو المسؤول عن التغيير في سياسة الحكومة. فنتنياهو وليبرمان يشعران من خلف ظهريهما بالانفاس المتصاعدة لبينيت. فرئيس البيت اليهودي يستغل هذه الايام الانشغال بالنشر المتوقع لتقرير مراقب الدولة عن أداء الكابنت في حملة "الجرف الصامد" لمناكفة رئيس الوزراء على دوره العليل في ذاك الوقت. ويصطدم بينيت مع نتنياهو في مسألة السياسة تجاه حماس في غزة، جودة إدارة المعركة وفي مسألة أهدافها.

بينيت لا يكتفي بذلك، فهو يطالب ايضا بضم معاليه ادوميم وتبييض سلب الاراضي، وقريبا كفيل بان يدعم سكان عمونه ضد الاخلاء المرتقب. أما نتنياهو، الذي ضعف على أي حال تحت سحابة تحقيقاته، فيفهم بأنه رغم أنه "لن يكون شيء لانه لا يوجد شيء"، يتعزز الصراع على قيادة اليمين، في الليكود وخارجه. ليبرمان هو الاخر يرى استطلاعات الرأي العام ويحاول الاثبات بانه لا يقع في خطيئة الاعتدال المبالغ فيه.

ليست اعتبارات موضوعية تتعلق بصالح الدولة هي التي توجه خطى نتنياهو وليبرمان. فكلاهما يشنفان آذانهما كل الوقت الى اليمين كي يعرفا الى أين تهب الريح، إذ أن الاستطلاعات والانتخابات التالية أهم من التنديدات الاوروبية أو الاحباط الفلسطيني. هام لهما أكثر أن يتفهما ضائقة المستوطنين وان يراعيا مجلس "يشع" المحبط جدا من القرار الحالي، إذ بزعمه "هذا ذر للرماد في العيون... على إسرائيل أن تقر كل المخططات التي توجد على الطاولة واصدار عطاءات بناء في كل مناطق يهودا، السامرة وغور الاردن".

لقد أصبحت دولة إسرائيل رهينة في ايدي زعماء ينشغلون طوال الوقت بالاعتبارات السياسية الضيقة للبقاء. نتنياهو يعرف بأن البناء المكثف في المستوطنات، في الكتل او خارجها، يدهور اسرائيل الى وضع الدولة ثنائية القومية بحكم الامر الواقع، والتي ستضطر الى أن تختار بين كونها دولة ديمقراطية وبين كونها دولة أبرتهايد. يعرف نتنياهو هذا، ولكنه لا يهتم. إذ أن بينيت ينفخ في قذالته وهو يحتاج لان يبقى في منصبه. أما الدولة فلتنتظر.