عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 كانون الثاني 2017

لا يمكنه مواصلة منصبه

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

وزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان، لا يمكنه أن يواصل في منصبه. أردان والمفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، أدارا في الايام الاخيرة حملة تحريض سافلة، تستند برمتها الى اكاذيب وأقوال غير مسنودة بالنسبة لما حصل في أم الحيران.

في حالة أردان، ليست هذه هي المرة الاولى التي يستغل فيها منصبه والشرطة كي يشعل نار الكراهية تجاه المواطنين العرب، وحصريا فقط من أجل تحسين مكانته السياسية بين أعضاء حزبه. ان مثل هذا التصرف يجعله مرفوضا من أن يواصل التبوء لمنصبه.

لقد شهر أردان وألشيخ بالبدو واساءا دون أي دليل بالمعلم يعقوب ابو القيعان، الذي قتل في اثناء هدم منزله في أم الحيران. لم يتبدد الغبار بعد من فوق موقع القتل والهدم، واذا بالرجلين يسارعان الى شن حملة تشهير. ومع الناطقات بلسان الشرطة قضى وزير الامن الداخلي والمفتش العام للشرطة بان الدهس كان عملية مقصودة. كل هذا في الوقت الذي لم تكن لديهما أي فكرة عما حصل حقا.

سارع أردان الى تسمية ابو القيعان بالمخرب، ولحق به ألشيخ مضيفا "مخرب سافل". كما ألمح أردان بعضوية ابو القيعان في داعش. لم ينتظر الرجلان أي تحقيق قبل أن يحسما قرارهما العام.

في أعقاب التشريح الجنائي بعد الوفاة تبين الان أن ابو القيعان اصيب برصاصتين، واحدة في ركتبه، وهي حقيقة يمكنها أن تكون السبب في فقدان السيطرة على سيارته. كما تبين أنه نزف حتى الموت على مدى نحو 20 دقيقة، دون أن يقدم له أي اسعاف طبي كما ينبغي. والاشتباه هو أن ابو القيعان اصيب بالنار قبل أن يدهس الشرطي ايرز ليفي. ولعل "المخرب" هو الاخر كان ضحية. هذه الحقائق لم تمنع أردان من التنطح للنواب العرب والتحريض ضدهم. "هذا الدم على أيديكم ايضا"، غرد وزير التحريضات على التويتر. هكذا أيضا حرض بعد موجة الحرائق الاخيرة. لم تطفأ النار بعد، واذا باردان يخرج ببيان يقول ان هذه أعمال إحراق متعمدة.

بعد أن اعتقلت الشرطة 35 مشبوها قضى الوزير: "معظم المعتقلين يرتبطون بهذا الشكل أو ذاك... الارهاب الذي نتصدى له الان هو من نوع جديد.. التحريض يدفع الناس الى التوجه لاحراق أماكن كاملة مع أناس". ولزيادة النار سارع اردان ايضا الى الدعوة الى هدم منازل "المحرقين". كل المعتقلين افرج عنهم منذئذ، والاشتباه بالنسبة لموجة الاحراقات  تبدد تماما، وفقط حملة تحريض أردان بقيت على حالها.

العقل لا يحتمل أن يكون شخص يتبوأ منصبا بهذه الحساسية في فترة متفجرة بهذا القدر عميل تحريض ودعائي كراهية. أردان حتى لم يتصور ان يتراجع عن الاتهامات العابثة وأن يعتذر. في وضع الامور هذا، فقد أهليته ليتبوأ منصبه.