عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 22 كانون الثاني 2017

في اسرائيل .. كل طفل ثالث تحت خط الفقر

معاريف - يوفال بيجنو وآخرون

"من الأرشيف"

يعرض الكتاب الاحصائي السنوي "أطفال في اسرائيل" لمجلس سلامة الطفل، والذي رفع الى رئيس الدولة صورة تدهور ثابت في بعض من الجداول الاساس لفئة الأطفال والشبيبة في إسرائيل في خطر في السنوات الاخيرة. وحسب الكتاب السنوي، ففي نهاية 2015 كان في اسرائيل 2.768.700 طفل، هم 33 في المئة من عموم السكان.

ويتبين من التقرير ان 30 في المئة من الأطفال في اسرائيل يعرفون كأطفال في خطر. وازدادت في العقود الثلاثة الاخيرة نسبة الأطفال الفقراء بأربعة اضعاف (من 8.1 في المئة في 1980 الى 30.0 في المئة في العام 2015). في العقد الاخير تراوح معدل الأطفال الفقراء في اسرائيل بالمتوسط حوالي 34 في المئة. نحو 10 في المئة منهم بلغوا بانهم يذهبون الى النوم جوعى.

صحيح حتى بداية 2016، كانت خدمات الرفاه الاجتماعي تعترف بـ 448.730 طفلا (16.2 في المئة من عموم الأطفال في اسرائيل)، ارتفاع متواصل بمعدل 54.5 في المئة في عددهم منذ 2001. في 2015 بلغ عدد الأطفال المتضررين من العنف ممن سجلوا في المستشفيات، في صناديق المرضى وفي مراكز رعاية الامومة والطفولة 3173.

معطى مشجع هو الانخفاض في شعبية تدخين السجائر في اوساط الشبيبة. نحو 12 في المئة فقط من تلاميذ الصفوف السادس والثامن والعاشر بلغوا بأنهم جربوا تدخين السجائر او منتجات التبغ مرة في حياتهم، مقابل خمسهم جربوا تدخين النرجيلا (21.1 في المئة).

10.2 في المئة من تلاميذ الصفين 11 و 12 دخنوا الحشيش أو الميرجوانا في السنة الأخيرة. 6.6 في المئة بلغوا عن تناول أقراص التنشيط، النوم، التهدئة أو تخفيف الوزن دون وصفة طبية. 28 في المئة يتعاطون الكحول مرة واحدة في الشهر على الأقل، البنون ضعف البنات.

من اصل 43.971 حالة جديدة لأطفال وشبيبة تم توجيههم الى دوائر الرفاه في السنة الماضية، كانت اسباب التبليغ الأكثر تواترا هي الاهمال (33.5 في المئة)، التنكيل الجسدي (26.1 في المئة) والتنكيل الجنسي (11.0 في المئة). وتعرض معظم الأطفال في خطر الى الضرر من جانب مسؤول داخل العائلة (75.3 في المئة). نحو 60 في المئة من الأطفال المصابين بالعنف وبالاعتداء الجنسي، ممن سجلوا في المستشفيات وفي صناديق المرضى، تعرضوا للضرر من جانب أحد الأبوين.

في 2015 استقبل في غرف الطوارئ 800 طفل وفتى حاولوا الانتحار. عدد البنات اللواتي حاولن الانتحار أكبر بثلاثة أضعاف فأكثر من عدد البنين.

5742 فتى وطفلا ادخلوا اثناء السنة التعليمية السابقة الى مدارس داخلية للأطفال في خطر باشراف وزارة الرفاه. نسبة أطفال المهاجرين (30.4 في المئة) في هذه المدارس الداخلية أعلى بثلاثة اضعاف من نسبتهم في عموم الأطفال في اسرائيل (8.9 في المئة). وحسب مجلس سلامة الطفل، فان عدد الأطفال والفتيان المتورطين في الأعمال الجنائية أو ممن يصبحون محتاجين ازداد بشكل مستمر.

وتبدو الفوارق الاجتماعية العميقة في المجتمع العام واضحة ايضا في احصاء عدد الأطفال الفقراء في المناطق المختلفة في البلاد. في لوائي القدس والشمال (58.2 في المئة و 42.7 في المئة على التوالي) يكاد يكون مدى الفقر مضاعفا لذاك في لوائي تل أبيب والوسط (19.1 في المئة و 12.7 في المئة).

وتبلغ نسبة الأطفال مع اعاقة ما من اطفال اسرائيل 12.8 في المئة (358.000) في العام 2015. منهم 8.5 في المئة ذوو اعاقة خطيرة (نحو 237.800 طفل). صحيح حتى السنة الدراسية السابقة تعلم في اطار التعليم الخاص 82074 طفلا.

وحسب الكتاب السنوي، فان ثلث التلاميذ في الصفوف السادس والثامن والعاشر يشاهدون التلفزيون اربع ساعات على الأقل. 86 في المئة من الفتيان في اعمار 12 – 17 يتصلون بوسائل الاتصال الرقمية مع اصدقاء، 63 في المئة يتصلون بواسطتها مع آبائهم وامهاتهم، 27 في المئة مع أجدادهم وجداتهم، وفقط 5 في المئة بلغوا بأنهم لا يستخدمون الوسائل الرقمية.

يتضح من تقرير المجلس ان 93 في المئة من ابناء الشبيبة استخدموا في 2015 الانستجرام، 90 في المئة الواتس أب، وفقط 85 في المئة الفيسبوك. وعندما فحص ابناء 18+ تغيرت عادات الاستخدام – 88 في المئة بلغوا بانهم يستخدمون الفيسبوك، 78 في المئة الواتس اب و فقط 28 في المئة الانستجرام.

يتبين أيضا أن 83 في المئة من الأطفال يحملون اليوم هاتفا ذكيا. نحو ربع الأطفال يستخدمونه اكثر من 5 ساعات في اليوم. ومع ارتفاع العمر تزداد ايضا مدى استخدامه.

ومع أنه يبدو أنه لم يتبقَ لأبناء الشبيبة وقت لنشاطات اخرى، لا تتضمن التلفزيون أو الهاتف الذكي، في 2014 كان ثلث التلاميذ مشاركين في اعمال تطوعية في المجتمع خارج اطار المدرسة. اضافة الى ذلك بلغ نحو الربع عن انشغال بنشاط جسدي خارج المدرسة أربع مرات في الاسبوع على الأقل. وبلغ البنون عن ذلك ضعفي البنات – 32.2 قي المئة و 15.7 في المئة.

 

تقليصات الضريبة لن تجلب الخلاص

عندما فحص العنف واحساس الحماية في المدارس تبين أنه في اثناء الشهر الأخير كانت نسبة التلاميذ في الوسطين اليهودي والعربي ممن بلغوا عن ضرر جراء العنف في ميل ارتفاع. ولكن نسبة التلاميذ الذين بلغوا عن عنف اجتماعي وأفعال زعرنة كانت في ميل انخفاض.

من 2008 حتى 2012 سجل انخفاض على نسبة التلاميذ الذين بلغوا بضرر جنسي في المدارس، ولكن في 2014 طرأ ارتفاع طفيف في كل شرائح العمر (من الصف الرابع حتى الثاني عشر). اضافة الى ذلك، فان نسبة التلاميذ الذين يبلغون عن العنف الجنسي متدنية بين تلاميذ المدارس الناطقة بالعبرية اكثر مما في اوساط التلاميذ في المدارس الناطقة بالعربية، في كل مراحل التعليم.

ويبلغ العاملون في مجال التعليم عن عنف يومي لفظي وجسدي من جانب التلاميذ، وبالفعل من 2008 وحتى 2014 سجل ارتفاع طفيف في جدول عنف التلاميذ تجاه طواقم المدارس في اوساط تلاميذ الصفوف الرابع – السادس، وفي اوساط تلاميذ الصفوف 10 – 12 سجل استقرار. بالمقابل، شوهد انخفاض في اوساط التلاميذ في صفوف السابع حتى التاسع.

وقالت المحامية فيرد فيندمان، المديرة العامة لمجلس سلامة الطفل ان "معطيات الكتاب السنوي تثبت بان تخفيض الضرائب المباشرة والتقليصات في ميزانيات الوزارات التي تعنى بالأطفال لن تحقق الخلاص للأطفال في خطر. وبالذات الأطفال المتعلقين بالخدمات العامة لن ينالوها بالسرعة والحجم اللازم اذا كانوا سينالونها على الاطلاق. على المعطيات في الكتاب السنوي ان تقض مضاجع كل مقرري السياسة".