عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 كانون الثاني 2017

قانون تبييض الفساد

هآرتس – أسرة التحرير

حكومة إسرائيل، وحزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو يواصلان الهزء بكل رموز سلطة القانون، والتصرف وكأن قوانين الدولة لا تنطبق على القيادة السياسية. لا يوجد قانون يبدو محصنا من التغيير اذا اعتبر كأمر يعترض طريق الحكومة ويقيد حرية عملها.

كان تشريع في المجال الجنائي حتى الان خارج نطاق تنطح الحكومة. اما الان، في ضوء التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو للاشتباه بأخذ الرشوة، في ملف خيرات المتاع وفي ملف نتنياهو – موزيس، يجتاز الليكود خطا أحمر آخر. فمشروع القانون، الذي تقدم به دافيد أمسلم (الليكود) قبل أربعة ايام، لتقييد التحقيقات الجنائية التي يمكن اجراؤها ضد رئيس وزراء قائم، سيرفع الى بحث عاجل يوم الاحد (غدا) في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.

 وحسب المشروع، يمكن للمستشار القانوني للحكومة أن يقر فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الوزراء لشبهة ارتكاب مخالفة جنس، أمن، عنف أو مخدرات – ولكن ليس في مخالفات من نوع آخر. بمعنى أنه بالذات في الجنايات الدارجة في مثل هذه الولايات – جنايات الياقة البيضاء، او الفساد العام – سيكون رئيس الوزراء محصنا من التحقيق الجنائي، وضمنا ايضا من تقديمه الى المحاكمة.

اذا أيدت الحكومة القانون، فستكون  هذه درجة جديدة من التسيب والتهكم. ومع أن مشروع القانون يتناول الشبهات التي لم يفتح فيها تحقيق بعد، فان هذا تشريع ذو طابع شخصي، يقوض شرعية عمل منظومة انفاذ القانون بالنسبة للتحقيقات الحالية لنتنياهو أيضا. كما أن من شأن هذا النوع من التشريع ان يخلق "مدينة لجوء" للجناة الفاسدين، بالذات في المستوى الاعلى للسلطة.

ان الشبهات بمخالفات جنائية، والتي لا يحقق فيها، تترك ثقبا قضائيا اسود. فوقف سباق التقادم الى ما بعد انتهاء الولاية لن يعالج الخلل: الى أن ينهي رئيس الوزراء ولايته ويكون ممكنا التحقيق في الجنائيات التي اشتبه بها، سيختفي الشهود، ستتشوش الادلة، واصحاب القلوب الرحيمة على اي حال سيدعون الى منح العفو للسياسي المتقاعد.

ومنعا للافساد التام لقمة الساحة السياسية، ملزم رئيس الوزراء ايضا ان يكون خاضعا للقانون ولسلطة القانون. على من يخرق القانون – حتى وان كان رئيس الوزراء – ان يحاسب على افعاله.