اهالي النقب يفشلون محاولات الاحتلال لدفن الشهيد ابو القيعان بشروط

رام الله - الحياة الجديدة- أفشل الآلاف من أهالي النقب محاولات شرطة الاحتلال الليلة الماضية، دفن الشهيد يعقوب أبو القيعان بساعات الليل بجنازة مقتصرة على عدة أفراد من عائلته التي تمارس عليها ضغوطات من قبل سلطات الاحتلال التي تشترط تسليم الجثمان بدفنه ليلا ودون مشاركة جماهيرية.
واستنفرت شرطة الاحتلال قواتها وانتشرت بالقرب من مقبرة السقاطي، حيث كانت ستسلم جثمان الشهيد أبو القيعان لعائلته ودفنه بشروطها، الأمر الذي رفضته العائلة، ما أجبر الشرطة على التراجع واحتجاز جثمان الشهيد في محطة شرطة "شوكت".
وكشف رئيس اللجنة المحلية لقرية أم الحيران، رائد أبو القيعان، لـموقع "عرب 48" النقاب على أن "الشرطة الإسرائيليّة اشترطت أن يُدفن الشهيد أبو القيعان (47 عاما)، عند منتصف الليل، على أن تقتصر الجنازة على أفراد عائلته وألا يتعدى عدد المشاركين من أفراد العائلة أصابع اليد"، مؤكدا بأن العائلة رفضت شروط الشرطة، وعليه الغي تشييع جثمان الشهيد الليلة الماضية، حيث تصر العائلة على دفن ابنها بجنازة تليق بالشهداء.
وأكد عضو الكنيست طلب أبو عرار أن الأهل يرفضون شروط الشرطة.
ونفى رئيس اللجنة المحلية في قرية أم الحيران، رائد أبو القيعان، لـ"عرب 48" المعلومات التي تم تناقلها حول تسلم العائلة جثمان ابنها الشهيد في مسجد بقرية حورة والموافقة على دفنه عند منتصف الليل بجنازة مقتصرة على أفراد العائلة.
ويأتي ذلك، في الوقت الذي تمارس فيه شرطة الاحتلال ضغوطات على عائلة الشهيد أبو القيعان، حيث اشترطت تحرير جثمان الشهيد ودفنه عند منتصف الليلة الماضية وبمشاركة عدة أفراد، الأمر الذي رفضته العائلة.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في نشراتها الإخبارية مساء أمس الخميس، معلومات تؤكد أن جثمان الشهيد أبو القيعان المحتجزة منذ أمس الأول، في معهد الطب الشرعي في أبو كبير الذي أجرى ظهر الخميس، تشريح للجثمان، كان بالإمكان تسلميه للعائلة منذ ساعات الظهر بيد أن الشرطة تواصل احتجازه وتساوم العائلة على تسليم الجثمان وإجراء جنازة بمشاركة عدة أفراد.
ودلت نتائج تشريح جثمان أبو القيعان، حسب القناة العاشرة الإسرائيلية، على أن أبو القيعان ترك ينزف فترة طويلة، بحيث لم تقدم له الإسعاف والعلاجات الأولية ما يعزز إمكانية إنقاذ حياته وعدم وفاته بحال لو قدمت له الإسعافات الطبية.
وحسب القناة العاشرة، فإن الشهيد أبو القيعان تعرض خلال تواجده إلى إطلاق رصاص من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية قبل أن يصاب الشرطي الذي أعلن لاحقا عن وفاته، بزعم تعرضه للدهس من قبل سيارة الشهيد.
وعززت القناة الثانية الإسرائيلية هذه المعلومات، حين أكدت أن أبو القيعان توفي بعد فترة طويلة بعد تعرضه لإطلاق رصاص من قبل أفراد الشرطة، حيث ترك لينزف داخل سيارته.
وذكرت أن رجال الشرطة أطلقوا عليه النار قبل أن تسرع السيارة، إذ ترجح التقديرات أن سيارة الشهيد أبو القيعان اسرعت في سفرها بعد تعرضها إلى إطلاق رصاص لأسباب لم تتضح بعد.
وتعزز هذه المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام الاسرائيلية، إفادات وروايات شهود العيان التي تؤكد أن أفراد الشرطة أطلقوا الرصاص على السيارة التي استقلها أبو القيعان دون أي مبرر، وتتعزز الطعون حيال إمكانية مقتل الشرطة الإسرائيلي برصاص عناصر الشرطة وتفنيد الرواية الرسمية بأنه توفي بعملة دهس نفذها الشهيد.
يذكر أن يعقوب أبو القيعان استشهد فجر الأربعاء، برصاص شرطة الاحتلال التي اقتحمت القرية وحولتها لثكنة عسكرية لتوفير الحماية للجرافات التي هدمت 12 منزلا و8 منشآت زراعية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين