بين الجماهيري والجنائي
معاريف - مور شمعوني

إلى أي مدى يتورط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضية 2000؟ شيء واحد واضح: التحقيق بالتحذير الاسبوع الماضي مع صاحب امتياز "يديعوت احرونوت" يوني موزيس ورط نتنياهو أكثر فأكثر، إذ في حوزة المحققين تسجيل للحديث بين الرجلين، فيما كانا يبحثان في امكانية المس بتوزيع الصحيفة المنافسة لـ "يديعوت احرونوت"، "اسرائيل اليوم"، وذلك مقابل التغطية الصحفية العاطفة لرئيس الوزراء.
يتبين من التحقيق ان بين الرجلين دارت مفاوضات، وليس هذا حديثا واحدا ووحيدا. وانتظر المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت سماع رواية موزيس، وفي اعقاب اقواله اقتنع بانه يتوجب التحقيق بالتحذير مع رئيس وزراء قائم.
مع نشر تفاصيل القضية في أخبار 2 صباح أمس كشفت تفاصيل جديدة عما جرى في أروقة إنفاذ القانون في الفترة الاخيرة حول القضية الحساسة التي حظيت بلقب "قضية 2000"، واضيفت الى "قضية 1000"، والتي في اطارها اشتبه برئيس الوزراء بتلقي منافع المتاع (سيجار وزجاجات شمبانيا غالية) من الملياردير أرنون ميلتشن.
المعلومة عن المفاوضات المزعومة بين نتنياهو وموزيس وصلت الى طاولة مندلبليت قبل بضعة اشهر. ولكن قبل أن يبعث بالشرطة "للانقضاض" عليه، وقف مندلبليت امام المعضلة، هل تكفي المادة لتبرير التحقيق بالتحذير مع نتنياهو وهل هذه أدلة على ارتكاب مخالفة جنائية.
في قيادة وزارة العدل، التي النائب العام للدولة شاي نيتسان واحدا منها اعتقدوا بأن اشرطة التسجيل لا تبرر التحقيق مع نتنياهو كمشبوه باعمال جنائية. وفكر مندلبليت ان من الصائب التحقيق قبل ذلك مع موزيس والحسم في المسألة بعد تلقي روايته عن الامور. بعد التحقيق مع موزيس بالتحذير في الاسبوع الماضي، توصلوا في وزارة العدل الى الاستنتاج بان رواية موزيس تستوجب تلقي شروحات من رئيس الوزراء، وقد استدعي للتحقيق.
كما ان توقيت التحقيق مع نتنياهو بالتحذير في قضية 2000 ليس مصادفا. فقد أخذ مندلبليت بموقف رئيس قسم التحقيقات في الشرطة اللواء ميني يتسحاقي بانه لاعتبارات التحقيق، فان تفجير قضية 2000 سيزعج المحققين من استنفاد التحقيق في قضية 1000. فقد اعتقد يتسحاقي بانه كون قضية موزيس سارت في ستار من السرية وتفاصيلها لم تسرب، فانه يمكن التركيز بداية على قضية 1000.
من السابق لاوانه التقدير بان قضية 2000 ستنتج لائحة اتهام ضد نتنياهو. أناس آخرون سيخضعون للتحقيق، وكذا رئيس الوزراء نفسه من المتوقع أن يدعى الى تحقيق اضافي. المعنى الجماهيري لتبادل منافع المتاع بين رئيس وزراء وصاحب امتياز لصحيفة واضحة، ولكن في الساحة الجنائية لا تعد منافع المتاع بحد ذاتها مخالفة جنائية. في وزارة العدل يصرون على عدم تفصيل بنود المخالفات التي يشتبه نتنياهو فيها، ومن السابق لاوانه معرفة اذا كانت افعاله تؤسس لاتهام بتلقي الرشوة.
شغلت العميدة المتقاعدة زيفا أغمي، من مكتب أغمي كوهن، سبغ وشركاه، في الماضي رئيسة الوحدة الشرطية المحققة الان في قضايا نتنياهو. وفي منصبها حققا في شبهات ضد منتخبين من الجمهور، والمحقق الاعلى مرتبة كان رئيس الوزراء السابق، ايهود اولمرت، في قضية هولي لاند. وعلى حد قولها، فإن "هذا ملف مركب جدا. فالجانب الجماهيري للعلاقة المحتملة بين صاحب امتياز "يديعوت أحرونوت" وبين رئيس وزراء ووزير اتصالات خطير. ولكن من هنا وحتى الادانة الجنائية – الطريق طويل".
وحسب أغمي، فان "المهامة الاساس التي تلقاها طاقم التحقيق من المستشار القانوني للحكومة الان هي بالتأكيد جلب أدلة اخرى تؤيد دليل التسجيلات. فهل جرت مفاوضات سابقة؟ هل توجد وثائق؟ ما هي طبيعة العلاقات؟ هل كان شركاء آخرون في الحديث؟ وبالطبع، ما هي خلفية الحديث وكيف نشأ الوضع الذي جعل الرجلين يتحدثان على الاطلاق في مواضيع كهذه. السؤال هو اذا كانت هناك أدلة اخرى تتجاوز التسجيلات. كما ينبغي تحليل التسجيل نفسه. نبرة الحديث تقرر الموسيقى. ينبغي فحص النبرات وكذا اذا كان الاقتراح جاء من جهة موزيس أم من جهة نتنياهو".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين