تعالي الأصوات داخل "الليكود" المطالبة برحيل نتنياهو

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- وكالات- التزم الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب الليكود الصمت إزاء التحقيق الجنائي الجاري ضد زعيمهم ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في قضايا فساد خطيرة. إلا أن هذا الصمت الصارخ، في وسائل الإعلام، هو عكس ما يحدث في مجموعات شبكات التواصل الاجتماعي لنشطاء وأعضاء الليكود، التي تضج حول هذه التحقيقات.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس، أن "التحقيق مع نتنياهو أشعل الشبكات، وتحول إلى المحادثة المركزية في مجموعة من المحادثات المتحررة والثاقبة والنقدية للغاية أحيانا".
وأضافت الصحيفة أنه توجد مجموعات من أعضاء الليكود التي طالبت نتنياهو "بإعطاء أجوبة ومحاسبة الذات" في أعقاب التحقيق الجنائي.
وإحدى المجموعات الشديدة الانتقاد هي تلك التي يديرها عضو اللجنة المركزية لليكود، غيل شموئيلي، من مدينة نهريا، في "واتس-أب". ويوجد مئات النشطاء وبينهم وزراء وأعضاء كنيست في هذه المجموعة، واسمها "مجموعة مخلصي حيروت في الليكود"، و"حيروت" هي الحركة العقائدية التي انبثق منها الليكود.
وكتب شموئيلي في هذه المجموعة انه "منذ عشر سنوات نحن تحت حكم دكتاتوري، يكاد يكون ملكيا. انتهى. حان الوقت لنقول ببساطة: من فضلك إجلس في بيتك. دعنا وشأننا.. من لا يفهم معنى الفساد لا يفهم كيف تتهاوى حركات وتفقد القوة. ولأسفي فإنه كلما مر الوقت تتفاقم وتتعمق المشاكل الاجتماعية. وليس لدى من يترأس الحكومة أي حل أو إجابة. لقد أدار السيد نتنياهو ظهره لقيم حركتنا الأساسية".
وكتب ناشط آخر في الليكود يدعى موطي أوحانا، حسب ما نشر موقع "عرب 48"، أن "التحقيق ضد نتنياهو لا يضعف كرامة لليكود. وقال رجل حكيم مرة: "مناحيم بيغن آخر جيل العمالقة ونتنياهو هو أول جيل الفاشلين".
ورد شموئيلي أن "نتنياهو يجب أن يرحل. وأنا أطلب ما طلبه نتنياهو من أولمرت بالضبط" في إشارة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، ايهود أولمرت، الذي اضطر إلى الاستقالة بعد اتهامه بالفساد ويجلس في السجن الآن.
وأضاف شموئيلي "لماذا ينبغي أن يحصل على هدايا بالملايين؟هل ينقصه شيئ؟ هل هو جائع للخبز؟".
وقال ليئور هراري، وهو ناشط في الليكود ومؤيد لنتنياهو ويمنع أي انتقاد في مجموعته المسماة "المخلصون الحقيقيون لنتنياهو"، "لم أر عندي في المجموعة انتقادات ضد نتنياهو، ربما لأنهم يخشون، لأن من ينتقد نتنياهو أشطبه من مجموعتي".
واعترف هراري بأنه يوجد قرابة 3000 عضو لجنة مركزية بالليكود، وهناك بضع مئات الأعضاء الذين يعتبرون معارضة صارخة لنتنياهو. لكنه أضاف أن "الكادر مستاء لأنه لا تعقد اجتماعات للجنة المركزية ويشلون الحزب ويوجد شعور بالابتعاد عن نتنياهو. وهناك عدة أسباب بينها (البؤرة الاستيطانية) عمونا. ما هي علاقتنا بعمونا؟ هم (مستوطنو "عمونا") لا يصوتون لليكود أصلا. انجرفنا وراء البيت اليهودي"، لكنه قال ان أغلبية بالليكود تؤيد نتنياهو.
وأبلغ محققو الشرطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، خلال جلسة تحقيق الخميس، بالشبهات ضده في قضية جديدة، ولم يكن نتنياهو يعلم بتفاصيل هذه الشبهات من قبل، حسب بيان الشرطة.
يذكر أن المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، صادق الأسبوع الماضي على أن تفتح الشرطة تحقيقا جنائيا ضد نتنياهو. القضية الأولى تتعلق بشبهات حصوله على منافع شخصية من رجال أعمال إسرائيليين وأجانب، بينما لم يتم الكشف عن الشبهات في القضية الثانية، لكن جرى وصفها بأنها القضية المركزية والأخطر بين القضيتين.
وخلال جلسة التحقيق أمس الأول، التي دامت خمس ساعات، أوضح المحققون لنتنياهو أنه يحظر عليه الاتصال مع أي من الضالعين في القضية الثانية والخطيرة تحسبا من تشويش مجرى التحقيق، وأنه جرى في سياقها التحقيق مع مشتبه آخر.
وذكر الشرطة في بيانها انه يوجد تخوف من تشويش مجرى التحقيق من جانب مشتبهين في القضية الثانية والأخطر، وأن المحققين أوضحوا لنتنياهو أن التحدث مع أحد المشتبهين في هذه القضية من شأنه يشوش مجرى التحقيق.
وكانت الشرطة حققت لأول مرة مع نتنياهو حول القضية، قبل أربعة أيام. وتبين من التفاصيل التي رشحت أن رجال أعمال درجوا على تزويد نتنياهو وعائلته بشكل ثابت ودائما بالسيجار الفاخر وزجاجات الشمبانيا الثمينة.
وأحد رجال الأعمال الضالعين تزويد في هذه المنافع الشخصية هو رجل الأعمال أرنون ميلتشين، الذي يملك أيضا 9.8% من أسهم القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي. وكان ميلتشين أدلى بإفادة بهذا الخصوص لدى الشرطة.
وذكر المحققون أمام نتنياهو أسماء مجموعة كبيرة من رجال الأعمال الذين قدموا له "هدايا" ثمينة.
وحسب الشبهات أيضا، فإن نتتنياهو لم يكن يعارض أو يتمنع عن قبول هذه الهدايا وإنما كان يطلبها وبوتيرة سريعة.
واعتبر محام لنتنياهو ان موكله "بريء من تهم الفساد المنسوبة اليه، وان لا مشكلة في قبول سيجار فاخر هدية من اصدقاء". وقال المحامي جاكوب فاينروت في بيان أمس "يتبين بشكل واضح ان الشكوك لا أساس لها". ولم يوضح المحامي نوع الشكوك التي اشار اليها مكتفيا بالاشارة الى معلومات صحفية.
وبين المعلومات الصحفية هذه، ما نقلته الشبكة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي عن تلقى نتنياهو طيلة سبع او ثماني سنوات علب سيجار فاخرة من ارنون ميلتشان رجل الاعمال الاسرائيلي ومنتج الافلام في هوليوود وصديق نتنياهو. وتفيد الشبكة ان قيمة هذه الكمية من السيجار قد تصل الى آلاف الدولارات.
وتشتبه الشرطة ايضا بقيام ميلتشان بتقديم زجاجات شمبانيا هدايا الى سارة زوجة نتنياهو بقيمة مئة دولار للزجاجة، حسب الشبكة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي.
واعتبر محامي نتنياهو في بيانه ان "اي شخص منطقي يرى تماما ان تلقي السيجار من صديق مقرب لا يعتبر امرا محظورا".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين