نتنياهو يتمرد على سلطة القانون
هآرتس – أسرة التحرير

اتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطوة أخرى في الطريق لحل أساسات الديمقراطية الاسرائيلية، مستهدفا تقويض شرعية التحقيق الجنائي ضده وتعزيز النظام البديل الذي يرغب في اقامته: حكم مطلق لليهود وأبرتهايد للفلسطينيين.
رد نتنياهو على ادانة الجندي اليئور أزاريا بقتل فلسطيني ينازع الحياة – كان اصيب بعد أن طعن جنديا – بالتضامن المطلق مع القاتل، عائلته و"الجنود"، الدعوة لمنحه العفو، وصفر اسناد لقادة الجيش الاسرائيلي وجهاز القضاء العسكري. الرسالة الخفية واضحة: قضاة أزاريا هم يسرويون خونة، بالضبط مثل رجال الشرطة والنيابة العامة، الذين حسب رواية رئيس الوزراء ومؤيديه، يكيلون له الاتهامات الجنائية بهدف اسقاطه من الحكم "ليس عبر صندوق الاقتراع". وبنظر نتنياهو فانه هو وازاريا واحد هما – ضحيتان بريئتان لـ "النخبة القديمة"، التي تحاول السيطرة في الدولة من كرسي القضاء ومن معسكر هيئة الاركان، رغم اخفاقاتها المتكررة في صناديق الاقتراع.
وعلى عادته لا يخط نتنياهو بنفسه الطريق، بل يكرر رسائل رئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت، الذي كان أول من طرح مطلب العفو. كما أنه يتخذ جانب الحذر من حيث ضبط النفس ويميز بذلك نفسه عن متظاهري لاهفا ولافاميليا الذين دعوا الى قتل رئيس الاركان جادي آيزنكوت وعن المعقبين في الشبكات الاجتماعية ممن هددوا حياة رئيسة هيئة القضاة العقيد مايا هيلر. بل انه يمكنه أن يدعي بان أيد العفو ليس فقط سياسيون يمينيون بل والمعجبة بالمستوطنين من حزب العمل أيضا، شيلي يحيموفيتش.
ولكن طريقة عمل نتنياهو في الانجار وليس القيادة في غض النظر أمام التحريض الاجرامي من اليمين – لا ينبغي أن تضلل احدا. فرئيس الوزراء ليس معقبا على الفيسبوك، بل يدير حملة لتخليد حكم اليمين. لديه مسؤولية جسيمة في الحفاظ على أساسات الحياة الرسمية التي بدونها لن تبقى الديمقراطية وسمو سلطة القانون قيد الحياة.
نتنياهو، هو نفسه مشبوه بمخالفات الفساد، خان هذه المسؤولية. فهو يفضل سلطة الشارع على جهاز قضاء مهني يقرر الذنب وفقا لمواد القانون وتحليل الادلة وتلبية نوازع الثأر لدى الجنود كارهي العرب على أوامر الجيش. من ناحيته محاكمة ازاريا هي فرصة اخرى لاسقاط الديمقراطية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين