عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2017

حزب العمل سيقوم بانتخاب أمين عام

هآرتس- عوزي برعام

حزب العمل يغلي، ناجع جدا، نقاشات ومشاورات هاتفية، الجميع يتحدثون عن السؤال المصيري الذي سيحدد مستقبل الحزب: من الذي سيتم انتخابه أمينا عاما في كانون الثاني. كل مرشح من المرشحين يقول إنه قادر على اعادة الحزب الى مجده. ومعظم المرشحين غير معروفين لاعضاء الحزب أو للجمهور، لكن هذه هي أمور هامشية.

لو لم يكن هذا الامر محزنا، لكنت قلت إن الحديث يدور عن مشهد رائع: حزب له ميثاق داخلي ودستور، لا يشدد عليهما. وبالطبع لا أحد يسأل لماذا يحتاج الحزب الى أمين عام. لأنه يوجد أمين عام وهو ليس عضوا في الحكومة. لماذا هو بحاجة الى مساعد ضده؟ لماذا يتصارعون فيما بينهم على منصب ليس له أي مضمون في حزب متحجر، تم استنزاف قوته في الصراع على البقاء.

بعد الانتقال المتواصل للناخبين من المعسكر الصهيوني الى يوجد مستقبل، يحقق حزب العمل في الاستطلاعات نتيجة من رقم أحادي، لكن رئيس الحزب لا يجد أي حاجة للتوجه الى الجمهور، وهو لا يتحمل المسؤولية ولا يستخلص الدروس ولا يعلن بأنه سيجند اشخاصا جددا أو يُدخل أي تعديلات.

في حزب العمل يوجد رجال ونساء قادرين على ترك بصماتهم. فيه اعضاء كنيست شباب نشيطون جدا في المجال الاجتماعي – الاقتصادي. ولديه ايضا إرث طويل كحزب كبير له شعبية. وعلى الرغم من ذلك، هو يوجد في الخلف. يحتمل أنه لو استطاع اسحق هرتسوغ الدخول الى الحكومة، لكانت خفت حدة اللهجة الانفعالية، لكنه لم ينجح في الدخول، وحزبه كف عن كونه معارضة أو بديل. لقد أراد الامساك بخيوط السلطة وليس بخيوط المعارضة. هرتسوغ بالنسبة للرأي العام، الذي حقق مع تسيبي ليفني 24 مقعدا، ليس رئيسا للمعارضة، بل هو الشخص الذي فضل الدخول الى الحكومة على الصراع المباشر معها.

صحيح أن يئير لبيد ايضا تنازل عن صراعات المعارضة الحقيقية، لكنه أعلن على الأقل أنه لن ينضم الى الحكومة لأنه ينوي استبدال نتنياهو. ورغم التشكيك العميق لملاءمته للمنصب، فقد أعلن على الأقل عن نفسه كبديل في الوقت الذي لا يبدو فيه حزب العمل كذلك.

حزب العمل لن يستمر في الوجود اذا استمر كحزب بلا هوية. والخشية من اعتباره حزبا يساريا، تسبب له الشلل. ولكن ما الذي يخشى منه بالضبط؟ يجب عليه قبول أنه حزب يساري صهيوني يلتزم بالمسؤولية الامنية والأفق السياسي الى جانب العدالة الاجتماعية والدفاع عن الديمقراطية وسلطة القانون. لو تملصت من تسمية "يسار" فهي لن تكف عن ملاحقتك.

إن انضمام آفي غباي لحزب العمل هو بشرى جيدة، لكنها غير كافية. يجب ضم اشخاص لهم خلفية أمنية يمكنهم مواجهة التخويفات التي يقوم نتنياهو بزرعها من اجل الحفاظ على حكمه. ويجب توجيه الطاقة الى الاهداف الاستراتيجية الكبيرة. ولكن قريبا سيتم انتخاب أمين عام لحزب العمل. وفي القاعة سيسمع التصفيق ويعلن الرئيس بشكل احتفالي أن الحديث يدور عن نقطة تحول في طريق الحزب للمنافسة أمام نتنياهو.