عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 كانون الأول 2016

إسرائيليون يوقعون عريضة ضد شرعنة الاستيطان ويؤكدون: للاحتلال نهاية

هل سيكون 2017 عام انهيار نتنياهو؟

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- وقع عشرات الأدباء والأكاديميين والمثقفين والعسكريين الإسرائيليين على عريضة، نشرت في صحيفتي "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس" أمس ضد مشروع "قانون التسوية" لشرعنة الاستيطان، الذي أعلنت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا عن طرحه للتصويت في الكنيست قريبا.

وقال الموقعون على العريضة: إن "هذا القانون يتعارض مع العدالة الطبيعية والقانون الدولي والأخلاق. وعضو الكنيست بيني بيغن هو الذي يسميه (قانون النهب)".

وأضافت العريضة ان "القيادة القومية المتطرفة والمهووسة، ويشاركها غلاة المتعصبين الدينيين والقوميين، سترغمنا قريبا على الاختيار بين العيش تحت حكم أغلبية عربية التي تتشكل بين البحر والنهر، وبين حكم شبيه بالأبرتهايد الذي يستند إلى كره الأجانب وقمع الخصوم".

وذكر موقع "عرب 48" انه على الرغم من أن اليمين الإسرائيلي هو الذي كثف الاستيطان ووسعه ويسعى إلى شرعنة الاستيطان، إلا أن العريضة هاجمت دون أي مبرر اليسار الإسرائيلي غير الصهيوني، وهو الوحيد الذي يتضامن مع الفلسطينيين ويشارك في مسيراتهم ضد ممارسات ومخططات الاحتلال.

وجاء في العريضة أن "اليمين الأصولي، والراديكاليين غير الصهاينة من اليسار المتطرف التقيا معا من أجل إقناعنا بأن (الاحتلال لن ينتهي). وأولئك وهؤلاء يتطلعون إلى دب اليأس فينا وإبعادنا عن حلم دولة إسرائيل الديمقراطية. لكن للاحتلال نهاية، وسنناضل من دون أن نرتدع من أجل إنهائه باتفاقيات سلام".

يشار إلى أن معظم الموقعين على هذه العريضة ينتمون إلى أحزاب الوسط – يمين.

ويبدو أن تطورات الأيام الأخيرة من العام 2016 تشير إلى أن عام 2017 سيكون مختلفا تماما بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ويحمل دلالات انهيار، خاصة في أعقاب قرار مجلس الأمن 2334، وخطاب وزير الخارجية الأميركية جون كيري، والقرار بإجراء تحقيق جنائي معه.

وتوقع معلق الشؤون الحزبية، في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، أن يكون العام 2017 بالنسبة لنتنياهو "سنة تحول قد تؤدي إلى انهيار، مع تحول عملية تقصي الحقائق إلى تحقيق جنائي، حيث سيتم التحقيق معه تحت التحذير كمتهم بتهم خطيرة".

ولفت إلى أن الشخصيات التي قابلت نتنياهو الأسبوع الماضي، وصفوه بأنه "مرهق ومستنزف وغير مركز وأفكاره مبعثرة". ويضيف: "بالرغم من أن العشرين من كانون الثاني، موعد دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، يقترب ببطء، بالنسبة لنتنياهو، إلا أن ترامب لن يخلصه من (الوحل الجنائي)، خاصة وأن كبر حجم التهم وخطورتها تعمق ضعف القائد الذي يجري التحقيق معه إزاء أنصاره في الحزب وفي الائتلاف الحكومي".

وأشار إلى أن "الانهيار السياسي الذي تواجهه إسرائيل مؤخرا، بدءا من قرار مجلس الأمن وحتى خطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لن يزول في العام 2017. فالقرار ليس لمجلس الأمن وحده، وإنما للعالم بأسره، من فرنسا وبريطانيا حتى روسيا الصين، فقد ملت هذه الدول من سياسة الاستيطان للحكومة الإسرائيلية وازدواجية خطاب قادتها".

واشار فيرتر إلى رد فعل نتنياهو على خطاب كيري "حيث تجاهل بشكل تام المبادئ التي وضعها لاتفاق محتمل، وهي مبادئ أساسية من المعروف أنه لا يمكن أي حل من دونها. كما أن رد فعله على قرار 2334 لمجلس الأمن كان نموذجا للانعزال العدواني كأنه جعل إسرائيل كوريا الشمالية، وساوى بين هذا القرار وبين قرار الجمعية العام للأمم المتحدة عام 1975 الذي أكد ان الصهيونية عنصرية، ما يعني أنه بنظر نتنياهو الصهيونية اليوم هي المستوطنات".

وتابع أن "نتنياهو لا يعيد النظر بسياسته التي يقودها في السنوات الأخيرة، ولا يرى نفسه مسؤولا عن وضع إسرائيل في الساحة الدولية، وبشكل بطيء ومؤكد يحول إسرائيل إلى دولة منبوذة".

وحسب فيرتر، فإنه لا شك أن قضية "عمونا وقانون مصادرة الأراضي وشرعنة البؤر الاستيطانية، أدى إلى قرار الولايات المتحدة عدم استخدام حق النقض ضد القرار 2334".

ورجح أن يتوجه نتنياهو في شباط إلى واشنطن للقاء ترامب "وعندها سيقابل إنسانا يتمتع بشخصية إشكالية وذاتية متضخمة لا تقل عن نتنياهو نفسه. كما أن ترامب هو نموذج غير مستقر وغير متزن ومتقلب وخارج عن طوره. وخلافا لباراك أوباما الذي احتوى كل ما بدر من نتنياهو تجاهه، إلا أن ترامب لن يكون متسامحا مع الألاعيب، وليس من المؤكد أن ينتظر 8 سنوات حتى يفقد صبره، وربما لن ينتظر 8 أسابيع".

ولفت إلى أنه في جلسة المجلس الوزاري السياسي الأمني، التي عقدت الأحد الماضي، حاول بعض الوزراء، بينهم موشي كحلون وأرييه درعي، إقناع نتنياهو بعدم الذهاب بعيدا فيما سماه "خطوات تنفيذية" ضد الدول التي صوتت مع قرار مجلس الأمن، وأنه بالإمكان الاحتجاج والتبرير، خاصة وأن موقف المجتمع الدولي من الاستيطان معروف مسبقا، وليس بسبب أن الولايات المتحدة اختارت ألا تستخدم حق النقض كحملة انتقامية من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بيد أن ذلك لم يغير شيئا من رد فعل نتنياهو.

ويشير فيرتر إلى أن التحفظ من تصرفات نتنياهو إزاء إدارة أوباما لم ترق بنظر الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الذي يعرف جيدا حجم المساعدة الأمنية والاستخبارية غير المسبوقة التي قدمها أوباما لإسرائيل خلال سنوات ولايته، ولم ينس المرات التي استخدم فيها حق النقض، كما يذكر عشرات المرات التي سارع فيها أوباما إلى تقديم المساعدة لإسرائيل.