توتر العلاقات الأميركية الروسية
أوباما يطرد 35 دبلوماسيا روسيا.. والكرملين يعد برد "مناسب"

واشنطن- روسيا- وكالات- أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الخميس بطرد 35 دبلوماسيا روسيا وفرض عقوبات على مسؤولي مخابرات روس تعتقد واشنطن أنهم متورطون في اختراق أجهزة كمبيوتر تخص مؤسسات سياسية أميركية خلال الانتخابات الأخيرة.
والإجراءات المتخذة في الأيام الأخيرة لرئاسة أوباما تؤشر لمستوى جديد من تدني العلاقات الأميركية الروسية التي تدهورت بسبب سلسلة من الخلافات بشأن أوكرانيا وسوريا.
وقال أوباما في بيان "تأتي هذه الإجراءات عقب تحذيرات سرية وعلنية متكررة وجهناها للحكومة الروسية وهي رد ضروري وملائم على مساعي الإضرار بالمصالح الأميركية في انتهاك للأعراف الدولية الراسخة".
ولم يتضح على الفور هل سيسعى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب -الذي أثنى مرارا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعين شخصيات قريبة من موسكو في مناصب كبيرة بالإدارة الجديدة- إلى إلغاء الإجراءات بعد تسلمه السلطة في 20 كانون الثاني.
وقال مسؤولون سابقون وخبراء في أمن الانترنت إن أوباما يسعى إلى "ردع" روسيا وغيرها من الحكومات الأجنبية حتى تكف عن شن هجمات إلكترونية في المستقبل.
ويتعرض أوباما لضغوط متزايدة من إدارته ومن النواب من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري للرد بشكل أشد قوة على الهجمات الإلكترونية التي شملت تسريب رسائل بريد إلكتروني للحزب الديمقراطي أصبحت جزءا من التغطية الإعلامية في حملة الانتخابات التي جرت في الثامن من تشرين الثاني الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس إن العقوبات غير بناءة وستضر بجهود تحسين العلاقات الثنائية. وتنفي موسكو مزاعم تورطها في أنشطة تسلل إلكتروني.
وفرض أوباما عقوبات على جهازي مخابرات روسيين و3 شركات قدمت دعما ماديا للمخابرات.
وقال أوباما إن وزارة الخارجية أعلنت 35 فردا من المخابرات الروسية "أشخاصا غير مرغوب فيهم" وأغلقت مجمعين روسيين في نيويورك وماريلاند يستخدمهما الروس في "أغراض مرتبطة بالمخابرات". وكانت الخارجية الأميركية وصفت الروس المطرودين في بادئ الأمر بأنهم دبلوماسيون.
وقال مسؤول أميركي كبير لرويترز إن الإجراءات تشمل السفارة الروسية في واشنطن والقنصلية في سان فرانسيسكو.
وأضاف أن الولايات المتحدة أمهلت الروس 72 ساعة لمغادرة البلاد. وأضاف أن كل المسؤولين الروس سيمنعون من دخول المجمعين اللذين يستخدمان في جمع معلومات المخابرات بدءا من ظهر الجمعة.
وقال المسؤول لرويترز "الإجراءات تأتي ردا على مضايقة دبلوماسيين أميركيين في روسيا وأنشطة لدبلوماسيين روس في أميركا نراها لا تتسق مع الممارسات الدبلوماسية".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية شكت منذ فترة طويلة من أن الأمن الروسي وضباط المرور يضايقون الدبلوماسيين الأميركيين في موسكو وأثار وزير الخارجية جون كيري القضية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الروسي سيرجي لافروف.
وقال المسؤول "بمعاقبة الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة وحرمانهم من دخول المجمعين نأمل أن تعيد الحكومة الروسية تقييم تصرفاتها التي أعاقت قدرات وسلامة أفرادنا بالسفارة في روسيا".
ورفض المسؤول الأميركي ذكر أسماء الروس الذين تشملهم الإجراءات لكن من المفهوم أنه ليس من بينهم السفير الروسي في واشنطن سيرجي كيسليان.
وقال مسؤول أميركي كبير أمس إن ترامب قد يلغي قرارات أوباما ضد روسيا ويسمح لمسؤولي المخابرات الروس بالعودة للولايات المتحدة بمجرد توليه السلطة لكن ذلك لن يلقى استحسانا.
واتهم الكرملين واشنطن بأنها تريد ان "تدمر نهائيا" العلاقات مع موسكو، ووعد باتخاذ خطوات انتقامية "مناسبة" ردا على العقوبات الاميركية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف حسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الروسية "نرفض بشكل قاطع التأكيدات والاتهامات التي لا أساس لها ضد الجانب الروسي". واضاف ان قرار واشنطن "يهدف الى أمرين: التدمير النهائي للعلاقات الروسية الاميركية التي وصلت بالفعل الى القاع (...) وتوجيه ضربة قاسية الى المشاريع في اطار السياسة الخارجية لادارة الرئيس المنتخب" دونالد ترامب.
وتابع بيسكوف "نأسف ان يكون هذا القرار قد اتخذ من جانب الادارة الاميركية والرئيس اوباما شخصيا"، منددا بسياسة خارجية "لا يمكن التنبؤ بها وعدائية" تعتمدها واشنطن. واشار الى ان روسيا سترد "بلا شك بالشكل المناسب انطلاقا من مبادئ المعاملة بالمثل".
مواضيع ذات صلة
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش
بريطانيا وأستراليا وكندا: إغلاق إسرائيل التحقيق في استهداف قافلة المطبخ المركزي العالمي أمر مخزٍ