القرار الذي قد يتسبب بالضرر للقدس
اسرائيل اليوم - يوسي بيلين

لقد قيل الكثير وكتب الكثير عن القرار الذي تم اتخاذه أول أمس في مجلس الامن. وقد عرف الكثيرون منا أنه كان على الابواب بعد فشل ادارة اوباما في تحقيق اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين. ويمكن الادعاء أن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على المستوطنات يثبت عداء اوباما لاسرائيل، لكن يصعب الحديث عن عداء الرئيس التارك لاسرائيل، حيث أنه اعطانا المساعدة الامنية الاكثر سخاء من أي وقت، وقال في تصريحاته مرة تلو الاخرى إنه يلتزم بشكل فعلي بوجود اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية.
يمكن الادعاء أن قرار الامتناع الاميركي استغل الفترة الانتقالية من اجل السماح بوجود قرار عارضته الادارة في السابق. ولكن في التاريخ الاميركي الحديث كانت هناك قرارات دراماتيكية، بالتحديد في الاشهر الانتقالية (اعتراف الولايات المتحدة بـ م.ت.ف في العام 1988 ومعايير كلينتون في العام 2000). وهذا موعد دقيق ومشروع لاتخاذ قرارات غير اعتيادية. يمكن ايضا الاستخفاف بالقرار والقول إنه لا يضر باسرائيل، لأنه لا توجد فيه عقوبات. تقارير الامين العام للامم المتحدة مرة كل ثلاثة اشهر حول المستوطنات ستتحول الى أمر اعتيادي في السنوات القادمة. ولكن حتى لو لم يزد القرار المقاطعة على اسرائيل، كما نأمل، وحتى لو لم يتسبب بمحاولة محاكمة اسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية بسبب الاخلال بالقانون الدولي، فان الضرر الفوري الواضح هو اعادة التأكيد على أن الاحياء الاسرائيلية في القدس وراء الخط الاخضر هي جزء من المستوطنات.
إن ذلك ليس تغييرا في السياسة. ومن الناحية الرسمية لم يلاحظ العالم الخطوة المتسرعة التي قامت بها حكومة ليفي اشكول بعد انتهاء حرب الايام الستة والتي أدت الى ضم 28 قرية خارج القدس الاردنية الى عاصمة اسرائيل الموسعة. ولكن مع مرور السنين، زاد استعداد العالم لاعتبار الاحياء الاسرائيلية التي بنيت، خصوصا في السنوات الاولى بعد الحرب، كجزء من اسرائيل، وجزء من حدودها في اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
لقد برز هذا التطور بشكل كبير في اقتراح كلينتون الذي قيل فيه بصورة واضحة جدا إن الاحياء الاسرائيلية ستكون جزء من اسرائيل، أما الاحياء العربية فستكون جزء من عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية. إن استمرار البناء في المستوطنات والغضب المتزايد في العالم (رغم أن رئيس الحكومة يتحدث عن حل الدولتين، فان الوزراء ومندوب اسرائيل في الامم المتحدة يرفضون هذا الحل كليا)، الامر الذي يؤدي الى محو التمييز بين القدس وبين الضفة الغربية.
يمكن أن دونالد ترامب سيمنح اسرائيل حرية العمل والاستيطان. ويمكن ايضا أن ينقل السفارة الاميركية الى القدس. ولكن بعد قرار مجلس الامن ستكون جهود اسرائيل التي تركز على ضمان أن تكون الاحياء الاسرائيلية جزءًا في كل اتفاق مستقبلي، أكثر صعوبة.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين