عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 25 كانون الأول 2016

ضربة لاحتكار "تمار"

هآرتس/ذي ماركر - آفي بار- ايلي

اتفقت شركة الطاقة الايطالية الكبرى Eni مع الحكومة المصرية على ان تصدر جزءا من الغاز الطبيعي الذي تنتجه من بئر Zohr، أمام الشواطئ المصرية. هذا ما افاد به موقع الاخبار المصري Daily News Egypt.

وكان هذا الاتفاق تحقق رغم اعلان مصر بان الغاز الذي اكتشف قبل سنة ونصف السنة في Zohr لن يستغل الا لاحتياجات الاقتصاد المصري المحلي. حسب التقرير فان Eni ستصدر الغاز عبر منشأة التسييل لديها في دمياط في شمال مصر، والمعطلة منذ 2012 عقب النقص المحلي بالغاز.

وحسب التقرير في مصر، فان الاتفاق يسمح لـ Eni بان تصدر من البئر كمية يومية بمقدار 750 MMCF - والتي توازي 7.5 مليار متر مكعب (BCM) في السنة. وهذه هي القدرة القصوى للمنشأة.

غير أنه كان يفترض عبر هذه المنشأة ان يصدر الى اوروبا الغاز من بئر تمار الاسرائيلي. وقناة التصدير هذه كانت في اساس اعتبارات الحكومة لسلسلة التسهيلات التي أقرتها على تصدر الغاز في إطار صيغة الحل الوسط مع الاحتكار.

من اجل هذه الصفقة تجندت حكومة إسرائيل لمنح الشراكة في البئر رزمة امتيازات وتسهيلات موضع خلاف. بما في ذلك الالتفاف على قانون شاشنسكي (فرض الضريبة على ارباح النفط) والاذن لتصدير الغاز من تمار قبل ربط بئر لافيتان بالشاطئ.

وشكلت الصفقة مدماكا مركزيا في قائمة المبررات السياسية والأمنية للتفعيل السابقة للمادة 52 من قانون القيود – وإقرار صيغة الغاز رغم معارضة المسؤول السابق عن القيود التجارية البروفيسور دافيد غيلو.

والأخطر في ذلك هو أن حكومة إسرائيل أقامت المشروع لمضاعفة انبوب الغاز من بئر تمار الى طوافة المعالجة أمام شواطئ عسقلان على هذه الصفقة لتصدير الغاز من تمار الى دمياط رغم أنه نص عليها اتفاق مبادئ فقط.

ورغم الانتقاد الجماهيري اللاذع، اصبحت صفقة التصدير شرطا لتوسيع منشأة معالجة الغاز أمام شواطئ عسقلان وتنمية بئر تمار – ومن أجلها تنازلت حكومة إسرائيل عن تكليف مالكي تمار ثمن تمديد انبوب غاز آخر الى عسقلان كان يفترض به أن يساعد في زيادة أمن الطاقة في الاقتصاد. وذلك بينما قللت حكومة إسرائيل من أهمية بئر Zohr واستخفت بالطاقات التصديرية منه.

 

"Eni ستمدد قريبا انبوبا للتصدير"

في أيار 2014 وقعت شركة (Union Fenosa Gas) – التي تملك فيها Eni 40 في المئة، وبنوسه الاسبانية 40 في المئة وشركات الغاز المصرية 20 في المئة  - مع مالكي بئر تمار مذكرة تفاهم لبيع 24 في المئة من حجم البئر (67.5 BCM غاز) على مدى الـ 15 سنة القادمة.

وكان المقصود تصدير غاز مبكر بمقدار نحو 4.5 BCM كل سنة، بمبلغ اجمالي قد يصل الى 15 مليار دولار. وذلك مع خيار لزيادة التصدير الى 7.5BCM في السنة – والذي لم يعد ممكنا تحققه أغلب الظن.

واهتمت الشركة الاسبانية – الايطالية بالغاز الاسرائيلي كي يحل محل الغاز المصري الناقص، ويسمح لها بتشغيل المنشأة في دمياط وتصدير الغاز السائل منها (LNG) لزبائنها ولا سيما في اوروبا. وذلك، على الأقل الى أن يستأنف المصريون تنمية آبارهم.

ومع كشف بئر Zohr سارعوا في اسرائيل وفي مصر الى الايضاح بان الغاز الذي سينتج من البئر لن يأتي على حساب صفقة تمار – بنوسه، والتي قبعت في أساس المبررات لاقرار صيغة الغاز في اسرائيل.

وقالت مصادر حكومية لـ Dayly News Egypt" ان في نية Eni ان تمدد قريبا انبوبا من بئر Zohr الى منشأة التسييل في دمياط، تمهيدا لانتاج الغاز من البئر والذي من المتوقع أن يكون في السنة القادمة.

وحسب التقارير في الصحافة المصرية، فان الاتفاق على التصدير بين Eni والحكومة المصرية هو جزء من المحاولات للوصول الى حل وسط في دعوى التحكيم التي رفعتها الشركة الايطالية ضد مصر بمبلغ 8 مليارات دولار على تعطيل منشأتها للتسييل. وزعمت التقارير بأنه في اطار الاتفاق حديث العهد تقرر تأجيل التحكيم الى ما بعد استكمال التصدير.

في الاسابيع الأخيرة نفذت Eni سلسلة صفقات في بئر Zohr بهدف تثبيت مكانتها الدولية والمالية – بعد أن اشترت جزءا من الحقوق الاسبانية في المنشأة. وهكذا، باعت الشركة الايطالية 10 في المئة من الحقوق في البئر لشركة الطاقة الكبرى BP مقابل 375 مليون دولار. وفي الاسبوع الماضي افاد الايطاليون ببيع 30 في المئة من نصيبهم في البئر لروسنفت الروسية مقابل 1.125 مليار دولار. وزعم في التقرير ان في نية Eni ان تبيع 10 في المئة اخرى من البئر.

كما أن الشركاء في بئر لافيتان موقعون على اتفاق مبادئ لتصدير الغاز الى منشأة التسييل المعطلة التابعة لـ BG في شمال مصر. هذه المفاوضات هي الاخرى مجمدة منذ بضع سنوات في ضوء الهبوط في اسعار الغاز في العالم، بيع BG لشركة الطاقة الكبرى "شل" – وكذا في ضوء الاتصالات المتواصلة بين اسرائيل والحكومة المصرية على أموال التعويضات التي تستحقها شركة الكهرباء الاسرائيلية، بعد وقف توريد الغاز المصري لاسرائيل.