ثلاث سنوات على "حولوت"
هآرتس - أسرة التحرير

من الصعب أن نقرر من يسيء سمعة إسرائيل واليهودية أكثر: ايلي يشاي، الذي تباهى أول أمس بانه نجح في أن يطرد كل طالبي اللجوء من جنوب السودان في حملة عاجلة ما أن حصلت على الاستقلال، أم آريه درعي، الذي يواصل سياسة التنكيل بطالبي اللجوء ولكنه يطلب جلسة لمجلس الامن في الامم المتحدة في ضوء أعمال المذابح في سوريا. فقد كتب يقول: "كيهود محظور ان نسكت على الفظائع".
بعد وقت قصير من عودة السودانيين الجنوبيين الى بلادهم، بما في ذلك الاطفال الذين كانت إسرائيل كل ما عرفوه، نشبت هناك حرب فتاكة. بهذا يتباهى يشاي. ويواصل درعي سياسة الحبس في "حولوت" ومنع العمل، كي يبعث اليأس في قلوب طالبي اللجوء ويحملهم على التوقيع على عودة طوعية الى بلادهم الخطيرة، أرتيريا والسودان، التي يمنع من اسرائيل اعادتهم اليها.
كذبتان تبناهما الكثير من السياسيين الاسرائيليين، بما في ذلك من يبعثون بابنائهم الى جولات الكارثة في بولندا، حيث قضى هناك نحبهم يهود لم يكن لهم ملجأ. الاولى، ان طالبي اللجوء هم مهاجرو عمل، وعليه فلا حاجة للاهتمام بمصيرهم بل طردهم، والثانية – ان الحل الوحيد لازمة سكان جنوب تل أبيب هو طردهم. ولتعزيز الكذبة الاولى أوقفت اسرائيل عمليا فحص طلبات اللجوء. الدولة ممنوعة من اعادتهم الى بلدانهم، ولهذا فانها تنكل بهم الى أن يوافقوا على العودة اليها، رغم المخاطر او الى اوغندا ورواندا، حيث لم يضمن أمنهم وحقوقهم. وتسمية طالبي اللجوء بـ "المتسللين" هي جزء من عملية نزع الانسانية التي تتخذها الدولة تجاههم. ومع أنه مفهوم بان عليهم أن يعملوا كي يعيشوا، ففي هذا أيضا تثقل عليهم.
أما الكذبة الثانية فهي تعبير عن رفض الحكومة اتخاذ خطوات للتسهيل على الوضع في جنوب تل أبيب، من أجل خلق تأييد لعملية الطرد. فقد فضلت الحكومة تحريض الاسرائيليين على طالبي اللجوء الافريقيين. دولة طالبي لجوء، بعد أن ترسخت، أدارت ظهر المجن لطالبي لجوء آخرين.
العار هو عار وزراء الداخلية يشاي، جدعون ساعر، جلعاد اردان ودرعي، الذي لم يقل أي منهم ان هؤلاء هم بشر بمسؤولية اسرائيل؛ عار ميري ريغف، التي لا تفوت فرصة للتحريض والتمزيق؛ عار تسيبي لفني ويائير لبيد، اللذين أيدا قانون حبس طالبي اللجوء بعد أن كانا اقيلا من الحكومة؛ عار آييلت شكيد التي تستنكر فخر الديمقراطية الاسرائيلية – القانون الاساس: كرامة الانسان وحريته، وعلى رأسهم رئس الوزراء.
اسرائيل لا يمكنها أن تستوعب عددا غير محدود من طالبي اللجوء، وصحيح فعل بنيامين نتنياهو حين بنى الجدار. ولكن اسرائيل يمكنها بل وملزمة بان تستوعب 40 الف افريقي يعيشون فيها اليوم، وستة الاف ابنائهم الذين ولدوا هنا الى ان يتمكنوا من العودة الى بلدانهم بأمان.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين