عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 كانون الأول 2016

فشل نتنياهو التعليمي

هآرتس – أسرة التحرير

في العام 2007 كان رئيس المعارضة في حينه بنيامين نتنياهو، الى جانب مساعده المخلص نفتالي بينيت هو من لوح بالبحث التأسيسي لشركة الاستشارات الاستراتيجية "مكنزي" حول أجهزة التعليم الممتازة في العالم كي يهاجم سياسة التعليم لحكومة أولمرت ويعد بأنهما عندما سيكونان في الحكم، فانهما سيطبقان ما يرد في التقرير وسيحسنان دراماتيكيا إدارة جهاز التعليم في إسرائيل.

منذ 2007 تغيرت الكثير من الامور في ادارة جهاز التعليم في إسرائيل – فقد أولت الدولة انتباها لما ورد من مفاهيم في تقرير "مكنزي" والفشل المتواصل لتلاميذ اسرائيل في الامتحانات الدولية، وطبقت اصلاحين كبريين في جهاز التعليم. فميزانية التعليم كادت تتضاعف، وهي تبلغ اليوم 50 مليار شيقل – الثانية فقط بعد ميزانية الدفاع. كما أن من كانوا يقفون على رأس جهاز التعليم تغيروا: منذ 2009 نتنياهو هو الذي يتولى رئاسة الوزراء في اسرائيل. نفتالي بينيت وزيرا للتعليم فقط في السنتين الاخيرتين.

وماذا عن أداء جهاز التعليم؟ هو وحده فقط لم يتغير. فنتائج الامتحانات الدولية في 2015 تفيد بأنه مثلما في 2007 تواصل اسرائيل الاخفاق في الامتحان: فقد بقيت في المرتبة الاربعين في العالم، بعيدا في أسفل المتوسط للدول المتطورة، وفي المرتبة الثالثة في العالم من حيث عمق الفوارق. عشرات مليارات الشواقل التي ضخت الى جهاز التعليم، واصلاحان اداريان، لم تعط أي ثمار. ولا مجال الا الاستنتاج، تماما مثلما ادعى تقرير "مكنزي" بانه من أجل جعل جهاز التعليم ناجحا لا تكفي زيادة المقدرات – ثمة حاجة الى تحسين الادارة.

إن الحماسة التي ادعاها نتنياهو في 2007 كرئيس للمعارضة، في صالح تبني تقرير "مكنزي" ذابت حين تلقى خيوط التحكم في الحكومة بيديه. ففي سبع سنواته المتواصلة كرئيس للحكومة لم يتحدث نتنياهو تقريبا في موضوع التعليم، ولم يضع الاخفاق العام هذا على سلم الاولويات الوطنية.

إن القاء المسؤولية على وزير التعليم الحالي، في الحالة الراهنة نفتالي بينيت، لا يعفي رئيس الوزراء: على نتنياهو ملقي الواجب في الدخول الى أعماق إدارة جهاز التعليم في إسرائيل واتخاذ قرارات دراماتيكية بالتغيير اللازم فيه. والا، وبخلاف تام مع وعده الشهير، فان إسرائيل لن تكون واحدة من الـ 15 دولة الرائدة في العالم.