مستوى الصوت الاسلامي المحتمل
هآرتس – أسرة التحرير

أصوات الآذان للصلاة التي تنطلق من بعض المساجد يمكنها بالتأكيد أن تزعج راحة الجيران، يهودا وغير يهود. ولا سيما عندما يطلق المؤذن الآذان في ساعات الصباح المبكر. في بعض الدول الاوروبية وبعض الدول الاسلامية، مثل مصر والسعودية، قيدت السلطات شدة الآذان للصلاة، بل وهي تحاول توحيد أوقات الآذان كي تقلص ازعاج الضجيج منه في المجال العام.
مشروع القانون الذي أقر يوم الاحد في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع يتناول بالفعل الضجيج، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علل تأييده للمشروع في أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ ليس فقط على حرية العبادة الدينية بل وايضا على جودة حياة المواطنين. كما كان ممكنا ان يضاف الى هذا التعليل تطلع العلمانيين، يهودا وعربا على حد سواء، لتقليص سيطرة الدين في المجال العام، سواء وجد هذا تعبيره في الضجيج من أماكن الصلاة أم بالاكراه الديني على المؤسسات العامة والمجال الخاص أيضا.
غير أن مشروع القانون هذا لا ينبع من دوافع ليبرالية علمانية، ولا حتى من حرص زائد على الآذان الحساسة للجيران وجودة حياتهم. فقد رفع هذا المشروع بالذات النواب من اليمين المتطرف، ويؤيده ايضا مندوبون من "كلنا" ومن الليكود كجزء من الحرب التي تديرها الحكومة ضد العرب المسلمين. ومن لغة المشروع الاصلية، والتي تقضي ايضا "بمنع تشكيل دور الصلاة مكانا للتحريض والدعوات القومية المتطرفة" ومن هوية المبادرين اليها، يمكن أن نستنتج بان هذه خطوة اخرى في محاولة للاملاء على المؤمنين المسلمين ما هي حدود "الضجيج الاسلامي المحتمل" في الدولة اليهودية.
ينضم مشروع القرار هذا الى المطلب السخيف في أن يلزم النواب، الوزراء ومندوبو الحكم بان ينصبوا علم اسرائيل في كل مكان يظهرون فيه. في هذه الحالة ايضا فان نية الطلب ليست فقط تعظيم العلم الوطني بل وايضا الزام النواب العرب لاظهار تمسكهم بالرمز الوطني للدولة اليهودية.مشوق أن نعرف بان المبادرين الى المشروع هم ذات المشرعين الصاخبين الذين يتعاطون مع النواب العرب كخونة.
أمس الاول تقدم رئيس يهدوت هتوراة ووزير الصحة يعقوب ليتسمان باستئناف على قرار اللجنة الوزارية. واستأنف ليتسمان على إقرار القانون بسبب الخوف من أن يمس ايضا بالنشاط الديني لليهود في اسرائيل. ولكن من أجل وضع حد لازعاج مكبرات الصوت لا حاجة الى احتفال تشريعي اعلامي. يمكن الوصول الى تفاهمات مع رؤساء الجالية الاسلامية ومع مدراء المساجد، كما يمكن طرح حلول تكنولوجية تحل محل النداءات الصاخبة للصلاة، ولكن هذا الغرض مطلوب نية طيبة، فهم للحاجة الدينية الاسلامية والتنازل عن مكانة السيد. النواب من اليمين تنقصهم كل هذه.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين