علاقاتنا مع اميركا.. الى أين؟
معاريف – شلومو شمير

شكل التصويت المتوقع للاغلبية العظمى والساحقة في أوساط يهود اميركا يحمل بشرى غير لطيفة لاسرائيل. فلا حاجة لانتظار النتائج النهائية. فكائنا من كان أم كانت ستنزل في البيت الابيض في السنوات الاربع القادمة – فان نمط تصويت اليهود سيؤثر لأول مرة بشكل هام على هامش العلاقات بين اسرائيل والجالية الواسعة في الولايات المتحدة. وسيكون لهذا التأثير تعابير مقلقة ومحرجة للطرفين.
في موجة مقالات التحليل والتقدير الاخيرة التي نشرت مؤخرا في وسائل الاعلام الاميركية عن أشكال التصويت المتوقع لفئات الاقليات والمهاجرين، لا يوجد تناول وذكر للتقديرات حول شكل التصويت في اوساط يهود اميركا. والسبب في ذلك بسيط: الاغلبية العظمى والساحقة في أوساط القطاع اليهودي تصوت بشكل تقليدي لمرشح الحزب الديمقراطي.
ولكن المحللين والخبراء يتجاهلون موضوعا مشوقا ومثيرا للتحدي. صحيح أن الصوت اليهودي فقد منذ زمن بعيد تأثيره على نتائج الانتخابات للرئاسة – التأثير الذي حتى قبل تعاظم الدور السياسي للسود والتغييرات الديمغرافية في ولايات اساسية، فان حجم تواجد الصوت الصهيوني في الانتخابات للرئاسة قدر دوما بشكل مبالغ فيه. للصوت اليهودي سيكون تأثير صفري على نتائج الانتخابات. ولكن هذه المرة سيكون للصوت اليهودي آثار فورية في مجال العلاقات مع اسرائيل – اثار غير لطيفة وبشعة من ناحية اسرائيل.
التقدير الدارج والمسلم به في المحافل العليا في الجالية هو ان هيلاري كلينتون ستحظى بأصوات اليهود بمعدل وحجم اكبر مما حصل عليه باراك اوباما في حملتي الانتخابات الاخيرتين للرئاسة. اريك يوفيه، الذي تبوأ لسنوات عديدة منصب رئيس الحركة الاصلاحية قدر في حديث معه بان كلينتون ستحظى بـ 90 في المئة من اصوات اليهود.
اذا ما فازت كلينتون بالفعل، فان معظم يهود اميركا سيفرحون وسيحتفلون. اما في القدس السياسية المؤيدة للجمهوريين سيسدون انوفهم وسيكون هناك غير القليل ممن سيعلنون الحداد. والشرخ بين الاغلبية اليهودية في الجالية وحكومة اليمين في اسرائيل سيتسع ويتعمق. اما اذا فاز دونالد ترامب – فان الاغلبية الكبرى في الجالية سترد بالنفور وسيكون هناك من "سيجلس سبعة ايام الحداد". ولكن في قيادة الحكم في اسرائيل سيبتهجون وسيرقصون فرحا.
معنى الامر هو انه لاول مرة سيفاقم شكل تصويت اغلبية اليهود في الولايات المتحدة أزمة العلاقات بين اسرائيل واجزاء واسعة في الجالية، وسيدفع نحو التطرف مظاهر الانتقاد والاستياء المنتشرة في السنوات الاخيرة تجاه حكومة اسرائيل واحاسيس النور التي تشعر بها الاغلبية الليبرالية الواسعة في الجالية تجاه الائتلاف اليميني – الاصولي في القدس.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين