لا يكفي من الاعتذار
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير
يبعث سلوك بنك هبوعليم هذه الايام على القلق. فالمدير العام السابق، وأحد الاشخاص الاقوى في الاقتصاد الاسرائيلي، تسيون كينان – من تبقى من عهد حكم أبناء عائلة دانكنر في البنك، المباشر وغير المباشر – اتهمته موظفة باعتداء جنسي وقع في 2006، حين كان نائبا للمدير العام. وقد اغلقت القضية بالتحكيم بين البنك والمشتكية دون تبليغ مجلس ادارة البنك نفسه، المراقب على البنوك في بنك اسرائيل، سلطة الاوراق المالية او الشرطة. وذلك في ظل اقرار تعويض اعتزال كبير للمشتكية، بتوصية المحكم الذي عين للقضية ايضا – رئيس محكمة العدل القطرية السابق ستيف أدلر. وقد كشفت القضية لاول مرة أسرة تحرير "عوفدا" في أخبار القناة 2.
رئيس البنك، يئير ساروسي الذي عين بعد أن نحى بنك اسرائيل داني دانكنر (وادين في النهاية باعمال جنائية في قضية بنك اوزيتيف) فشل في هذه الحالة في عدم التبليغ – سواء لجهات الرقابة الخارجية، ولكن أيضا لمجلس ادارة البنك الذي يقف على رأسه. اما المدير العام الحالي للبنك، اريك بينتو، الذي هو ربيب كينان، فكان هو الذي طلب منه ساروسي "الاغلاق" النهائي لتفاصيل اتفاق الاعتزال مع الموظفة. وهكذا وضع ساروسي بيديه علامة استفهام حول مسألة ماذا عرف في حينه بينتو.
تنضم هذه القضية الى سلسلة احداث تخلف طعما سيئا، حين مراجعة سلوك البنك في السنوات الاخيرة: كما اسلفنا قبل نحو سنتين فقط داخل رئيس البنك داني دانكنر الى السجن في أعقاب قضية فساد استغل فيها مكانته كي يحقق أعمالا تجارية شخصية، وبعد نحو سنة من تحرره من السجن عاد ودخل الى السجن مرة اخرى لقضاء محكومية على اعطاء رشوة في قضية هولي لاند. اضافة الى ذلك، مؤخرا فقط انتهت قضية اخرى كان مشاركا فيها من يتبوأ منصبا كبيرا آخر في البنك، شمعون غال، الذي أدار شبكة علاقات مع موظفة تابعة له، واستقال على نحو مفاجيء. في هذه القضية يفحص اشتباه بان يكون اسكتها كبار المسؤولين في البنك – والشرطة أوصت النيابة العامة باغلاق الملف.
غريب أن البنك الذي هو أيضا شركة عامة يتم تداول أسهمها في البورصة – وبالتالي تتغذى بأموال الجمهور مرتين، في ظل المسؤولية في الحفاظ عليها – يعمل في الظلام، حين يعلق احد كبار موظفيه في ورطة اتهامات كهذه. وتضاف قضية كينان الى قضايا سابقة تبين ثقافة تنظيمية اشكالية في البنك الاكبر في الدولة.
وعليه فإن فحص السلطات - بنك اسرائيل وسلطة الاوراق النقدية - يجب أن يكون جذريا، بهدف اقتلاع هذه الانماط الموبوءة من الجذور. واذا كان المعنى هو تنحية مدراء كبار بمن فيهم الرئيس ساروسي، فلا ينبغي التردد، وينبغي السماح لبنك هبوعليم بان ينظف وينطلق الى درب جديد.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين