عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 تشرين الثاني 2016

الصوت صوت نتنياهو

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

تميزت حكومات نتنياهو المرة تلو الاخرى بتحديد سقف منخفض جديد في مسيرة تدهور الديمقراطية الاسرائيلية، ولكن يخيل أن هذه الولاية – التي تضم ميري ريغف كوزيرة للثقافة، أفيغدور ليبرمان كوزير للدفاع، آييلت شكيد كوزيرة للعدل، وبالاساس بنيامين نتنياهو كوزير للاتصالات – تعد بانجازات جديدة في المجال.

تصطدم  ريغف بالفنانين وتهدد بنزع الدعم لهم اذا لم يطلقوا آراء تطيب لاذنيها؛ ويعمل ليبرمان على قانون جديد، يوسع جدا صلاحياته لتنفيذ اعتقالات إدارية واصدار أوامر تقييد إدارية، وتشن شكيد حربا على المحكمة العليا وتعمل على افراغها من الاستقلالية والحرية. ولكن يفوقهم جميعهم نتنياهو ومبعوثه، رئيس الائتلاف دافيد بيتان، في حربهما ضد وسائل الاعلام.

إن دوافع نتنياهو، التي تأكدت في الاتفاقات الائتلافية، التي تضمنت بنودا ضمنت له حرية عمل مطلقة في المجال – هي دوافع معروفة. نتنياهو غير معني بوسائل اعلام يسارية أقل أو يمينية أكثر، بل بوسائل اعلام تسجد له، مثلما يفهم من الشهادات التي أشار اليها تقرير غيدي فايتس وناتي توكر في ملحق "هآرتس".

دافيد بيتان، مبعوثه، هو وجه هذه الدوافع. ففي ظل التهجمات الشخصية على الصحافيين – "عينوا لرئاسة قسم الاقتصاد أمستردام، شيء كهذا"، قال قاصدا الصحافي شاؤول أمستردمسكي. "فقد أصدر تغريدة حقيرة ضد رئيس الوزراء" – بيتان يخطو خطوة اخرى في طريقه لهدم القيم الديمقراطية الاساس.

في مقابلة له في أمسية ثقافية في حولون امتشق بيتان من قميصه بطاقة برتقالية، كتبت عليها أسماء موظفين ومسؤولين في هيئة البث وقال: "تابعنا بلاغاتهم على الفيس بوك. وغدا سأعرض على وسائل الاعلام ما نشروه. هذه هي هيئة يسارية مضادة للحكومة. فحصنا فيس بوك ثلاثة من كبار رجالات الهيئة. هؤلاء أشخاص يساريون بشكل واضح. يريدون أن يحققوا أجندتهم في السلطة الجديدة بتمويل جماهيري. هذا ليس مقبولا من جهتي، وسأقاتل ضده حتى النهاية".

فضلا عن عدم الجدية التي تنعكس من تصريحات بيتان – فان رئيس الائتلاف يرسم صورة سياسية لمئات موظفي الهيئة استنادا الى فحص لثلاثة حسابات – مشكوك ان يكون بيتان مطلع على تاريخ الانظمة التي أدارت قوائم من هذا النوع. فالقاسم المشترك بينها هو أنها أوقعت مصيبة على المواطنين الذين كانوا يخضعون لإمرتها.

ان استهداف الناس بناء على الرأي السياسي وكون ذلك هو شرط لقبولهم للعمل هو ظاهرة يخيل أنها قضت نحبها في إسرائيل. أما سقوط رئيس الوزراء على هذه التصريحات فيثبت بان صوت بيتان هو صوت نتنياهو. صوت المكارثية وتصفية الديمقراطية.