فقاعة الائتمان التي تحشر السائقين في أزمة السير

بقلم: ميخائيل روخفرغر واورن دوري
بلغ حجم الائتمان بالمفرق الذي تمنحه المنظومة البنكية في اسرائيل للزبائن الخاصين من أجل شراء مركبات جديدة في نهاية حزيران 9.2 مليار شيقل – هذا ما يتبين من معطيات رفعتها البنوك الى وحدة الرقابة على البنوك في بنك اسرائيل.
فقد ألزمت الرقابة البنوك بان تفصل بين حجم الائتمان الذي يعطى الى فرع المركبات ابتداء من التقارير السنوية للعام 2016، التي ستنشر في بداية 2017، وعرض معطيات الائتمان ايضا. وذلك على خلفية الادعاءات بان فرع المركبات الذي يوجد في السنوات الاخيرة في ارتفاع ومتوقع أن يحطم الرقم القياسي للمبيعات في 2016 أيضا – يعتمد بشكل كبير بل وعمليا يحرك بالائتمان زهيد الثمن ظاهرا ليرتفع عاليا.
حسب التقديرات، فان حجم الائتمان الذي وضعته في صالح الفرع بنوك هبوعليم، ليئومي، ديسكونت، مزراحي تبحوت، هبنليئومي، ايغود ويروشلايم هو نحو 7.3 مليار شيقل، وازداد في السنوات الثلاثة الاخيرة بأكثر من مليار شيقل.
كما أن نصيب شركات بطاقات الائتمان الثلاثة التي توجد تحت سيطرة البنوك – ليئومي كارد، كال ويسرا كارت – بلغ حتى نهاية حزيران نحو 1.9 مليار شيقل. وهكذا فان 9.2 مليار شيقل تشكل نحو 6 في المئة فقط من حجم الائتمان الاستهلاكي الشامل الذي وضعته المنظومة تحت تصرف الأشخاص الخاصين، والذي يقدر حجمه بأكثر من 150 مليار شيقل (وهذا لا يتضمن قروض السكن).
ومع ذلك، لا تعرف المنظومة البنكية اذا كان 9.2 مليار شيقل تشكل الحجم الكامل لفرع المركبات، إذ ليس معروفا كيف تستخدم العائلات القروض التي تأخذها لكل هدف ممكن. وحسب تقديرات كبار المسؤولين في المنظومة البنكية، فهذه ارقام هامشية نسبيا، ولكن المعطى عن الائتمان البنكي للمركبات لا يتضمن الائتمان البنكي الذي تأخذه شركات الليسنغ والتأجير، كما لا يتضمن سندات الدين التي اصدرتها هذه الشركات. وذلك مع أن هذه الشركات تتحمل جزءا هاما من مسارات تمويل شراء المركبات، وتساهم بنفسها في الارتفاع الشديد في حجم الفرع.
هذا الميل هو الذي ولد مسارات القروض بفائدة صفرية للتمويل حتى 100 في المئة من قيمة المركبات، والذي يسمح في السنوات الاخيرة للكثير من الاسرائيليين لان يشتروا مركبات جديدة بمال ليس لديهم. وهكذا، فان التوزيع بعيد المدى للدفعات، وفي مرات عديدة مئات الشواقل في الشهر، واحيانا قروض "بالون" تكون فيها تسديدات بعشرات الاف الشواكل تؤجل لسنوات الى الامام، تعتبر روافع نمو مركزية في فرع المركبات. وهكذا فانه حسب التقديرات، ترتهن اليوم لصالح المنظومة البنكية ما لا يقل عن نحو 100 الف مركبة جديدة على الشوارع.
----------
عن "هآرتس/ذي ماركر"
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025