خطأ التخنيون
بقلم: أسرة تحرير هآرتس

يثقل على استئناف الدراسة الأكاديمية ليس فقط وضع الجامعة الاولى في دولة اسرائيل، الجامعة العبرية في القدس، التي تتصدى لنواة صلبة وأجلت استئناف الدراسة لاسبوعين، بل وايضا قرار التخنيون في حيفا رفع سقف القبول في امتحان التصنيف بالعبرية.
فوق القرار، الذي يطبق في السنة الدراسة الحالية، يوم ظل مقلق من محاولة دحر مكان الطلاب العرب عن المؤسسة الاكاديمية الاعتبارية. ففي السنوات الاخيرة يتباهى وزراء التعليم، المسؤولون عن جهاز التعليم العالي، بالجهود لتقريب مجموعات اجتماعية اخرى من الاكاديمية، وعلى رأسها الاصوليون والعرب. اما قرار التخنيون فيبث رسالة معاكسة.
قبل نحو شهر قرر التخنيون رفع سقف القبول الادنى من 105 الى 113 نقطة. وخريجو الثانوية العرب هم نحو 85 في المئة من المتقدمين لامتحانات التصنيف بالعبرية، والتي يجريها المركز القطري للامتحانات وفور امتحان البسيخومتري. وحسب معطيات المركز القطري، فان العلامة المتوسطة تبلغ 92 نقطة، و 11 في المئة فقط من المتقدمين الى الامتحانات يصلون الى علامة 120 فما فوق.
في السنوات الاخيرة ارتفع معدل الطلاب العرب الذين يدرسون في التخنيون للقب الجامعي الاول على نحو مستمر وهو يبلغ الان اكثر من 20 في المئة. وفي فحص اجري في المؤسسة الاكاديمية تبين أن مستوى العبرية المتدني هو أحد العوامل المركزية للتساقط من الدراسة. اما السبيل الذي وجدوه في التخنيون لمساعدة الطلاب الجدد فهو منع قبولهم، وهكذا اعفائهم على ما يبدو من الازعاج الذي ينطوي عليه التساقط.
وحيال هذه الحجة من الجدير بالذكر انه في باقي مؤسسات التعليم العالي فان العلامة الدنيا للقبول أدنى، باستثناء الدوائر التي تتطلب مستوى عال من العبرية. مسألة اخرى هي هل التخنيون استنفد كل السبل والامكانيات لمساعدة طلابه، من خلال الدعم الاكاديمي والاجتماعي وتعزيز تعليم اللغة العبرية. لقد سبق لهذه المؤسسة الاكاديمية أن أثبتت في الماضي بانه عندما تريد ذلك، فانها قادرة على ان تخفض معدل تساقط الطلاب العرب بشكل كبير. لا داع لوقف الجهود والتغيير المفاجيء لاتجاه العمل من المساعدة للمستصعبين الى سد طريقهم في بوابات الاكاديمية. ليس هذا هو السبيل.
حسب معطيات مجلس التعليم العالي، فان معدل الطلاب العرب من اصل عموم الطلاب ارتفع في السنوات الخمسة الاخيرة من 9.3 في المئة الى 13.2 في المئة. ولا يزال هذا المعطى ادنى بكثير من معدل العرب بين السكان في اسرائيل.
إن أحد الاهداف المركزية لشبكة التعليم العالي تحت قيادة وزير التعليم نفتالي بينيت هو زيادة نصيب العرب في اسرائيل في العالم الاكاديمي. اما قرار التخنيون فيعمل بخلاف ذلك.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين