كيف يتم انتخاب المرشحين؟
هآرتس - بقلم: موشيه آرنس

التنافس على الرئاسة في الولايات المتحدة هو تذكير بأن انتخاب المرشحين هو جزء اساسي في العملية الديمقراطية. من الواضح أن كثيرا من الجمهوريين يشعرون أن دونالد ترامب ليس المرشح الأفضل، وأنه يمكن القول بأن فرصته في الفوز ضعيفة. ايضا في اوساط الديمقراطيين هناك عدم ارتياح حول المرشحة هيلاري كلينتون. ومع ذلك، الانتخابات التمهيدية التي أدت الى اختيار هذين المرشحين كانت عملية ديمقراطية بدون شوائب، التي استمرت اشهر طويلة وتمت حسب القوانين السائدة مسبقا في الولايات المتحدة.
هل اغلبية الجمهوريين يعتقدون أن ترامب يجب أن يكون المرشح الجمهوري؟ الاجابة على ذلك ليست يقينية. ويمكن القول إن نتائج الانتخابات التمهيدية لم تعكس موقف اغلبيتهم. لذلك يحتمل أن تحدث تغييرات في قوانين الانتخابات التمهيدية قبل المنافسة القادمة على الرئاسة، في محاولة لانشاء ملاءمة بين نتائجها وبين مواقف أغلبية الناخبين في الحزبين.
هل يوجد هنا درس يمكن أن تتعلمه الاحزاب في اسرائيل؟ بالنسبة لرؤساء الاحزاب عندنا، لا مجال للمقارنة. فهم يتم انتخابهم من قبل اعضاء احزابهم في أطر حزبية مركزية. أو أنهم ببساطة يرشحون أنفسهم مباشرة أمام الجمهور الواسع كزعماء للاحزاب التي أقاموها. مستوى الملاءمة بينهم وبين الموقع الذي انتخبوا له أو أخذوه لأنفسهم، يُحكم عليه في نهاية المطاف على أيدي الجمهور عند حدوث الانتخابات للكنيست.
لكن في انتخابات المرشحين للكنيست هناك مجال للتحسين. والمقصود هو الاحزاب الكبيرة مثل الليكود والعمل، التي يمكنها الحصول على مقاعد أكثر في الكنيست. ويتم تحصين بعضها لممثلي اوساط معينة مثل الاقليات والنساء أو مناطق جغرافية، حيث يُنتخب هؤلاء في العادة من قبل جماعة صغيرة من الناخبين، وليس من قبل جميع اعضاء الحزب. وهم يصلون الى الكنيست بعد حصولهم على عدد قليل من الاصوات مقارنة مع اعضاء الكنيست الآخرين. واحيانا هم لا يمثلون مواقف غالبية اعضاء الحزب. ومن الافضل تقليص عدد المقاعد المحصنة، حيث يصبح تمثيل كل حزب في الكنيست يلائم مواقف اعضائه.
اضافة الى ذلك، التحالفات التي تنشأ قبل الانتخابات بين حزب كبير وحزب أصغر منه، التي في اطارها يتم اعطاء مقاعد للحزب الصغير، التي من المفروض أن تذهب لاعضاء الحزب الكبير، ليست تحالفات ديمقراطية وهي عبارة عن تجاهل مواقف اعضاء الحزب. نحن نذكر التحالف البائس بين الليكود واسرائيل بيتنا قبل انتخابات 2013، الامر الذي أدى الى تراجع الكثيرين الى الخلف في قائمة مرشحي الليكود، ولم يدخلوا الى الكنيست. وبنفس القدر يمكن القول عن التحالف الذي كان في الانتخابات الاخيرة بين حزب العمل وقائمة تسيبي لفني، الامر الذي أبقى بعض مرشحي العمل في الخارج. هذه المناورات السياسية تناقض في العادة رغبة غالبية اعضاء الحزب الكبير، وهي تشوه العملية الديمقراطية، لذلك يجب التوقف عنها.
الاحزاب الاكثر غرابة في السياسة الاسرائيلية هي الاحزاب التي يتم تحديد مرشحيها للكنيست بشكل اعتباطي من قبل رئيس الحزب مثل يوجد مستقبل ليئير لبيد واسرائيل بيتنا لافيغدور ليبرمان، والاحزاب الدينية التي تحدد مرشحيها للكنيست جهات غير برلمانية. هذا الامر يمكن اصلاحه فقط اذا عبر الناخبون في صناديق الاقتراع عن عدم رضاهم عن هذا الامر.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين