ما الذي فعلته؟
هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

لقد سقط شيء ما. وزيرة في اسرائيل قامت بنشر رؤياها حيث كتبت مقالا يتعلق بأمور جوهرية. الانفعال كبير. "يديعوت احرونوت" تحدثت عن اقوال الزعيم الكبير يئير لبيد في الوقت الذي كان يمدح فيه عمق التفكير للوزيرة اييلت شكيد، الشخص الذي اعترف بأنه نجح في اربعة اسئلة فقط من أصل 12 سؤالا في التمييز بين جُمل خاصة به وجُمل من تصنيف "إيكيا"، أصبح معيارا للعمق والتفكير والرؤيا.
"رؤيا" الوزيرة شكيد هي عدة أفكار غير جديدة. مثلا تحتج شكيد على توسيع حقوق الوقوف في محكمة العدل العليا، وهذا تجديد عمره 30 سنة تعرض لجدالات لا حصر لها داخل المحكمة ايضا. الوزيرة شكيد غاضبة ايضا من نشر اقتراحات قانون خاصة – الامر الذي تم التعامل معه الى درجة الملل. وهو يخلق لها الكثير من العمل على اعتبار أنها رئيسة لجنة وزارية لشؤون التشريع.
من هناك تقفز شكيد الى الحاجة الى إدخال مضمون في "اليهودية" بتعريف دولة اسرائيل "يهودية وديمقراطية". سنكون ديمقراطيين أكثر اذا أصبحنا يهود أكثر، أو شيء مشابه. أجد صعوبة في تصديق تدين وزيرة العدل. ففي بداية طريقها السياسي العلماني كانت شكيد ستقيم مع شريكها نفتالي بينيت حزب "الاسرائيليين". وبشكل ما فكرت بالانضمام الى الليكود. وفي النهاية تدحرجت فقط لاعتبارات استغلال الفرصة السياسية، الى البيت اليهودي. وفجأة أصبح مهما بالنسبة لها طابع الدولة اليهودي.
أجد صعوبة ايضا في التصديق أن خوف شكيد على طابع الدولة اليهودي منفصل عن حقيقة وجود استفتاء في هذه الاثناء في البيت اليهودي. ويمكن أن الوزيرة تريد الحصول على التأييد في أوساط ناخبي الحزب، الذين نظروا دائما الى هذا المخلوق الغريب وتخوفوا من وجود "علمانية في المفدال".
وعلى الرغم من ذلك، جيد أن شكيد تقوم بطرح مواقفها حتى لو لم تكن تأتي بجديد. وما يحركها هو الاعتبارات السياسية. لكن أنت تقرأ ولا تستطيع عدم سؤال نفسك: هل هذه المرأة ليس صدفة أنها وزيرة العدل في دولة اسرائيل؟ أليس من المفروض أن تحقق رؤياها؟ هل يستطيع أحد ما تعويق اصلاح واحد تقوم به بصفتها وزيرة للعدل؟.
شكيد تكتب عن الحاجة الى تطبيق الحكم وعن المبالغة في البيروقراطية، الامر الذي يضر بعقد الصفقات. وماذا عن الاكتظاظ في المحاكم؟ ألا يلحق الضرر بالحكم؟ وماذا فعلت شكيد بخصوص هذا الامر؟ هل عملت على أن لا تبقى الملفات في النيابة سنوات؟ ألا يضر هذا بحقوق الفرد؟.
شكيد توجد في وزارة العدل منذ سنة ونصف. صورها تظهر على غلافات المجلات الأهم في البلاد خلال فترات الموضة، الامر الذي يحتاج كثير من الساعات من الجدول الوزاري الخاص بها، لكن ماذا تفعل غير ذلك؟ لقد أرادت الوزيرة تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة. ماذا حدث بخصوص ذلك؟ إنها تؤمن بقمع نجاعة القضاء وادخال مضامين يهودية أكثر الى الجهاز القضائي. لماذا هي لا تفعل ذلك إذا؟.
حول طابع دولة اسرائيل اليهودي، تقترح شكيد القانون الاساس: القومية اليهودية، الذي بادرت اليه هي نفسها. ماذا حدث لهذا القانون؟ لا يمكنني تذكر صراع شكيد من اجل سن هذا القانون.
إنه أمر ملفت أن يكتب وزير أكثر من 500 كلمة عن قناعاته. وسيكون تجديد أكبر اذا بدأ هذا الوزير بتغيير حقيقي في وزارته.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين