عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 10 تشرين الأول 2016

محطمو الجدران

هآرتس - بقلم: أمير أورن

عندما يقول جنود الجيش الاسرائيلي القدامى، "اللواء"، فانهم يقصدون الكتيبة اليهودية المحاربة، التي كانت سلاح في الجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية. ومع اقامة الجيش الاسرائيلي تم ارسال "اللواء" الى غنزاخ، وتحولت الى كتيبة. ولكن قريبا ستُبعث من جديد في تناسخها الجديد، وستسمى بهذا الاسم من اجل تمييزها عن الكتائب الحالية مثل غولاني في سلاح المشاة أو سلاح المدرعات.

في الحروب المحدودة في لبنان وغزة يتم تشغيل طواقم حربية من الكتائب، التي تتكون من سلاح المشاة والمدرعات والهندسة والدبابات ووحدات مهنية اخرى. اذا كانوا يحاربون هكذا، أي يفككون ما هو دائم، ويضمون جهات تختلف عن بعضها البعض، فمن الافضل بناء الطواقم الحربية منذ البداية. اذا لم يتم ايجاد اسم عبري للواء، يمكن تسميتها "اللواء".

عشية يوم الغفران 2016، الجيش الذي قائده المجمع عليه هو آيزنكوت، يتميز بوضع الامور المسلم بها وتغيير انماطها المتحجرة. طريقة آيزنكوت (منذ كان قائدا في يهودا والسامرة واقتحم الفواصل بين الجيش الاسرائيلي والشباك) "التنازل عن الأنا الشخصية والتنظيمية"، هي خطة آخذة في التحقق. هكذا يتم بسرعة في عصر السايبر والشبكات الاجتماعية – تعلق أو استفادة – وحين يقود قسم التنصت موقفا جديدا في الحرب التي تعتمد على الشبكة، يتم استغلال التفوق التكنولوجي للجيش الاسرائيلي.

على المستوى العلني، يهتم الجيش الاسرائيلي بالأمن في جميع مركباته (الحماية، الحدود والمجال الجوي والبحري، القصف كرد على اطلاق النار من غزة وسوريا ولبنان). ويهتم ايضا بالأمن القضائي (محاكمة اليئور أزاريا، أوفيك بُخرس). بين فترة واخرى يطل ايضا شيء من الأمن الصامت – اعمال سرية، معارك، استخبارية أو تلك التي تستخدم فيها القوة والتي تنسب لاسرائيل، ضد ازدياد سلاح المنظمات المعادية.

في عملية "السور الواقي" في نابلس فاجأ قائد كتيبة المظليين، افيف كوخافي، حين حطم الجدران من اجل اقتحام البيوت التي تم تفخيخ ابوابها ونوافذها. وحسّن بذلك القدرة على اقتحام الجدران. في الشمال تم تعيين عقيد من سلاح الجو، الذي شارك في مهمات حساسة، في منصب ضابط اهداف خاصة. وقد كانت ساحة الاهداف للمنطقة الشمالية خط انتاج فعال بين صفد وتل ابيب.

يبرز كوخافي في فهمه أنه من الافضل الاعلان عن بعض الانجازات، لكنه ليس الوحيد، شريكه في الفكرة هو قائد سلاح الجو، الجنرال أمير ايشل، الذي سرع من التخطيط المركزي والتنفيذي في سلاح الجو والعمليات. من تلك الاجزاء، وباستغلال أفضل، تم الحصول على شيء كامل مُحسن، وهذا هو قصد آيزنكوت من الدمج بين قسم اللوجستكا مع ذراع البر وصهر اربع وحدات خاصة في كتيبة كوماندو. الحفاظ على الجدران الخارجية وتحطيم الداخلية.

كل ذلك مهم، لكنه مخيب للآمال لأن الجدار العالي موجود بين الجيش الذي يريد منح الحكومة حرية العمل لتحقيق الأمن والسلام وبين رئيس الحكومة ووزير الدفاع اللذان يعرفان كيفية السير الى الأمام نحو الهاوية.