حزب ميرتس لن يختفي
هآرتس – زهافا غلئون

نشرت الصحيفة في يوم الجمعة مقالا آخر هاذيا حول الطريقة الجديدة لاسقاط نتنياهو. وكل ما يجب فعله، كما يزعم أوري مارك، هو توحيد باراك واشكنازي وخلط موفاز وغانتس ولصق "المعسكر الصهيوني" وتحطيم ميرتس.
أولا، أنا آسف، لكن ليست لي نية لاغلاق ميرتس. فميرتس ليس لي وهو لن يختفي فقط من اجل خدمة الهذيان المناوب لـ "هآرتس". وتحطيم ميرتس أصبح تقليدا في الصحيفة. أنا لا أذكر كم من المرات قرأت فيها أن ميرتس أنهى دوره التاريخي وأنه ليس يساريا بما يكفي أو أنه يساريا أكثر من اللازم. لقد كنت سأشعر بالاستثناء، لكن هذه المقالات هي جزء من حملة متواصلة على "مشكلة اليسار" التي تقوم بها "هآرتس" منذ أكثر من سنتين.
في هذه الحملة يُسمع مرة تلو الاخرى صوت اولئك الذين يؤمنون بأن الطريق الوحيدة لليسار من اجل الانتصار هي التوقف عن كونه يسارا: أن يتخفى على شكل اليمين، وأن يتوحد وينفصل ويتملق ويزحف. وعندها، مع عدد كاف من الجنرالات والأقنعة، قد ننجح في الحصول على مقعد واحد أكثر من اليمين والانتصار. لهذه المدرسة التي ينتمي اليها مارك ايضا ميزتين اساسيتين: إنها ترغب في اعتبار نفسها براغماتية وهي تفترض أن المصوتين مجانين. وأنا أختلف مع هاتين الفرضيتين.
لقد جربوا هذه الطريقة. وهم في حزب العمل يجربونها في كل انتخابات. وقد حاولوا هناك عدم التحدث عن الصراع على فرض أن الاسرائيليين يهتمون بثمن الكوتج أكثر من اهتمامهم بالعمليات في الشوارع. وقد فشل ذلك، وفشلت ايضا محاولات الادعاء أن حزب العمل هو في الأصل حزب وسط أو يمين معتدل. الجمهور لم يقتنع. والآن جاء دور يئير لبيد ليُجرب. ويمكن أنه اذا كره اليسار أو "نحطم الصمت" بما يكفي، فسيعتقدون أنه يمين.
اسمحوا لي أن أقول لكم شيئا: الاسرائيليون ليسوا أغبياء، الانتخابات الاسرائيلية لا يتم حسمها من خلال مساعِدة أخرى ولا تعويذة أو وصفة للجنرالات تقوم بحرف المصوتين عن أمنهم الشخصي. وطالما استمرت جهات في اليسار في الاعتقاد أنه يمكن خداع المصوتين في هذا الامر، فليس هناك فرصة لليسار بالانتصار. لأنه حين يقولون في حزب العمل وفي حزب يوجد مستقبل أنهم ليسوا يسارا فانهم ينقلون رسالة واضحة: اليسار غير مشروع، ولا يمكن الدفاع عن مواقفه الامنية والسياسية. وكل اولئك في "هآرتس" هم جزء من عملية سلب الشرعية.
كل ذلك يحدث في الوقت الذي تفشل فيه حكومة نتنياهو في محاولاتها لتوفير الأمن. اسرائيل توجد في ذروة موجة "ارهابية" رغم ادعاءات نتنياهو أو القول الهذياني إنه يمكن ادارة حياة طبيعية هنا بعد خمسة عقود من السيطرة على شعب آخر. فكل سنتين توجد هنا عملية عسكرية جديدة تكون أصعب من سابقتها، تؤدي الى الهدوء المؤقت. عشرات القادة الامنيين أعلنوا في السنوات الاخيرة أن اسرائيل تستطيع بل وملزمة بالتوصل الى الاتفاق مع الفلسطينيين. وكان باستطاعة اليسار الاقناع بأنه يجب انهاء الاحتلال. ولكن في الوقت الذي ينشغل فيه اليمين بالفانتازيا المسيحانية حول الحرم وضم المناطق، فانهم يهتمون في "هآرتس" بالفانتازيا الخاصة بهم حول الانفجارات السياسية وضم الاحزاب.
ليس هناك حلول سحرية. الطريقة الوحيدة للانتصار على نتنياهو هي الكف عن التعاطي مع المصوتين على أنهم أولاد. والاقناع. نعم هذا يعني أن أمامنا كثير من العمل. وبدلا من اضاعة الوقت والكلام بالاحلام حول الوصفات السياسية الخيالية فمن الاجدر وقف هذه الحملات وعدم الخجل مما نؤمن به.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين