عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 22 آب 2016

نابلس تشق طريقها نحو الأمان

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - يراقب طفل صغير في حي رأس العين بمدينة نابلس عددا من أفراد قوات الأمن المتواجدين منذ ثلاثة أيام في الحي المطل على البلدة القديمة، وبعفوية مطلقة يتحدث الطفل مع صديق له عن المهمة الأمنية التي تجري في نابلس ودور رجال الأمن في تنفيذ القانون وملاحقة المطلوبين للعدالة، لا يتقن هذا الطفل ترتيب الكلمات أو تنميقها، فاكتفى بالقول لصديقه "هذول بختلفوا عن الجيش"- يقصد قوات الاحتلال- "الجيش بقتلنا بس هذول بدهم يمنعوا أي حدا يقتلنا".
حال هذا الطفل وأمنياته بإنهاء كل مظاهر الفوضى والفلتان في مدينة نابلس تنسحب على أبناء المدينة صغارا وكبارا، فالكل يقف إلى جانب الأجهزة الأمنية في مهمتها لفرض القانون والنظام، رغم أن البعض يحاول نقل الموضوع من البعد القانوني والأمني إلى البعد العائلي، إلا أن الأجهزة الأمنية تؤكد أن مهمتها واضحة ومحددة وهي استعادة الأمن وملاحقة كل الخارجين عن القانون بالمدينة.
ويوم أمس نجحت قوات الامن في اعتقال اثنين من كبار المطلوبين والمتهمين بالمشاركة في قتل اثنين من قوات الأمن الأسبوع الماضي في المدينة، فيما لا تزال المهمة الامنية مستمرة بحثا عن ستة آخرين.
ويحظى النشاط الأمني في نابلس بتأييد شعبي واسع، وأصدر تجمع دواوين عائلات الديار النابلسية بيانا حول التطورات الأخيرة التي شهدتها المدينة، حيث توجه البيان للأهالي بعدة مطالب أهمها التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الشائعات والفتن وعدم التعامل مع ردات الفعل، والمحافظة على النسيج الاجتماعي الواحد، وأخذ الحيطة والحذر وعدم التواجد في مناطق العمل الأمني حفاظا على أرواحهم، والالتزام بالقانون وإنهاء النزاعات.
كما أكد البيان أن الأجهزة الأمنية هي الحصن المنيع للحفاظ على الأمن والسلم وناشد أجهزة الأمن التعامل بموضوعية مع كافة فئات المجتمع، والحفاظ على كرامة المواطن في أي عمل أمني، وتوحيد البيانات الصادرة عن المسؤولين فيما يتعلق بالأعمال الأمنية، وإعطاء فرصة لجميع المطلوبين لتسليم أنفسهم وضمان محاكمة عادلة لهم.
وناشد التجمع عدم التعدي على الممتلكات الخاصة والعامة وحمايتها والحفاظ على تاريخ المدينة الأثري والاصطفاف بشكل موحد للخروج من دائرة العنف والفلتان الأمني التي تعانيه المدينة.