الضميري: بتوجيهات من الرئيس.. "لا رأس كبير" فوق القانون
110 سجين لدى الأجهزة الأمنية على خلفية تهريب أراض وخيانة
رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش-أكد اللواء عدنان الضميري الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليمات مشددة لقادة الأجهزة الامنية بضرورة فرض النظام والقانون مهما كلف الأمر.
وقال الضميري خلال لقائه في برنامج "مباشر مع الحكومة" الذي تنظمه فضائية فلسطين مباشر، ووكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، والذي يقدمه الإعلامي خميس ماخو في مقر الهيئة للإذاعة والتلفزيون، إن الرئيس وجه الأجهزة الامنية بضرورة ضبط النظام ومعاقبة مسببيه حتى لو تطلب ذلك استخدام القوة ومحاسبة المتجاوزين عن القانون ولو كان "رأسا كبيرا".
وتابع" الرئيس اخبرنا بصورة واضحة أنه لا رأس كبير فوق القانون، ولو تصدى أحد للأجهزة الأمنية خلال فرضها للنظام وتطبيق القانون فإن التوجيهات التي أعطيت لنا هو ضرورة الضرب بيد من حديد لفرض النظام مهما كلف الأمر حتى لو تطلب ذلك إطلاق النار".
40% نسبة ارتفاع الشجارات خلال رمضان
وقال الضميري، إن الشجارات في شهر رمضان المبارك زادت بنسبة 40% مقارنة مع السنة الماضية وفق دراسة أعدت في المؤسسة الأمنية، مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود بين مكونات المجتمع لوضع حد لموضوع الشجارات العائلية وفرض النظام. وأضاف "لا حل امنيا للشجارات العائلية لذلك يجب إعداد دراسة مجتمعية لأسباب الشجارات المجتمعية، ويجب أن يكون هناك حلولا تنطلق من المساجد ورجال الدين عبر التوعية الدينية بأهمية حماية أرواح المواطنين، وكذلك العمل القانوني في هذا المجال.
حول سفاح سلفيت
وفي سؤال لـ"الحياة الجديدة" حول ما تردد مؤخرا بأن الأجهزة الأمنية أطلقت سراح سفاح سلفيت الذي قتل أما وأبناءها، قال الضميري " لا معلومات لدي حول هذا الموضوع، ولكني استطيع أن اؤكد انه لو صح ذلك فإنه من المستحيل أن تكون الأجهزة الأمنية قد أطلقت سراحه دون قرار قضائي". وردت "الحياة الجديدة" طرح السؤال إن كان هناك قرار قضائي قد صدر حول هذا الموضوع، اكد الضميري بأنه ليس لديه اية معلومات تنفي أو تؤكد ذلك حتى اللحظة".
عقوبة الإعدام
وفي سؤال آخر لـ"ـالحياة الجديدة" حول ما إذا كان رفض السلطة الوطنية تفعيل عقوبة الإعدام نابعا من ضغوطات من مؤسسات المجتمع الدولي وتحديدا من المانحين، نفى الضميري ذلك وقال إن النقاش الفلسطيني بهذا الخوص داخلي وبناء على وجهتين فقهيتين واحدة مؤيدة للإعدام وثانية رافضة لها.
وأضاف" ثبت في بعض المجتمعات التي طبقت عقوبة الإعدام أن نسبة الجريمة لم تقل بل على العكس، وهناك من يعتقد ان تطبيق هذه العقوبة سيشكل رادعا، وهذا نقاش بين مدرستين قانونيتين، وفلسطين دولة ديمقراطية وهي موقعة بكل تأكيد على عدد من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل، وهي تحترم هذه الاتفاقيات، لكن استطيع التأكيد ان لا علاقة لأي كان بنا في موضوع رغبتنا في تطبيق الإعدام من عدمه، ففلسطين تملك خيارها المستقل وهي ما تقرر الأنسب لها".
وبين الضميري أنه يوجد نص على تنفيذ عقوبة الإعدام في القوانين السارية ولكن هناك خلافات فقهية حول مدى قدرة عقوبة الإعدام على الحد من الجريمة، ونحن في فلسطين لا نطبق عقوبة الإعدام دون مصادقة الرئيس، بل نسير على قاعدة درء الحدود بالشبهات.
المؤسسة الأمنية ليست جهة عقابية
وأوضح الضميري أن المؤسسة الأمنية ليست جهة عقابية بل جهة تنفيذية، تقوم بتنفيذ القانون وحفظ الأمن والنظام العام وحماية النظام السياسي وحماية المواطن.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عددا من أفرادها متورطين في الشجارات العائلية الأخيرة أو أطلقوا النار في أعراس وأفراح، مشيرا إلى أن هؤلاء يحولون للنيابة العسكرية ومن ثم للمحكمة العسكرية التي تفرض عقوبات أشد من المحاكم المدنية وتكون حريصة على تنفيذها بصرامة.
وتابع " كل يوم تقريبا توجد عقوبات بحق افراد من الأجهزة الأمنية تجاوزوا القانون والنظام، ولذلك نحن حريصون على ضبط عناصر الأمن ولن نسمح لأي منهم بتجاوز القانون"".
الشجارات الاخيرة ليست حالة فلتان
ورفض الضميري وصف تصاعد العنف الداخلي في الضفة مؤخرا بحالة الفلتان، مشيرا إلى أنه لا يوجد تهديد وجودي للدولة لذلك لا يمكن الحديث عن حالة فلتان ، منوها إلى أن مناشدة الحكومة لتسليم الخارجين عن القانون هي لحمايتهم لانهم سيعرضون أنفسهم للخطر في حال استمرارهم في الخروج عن القانون.
ملتزمون بحقوق الإنسان
وقال إن الأجهزة الأمنية ملتزمة بحقوق الإنسان وإن اعتدى أي جندي او ضابط على مواطن يمكن أن يشتكي عليه لجهاز الأمن الخاص به وللاستخبارات العسكرية وللمنظمات الحكومية وللإعلام أيضا.
وناشد المواطنين المساعدة في القضاء على الظواهر السلبية مثل المفرقعات التي تسببت في بتر أصابع 6 مواطنين خلال الاحتفالات بامتحان الثانوية العامة، وهذا يستدي توعية من قبل المواطنين، إلى جانب الجهات المختصة التي تضبط الباعة والمروجين للمفرقعات وبنادق الخرز وغيرها من الألعاب المؤذية.
اعتقال المعتدين على سيارة وزير الشؤون الاجتماعية
فيما يتعلق بجريمة الاعتداء على المركبات الحكومية، وآخرها اختطاف سيارة حكومية قرب مخيم قلنديا، قال إنه جرى اعتقال من قام بذلك وهذا الملف أمام العدالة، وفيما يتعلق بالمركبات غير المرخصة يوجد مشكلة كبيرة في الأرياف أكثر منها بالمدن، وهي تقوم بالتنسيق من أجل تنفيذ حملات كبيرة لضبطها، منوها إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال الأيام الثلاث الماضية من ضبط مئات المركبات غير القانونية، وتم تدميرها، ولكن يوجد لدينا عدو لا يريد لهذا الشعب أن يستقر وهو من يدخل المخدرات والسيارات غير القانونية.
مخالفات المركبات ذات اللون الأصفر
وفيما يتعلق ببعض المخالفات المنفذة من أصحاب اللوحات الصفراء في المدن الفلسطينية، قال الضميري إن وجود أهلنا من القدس والداخل في مدن يسهم في تنشيط الحركة التجارية في هذه المدن. واضاف" هم أهلنا وأبناء شعبنا وبعض المخالفات التي تسجل من قبل بعض أصحاب اللوحات الصفراء هي أحداث معزولة وليست ظاهرة ".
وقال إن مخالفات أصحاب النمر الصفراء لا يشكلون خطورة ويجب ألا يجري تحميل هذا المضوع أكثر مما يحتمل.
وقال إنه لا يوجد نص قانوني لمحاكمة أصحاب حملة الهوية الزرقاء، وأنه يجب إجراء تحقيق مشترك مع الاحتلال في هذا المجال، ولن نسلم أبناء شعبنا ليحاكمهم الاحتلال على مخالفات يتم ارتكابها بالأرض الفلسطينية، مؤكدا ان الأجهزة الأمنية ابتدعت وسائل لمعاقبة المخالفين من أصحاب الهويات الزرقاء دون ان يسمها.
100 سجين على خلفية تسريب الأراضي
وبين الضميري أن الأجهزة الأمنية لديها حاليا 100 سجين منهم محكوم عليهم قضائيا بتهمة تسريب الأراضي والخيانة.
ولفت الضميري، إلى أن الأمن أكثر متضرر من التساهل في الأحكام والإفراج عن المتهمين خصوصا في مجال تهريب الأغذية الفاسدة، مطالبا بضرورة اصدار قرار بقانون من الرئيس محمود عباس على غرار القرار بقانون الخاص بموضوع المخدرات والذي جرى تفعيله منذ ثلاثة أشهر وبدأ يؤتي أكله.
وفيما يتعلق بالجرائم الالكترونية، قال إن الأجهزة الأمنية تطورت في التعامل مع هذه القضايا رغم النقص في النصوص القانونية التي تعالجها كونها مستحدثة، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تحاول غالبا أن تنهي هذه القضايا وديا كونها غالبا ما تتعلق بقضايا العرض والشرف.
موازنة الأمن ليست الأعلى
وطالب الضميري وزارة المالية بالإعلان عن تفاصيل الموازنة العامة بصورة لا تسبب فهما مغلوطا لدى العامة، مشيرا إلى انه يشاع أن الأمن يستحوذ على نسبة تتجاوز الـ33% من الموازنة العامة وهذا غير صحيح، منوها إلى أن معظم موازنة الأمن هي رواتب لنحو 66 ألف عنصر منخرطين في كافة الاجهزة الأمنية.
وأضاف" هناك فرق كبير بين الرواتب والموازنة التشغيلية، فلو استثنيا الرواتب لما حظي الأمن بالحصة الكبرى بل على العكس لجاءت وزارة التربية والتعليم في المقدمة"، أما الموازنة التشغيلية للأمن فهي الأقل.
وكان مقدم البرنامج خميس ماخو أكد في افتتاح البرنامج أن حالة غير مسبوقة وغريبة عن المجتمع الفلسطيني سجلت في رمضان والعيد وادت إلى سقوط ضحايا، حيث سجل حوالي 800 شجار في أيام العيد وأيام رمضان، الأمر الذي يستدعي معرفة تفاصيل عمل الأجهزة الأمنية في فلسطيني لحماية الأمن وحماية حياة المواطنين.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا وكفر عقب شمال القدس
المقررة الأممية ألبانيز: الجيش الإسرائيلي هو الأكثر انحطاطا في العالم
سفارتنا بالقاهرة تعلن انتهاء الامتحانات الشفوية لطلبة طب الأزهر من غزة المتواجدين في مصر
الرئيس يستقبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن
مستعمرون يهاجمون مركبة إسعاف جنوب نابلس