"ع الكمبيوتر يا بطيخ".. طلبة من الداخل الفلسطيني يبتكرون جهازاً لفحص حلاوته

غزة– الحياة الجديدة– أمجد عرفات- تمكن ثلاثة طلبة من فلسطينيي الداخل المحتل عام 48 يدرسون هندسة البرمجيات في معهد العلوم التطبيقية– جامعة تخنيون في مدينة حيفا المحتلة من ابتكار جهاز صغير يقوم بكشف حلاوة البطيخ قبل شرائها، ويتكون الفريق الطلابي من الطالبين صالح عبد الحليم وأيمن سرحان من مدينة الجليل والطالب آدم غرة من المثلث.
ونبعت فكرة الاختراع من الحاجة الماسة لتفادي الوقوع في الخطأ وللطريقة الدقيقة لمعرفة فاكهة البطيخ من الداخل عند شرائها وذلك لحماية المستهلك من جهة بدلا من الضرب على جوانبها التي نادرا ما تعطي نتائج غير صحيحة وبدلا من شطرها بالسكين الأمر الذي يسبب الخسارة للتاجر إذا كانت البطيخة غير مرغوب فيها، بالإضافة إلى تقليل الضرر والمخاسر قدر الإمكان التي قد تصيب المزارع ولتعريفه بمرحلة نضوج البطيخ قبل التقاطها من جهة أخرى، كما يوضح الطالب صالح عبد الحليم.
وأشار عبد الحليم إلى أن هذا المشروع جاء بتمويل من شركة (Microsoft) الدولية التي تعمل في مجال تقنيات الحاسوب، حيث تم تقديم المشروع ضمن بحث في مجالmachine learning & internet of things IOT))، ومعناها بالعربية الذكاء الصناعي للآليات الذكية والمتعلمة، لافتا إلى أن هذا المجال ببحث في توصيل الاجهزة الدقيقة مثل المجسات في شبكة الانترنت ومعالجة المعلومات المستقبلة منها بطرق خوارزمية، دون التدخل المباشر من قبل الإنسان، وذلك من خلال تعريف شيء معين عن طريق الإنترنت من خلال إلصاق عنوان انترنت (IP) به مثل الأجهزة الكهربائية والمنتوجات الغذائية وكل ما تحتويه الحياة من جمادات، وقد كان نبات البطيخ المشروع الذي تم اختياره من قبل الفريق.
ويبين أن هذا المشروع تم ابتداؤه عن طريق أخذ عينة من ثلاثين بطيخة قبل أن يتم إعطاؤها طعما وجودة بشكل تدريجي، حيث تم فحص بطيخة جديدة بعد ذلك من قبل الجهاز والبحث في صفاتها ومحاولة عمل تشابه بينها وبين البطيخات الأخرى التي تم فحصها من قبل، وأن يستنتج من خلال معادلات رياضية وخوارزمية مركبة من احتمالات وتوافقيات تدرج الطعم والجودة لكافة حبات البطيخ التي تم فحصها، مشيرا إلى أنه على هذا الأساس تم الحكم على الجهاز بالنجاح في أدائه لعمله بشكل دقيق، حيث حصل الفريق على لقب المشروع المتميز في كلية علم الحاسوب في هذه الجامعة، التي تعد من أعلى عشرين جامعة في العالم، بمعنى أنها تعتبر مرجعا للوزارات والمؤسسات الاسرائيلية الأخرى.
وأردف عبد الحليم "إن هذه الصفات التي نتحدث عنها هي الصفات الخارجية لقشرة البطيخة، مع أن خلاصة البحث الزراعي تتحدث عن عدم وجود علاقة مباشرة بين القشرة الخارجية وجودة وطعم البطيخ، إلا أن الأبحاث البيولوجية أثبتت بأن القشرة الخارجية وطعم البطيخة تتأثر بنفس العوامل مثل الشمس والماء والتربة والهواء" لافتا إلى أنه من هذا المنطلق كانت فكرة استعمال الذكاء الصنعي.
وعن آلية عمل هذا الجهاز والذي يعمل على تطبيق يدعى (choose my taste) أي اختيار ذوقي بالعربية، يوضح عبد الحليم أن الجهاز عبارة عن مجسات ترسل أمواجاً فوق صوتية وكاميرات على جوانب البطيخة، حيت يتم التقاط معلومات وصور لما هي عليه من الداخل، لتتم معالجتها وإرسالها للخوارزميات التي تم ذكرها سابقا لكي تتم مقارنة المعطيات التي تم أخذها مع المعطيات المتوفرة عندها.
وأوضح أن هذا الجهاز يمتد مجال عمله ليشمل فحص كل الفواكه والمزروعات بشكل عام، مشيرا إلى أن فكرة عمل هذا الجهاز مستوحاة من أبحاث في قسم الهندسة الزراعية في جامعة MIT الأميركية، ومن أبحاث أخرى بقسم البيولوجيا والنباتات من جامعة ستانفورد الأميركية أيضا.
وأكد أن هناك تخطيطا لتبني الفكرة من قبل شركات مصنعة في اسرائيل، لتكبير هذا المشروع عن طريق تصنيع الجهاز وبيعه في الأسواق، حيث يعتبر هذا الجهاز معداً للاستعمال في الحوانيت والأسواق والبسطات والمزارع الكبيرة للبطيخ وليس للأشخاص العاديين، مشيرا إلى أن هناك عروضا ومفاجآت بهذا الأمر سيتم الحديث عنها في الأشهر المقبلة.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون ينصبون بوابة حديدية على شارع وادي القلط غرب أريحا
الاحتلال يعتقل شابا من دير ابزيع غرب رام الله
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
الاحتلال يعتقل 8 مواطنين في بلدة بيت امر شمال الخليل
الاحتلال يغلق حاجزي عطارة وعين سينيا شمال رام الله
الطقس: أجواء غائمة ومعتدلة في معظم المناطق
دوما.. حياة على حافة الخطر