"الأيادي الحريرية" تتحدى قبضة الحصار
غزة ـ الحياة الجديدة ـ عماد عبد الرحمن- لم يربط الشابان جهاد الحمامي 35 عاما ومحمد أبو عون 26 من مدينة غزة أية علاقة سوى هواية اقتناء المصوغات الفضية وبيعها لأصدقائهما ومعارفهما من خلال التسويق لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت تلك الهواية سببا في تعارفهما فيما بعد لتولد فكرة إنشاء ورشة لتصنيع وصياغة الفضة داخل منزل “أبو عون” شمال مدينة غزة بمساحة لا تتعدى 10 أمتار مربعة.
استغرق إنشاء الورشة وتجهيزها عاماً ونصف، وذلك لأنهما قاما بتصنيع المعدات اللازمة للورشة بجهود ذاتية وبأدوات محلية الصنع ولكنها تؤدي الغرض المطلوب منها كنظيراتها في باقي ورش العالم، وذلك لعدم قدرتهما على استيراد أدواتها من الخارج لارتفاع تكلفتها وبسبب إغلاق المعابر وحظر دخول بعض المواد الخام اللازمة للورشة.
لم يكن تصميم الورشة وجاهزيتها للعمل العائق الوحيد أمام الحمامي وأبو عون، وإنما الخبرة وطريقة تصنيع المصوغات الفضية التي لم يكن أي منهما يمتلكها، ولكنهما تغلبا عليها بـ3200 ساعة فيديو تعليمي عبر مواقع اليوتيوب استطاعا من خلالها اكتساب جميع المهارات اللازمة لتصنيع وصياغة الفضة.
نجحت الورشة واستطاع الشابان تصنيع وصياغة آلاف الخواتم بمهارة وجودة تضاهي مثيلاتها في الخارج، ليلقبوا بعدها "بملوك الخواتم" أو " الأيادي الحريرية ".
مواضيع ذات صلة
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
جنين: مداهمات واسعة وترحيل قسري وثلاث بوابات حديدية
الخليل.. 2200 مواطن يتركون بيوتهم تحت وطأة التهجير القسري
بازار الخان.. حين تتحول الحِرف النسوية إلى نافذة للأمل الاقتصادي
"سروج".. إخلاء قسري تحت ذريعة إنذارات شفهية
في بيت لحم.. "نركض من أجلها" وأيدٍ تصنع فرص الرزق
مادما تختنق..!!