الأسمنت يشل قطاع غزة مجدداً

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- أدى القرار الإسرائيلي الأخير بمنع توريد الأسمنت لقطاع غزة باستثناء مشاريع الأونروا والمشاريع القطرية، إلى حالة من الإرباك في سوق الأسمنت في القطاع، وامتعاض المواطنين المتضررين والراغبين في بناء وحدات سكنية لهم.
وسيشمل المنع الأسمنت المخصص لإعادة الإعمار وفقاً لخطة سيري والمواطنين العاديين.
وشهد قطاع البناء منذ بدء تطبيق خطة سيري انتعاشاً كبيراً حيث تمكن الكثير من المتضررين من بناء منازلهم وإعادة ترميمها، إضافة إلى تمكن مواطنين عاديين من بناء وحدات سكنية، إلى جانب تمكن آلاف المواطنين من العمل في قطاع البناء، الامر الذي ساهم في انعاش أوضاعهم الاقتصادية.
ومع الاعلان عن القرار الإسرائيلي، بدأ التجار بالتحفظ على الأسمنت لمعرفة ما ستؤول إليه الأوضاع، بالتزامن مع اندفاع المواطنين تجاه المحالات التجارية لشراء ما يلزمهم من الأسمنت حتى لا تتعطل مشاريعهم.
وشكل القرار الاسرائيلي بالنسبة للمواطن "عاطف أحمد" الذي يترقب استلام أمواله من المنحة الكويتية الأسبوع المقبل للشروع في إعادة بناء منزله المدمر صدمة كبيرة. مشيراً إلى أنه انتظر طويلاً منذ انتهاء الحرب عام 2014 لحين تأكده من وجود اسمه ضمن الكشوفات التي ستستلم الأموال قريباً، ليأتي هذا القرار مفاجئاً وسيضطره للانتظار مرة أخرى إلى أجل غير مسمى لحين التوصل إلى حل مع الجانب الإسرائيلي ليسمح مجدداً بدخول الأسمنت.
وأوضح أن الشقة التي يقطنها وعائلته لا تسعه، ويحلم بالتخلص منها والعودة لمنزله الخاص. مشيراً إلى أن الاحتلال يتعمد التنغيص على المواطنين في قطاع غزة، ويحرص على ان يبقى قطاع غزة يعيش أزمات متتالية.
وحال المواطن "أحمد" هو حال آلاف المواطنين الذين يحلمون بإعادة بناء منازلهم التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية في صيف 2014.
من جانب آخر، رأى العامل في قطاع البناء عماد عبد الهادي، أن نفاذ الأسمنت من السوق يعني توقف العمل. وقال:" إذا استمر الوضع على حاله بمنع دخول الأسمنت سيضطر آلاف العاملين في قطاع البناء للجلوس في منازلهم، وبالتالي ستسوء أوضاعهم الاقتصادية.
وأضاف، أنه يعمل منذ سبعة أشهر في البناء وأوضاعه الاقتصادية تحسنت قليلاً مع العمل وأصبح قادر على إعالة اسرته بعيداً عن الجمعيات الخيرية والانسانية.
في السياق ذاته، أكد ماهر الطباع الخبير الاقتصادي، أن القرار الإسرائيلي يعتبر ضربة للاقتصاد في قطاع غزة، وسيكبد المقاولين خسائر فادحة. موضحاً أن هذا القرار هو تعسفي وسيشل قطاع البناء في غزة.
وحذر من تداعيات استمرار منع الاحتلال لدخول الاسمنت للقطاع على الاقتصاد في غزة. وانعكاسه على تضرر الطبقة العاملة.
مواضيع ذات صلة
بازار الخان.. حين تتحول الحِرف النسوية إلى نافذة للأمل الاقتصادي
وزارة المالية والتخطيط تمكن 4 بلديات كبرى من جباية رسوم المهن والحرف لأول مرة
شنار يطلع السفير المصري على التحركات العربية والدولية لمواجهة التحديات المصرفية الفلسطينية
العامور: "صنع في فلسطين" عنوان للإرادة الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي وبناء اقتصاد مستقل
بنك فلسطين يشارك في حفل إطلاق برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
شنار: تعزيز صمود المنشآت الاقتصادية ومتابعة التحديات المصرفية والتجارية على رأس أولويات سلطة النقد
بورصة فلسطين تفوز بعضوية مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية للدورة الثانية على التوالي