عاجل

الرئيسية » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 02 آذار 2016

مسار الانتخابات التمهيدية الاميركية بعد "الثلاثاء الكبير"

بقلم: ايفان كورون

واشنطن- (أ ف ب) - اصبح المرشحان الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون الاوفر حظا للفوز بترشيحي حزبيهما لخوض السباق الرئاسي في تشرين الثاني/نوفمبر بنتيجة انتخابات "الثلاثاء الكبير".

لكن تبقى هناك عراقيل قبل ان يتمكنا من بلوغ الغالبية المطلقة للمندوبين المطلوبة لمؤتمري التنصيب.

-هل اصبح ترشيح ترامب محسوما؟-

يقول دانتي سكالا الخبير السياسي في جامعة نيوهامشير ان تنصيب ترامب مرشحا للحزب الجمهوري "حتمي تقريبا".

ويخوض رجل الاعمال الاميركي السباق للحصول على اكبر عدد اصوات من المندوبين لمؤتمر الحزب. ونال حتى الان 30% بحسب النظام النسبي. واعتبارا من 15 اذار/مارس سيكون الفائز في غالبية الانتخابات التمهيدية المرشح الذي يحصل على كل اصوات المندوبين. وفي نهاية الشهر تكون 62% من اصوات المندوبين قد منحت. وكلما مر الوقت، كلما اصبح من الصعب لمنافسيه تحقيق نتائج متقاربة معه.

واذا نال دونالد ترامب الغالبية المطلقة من اصوات المندوبين التي يجري التنافس عليها (1237 من اصل 2472) يكون السباق حسم ويصبح رسميا مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

واذا لم يبلغ اي مرشح هذه العتبة مع انتهاء الانتخابات التمهيدية في حزيران/يونيو، يحدد مرشح الحزب خلال المؤتمر العام في كليفلاند في تموز/يوليو. وسيصوت المندوبون في الدورة الاولى لمرشحيهم بدون انتخاب فائز، ما سيؤدي الى دورات اضافية لا تلزم المندوبين بالتصويت لمرشحهم الاساسي. لكن معركة حول القواعد التي تنظم سلوكهم يمكن ان تؤثر سلبا على الاجراء.

- ماركو روبيو يفقد زخمه-

خابت آمال المرشح المفضل لقاعدة الحزب الجمهوري الثلاثاء: فقد حل سناتور فلوريدا ماركو روبيو ثانيا او ثالثا في غالبية الانتخابات التمهيدية. ورغم تاييد عشرات النواب والشخصيات من الجمهوريين، لم يحقق فوزا الا في مينيسوتا منذ 1 شباط/فبراير. والتكتيك الذي اعتمده بالرد على دونالد ترامب بنفس الخطاب اثبت فشله في نهاية المطاف.

ووعد ماركو روبيو بمواصلة الحملة وهو يتطلع لفوز في فلوريدا في 15 اذار/مارس لكن الحجة القائلة بانه الشخص الوحيد القادر على رص صفوف الحزب تتلاشى مع كل هزيمة.

وقال كايل كونديك من جامعة فرجينيا ان "تحقيق فوز في فلوريدا اصبح امرا حتميا بالنسبة اليه".

لكن في المقابل فان تيد كروز السناتور المحافظ عن تكساس والعدو اللدود للقاعدة الحزبية هزم دونالد ترامب في ثلاث من اصل 15 عملية انتخابية ودعا ماركو روبيو الى الانسحاب.

- هل يمكن وقف ترامب-

هدد العديد من النواب والقادة والشخصيات من الحزب الجمهوري بعدم دعم دونالد ترامب ابدا او حتى التصويت لهيلاري كلينتون. وتحدث آخرون عن احتمال ايجاد مرشح محافظ اخر.

لكن هذا التهديد قد لا ينفذ في نهاية المطاف.

وتوقع كريستوفر ارتيرتون الاستاذ في جامعة جورج واشنطن بان "كثيرين سينتهي بهم الامر بدعم دونالد ترامب على الورق".

واعتبر فرانك لونتز الخبير الاستراتيجي لدى الحزب الجمهوري انه من الخطورة المضي في تشجيع حرب داخلية في الحزب. وقال لشبكة "سي بي اس"، "اذا انتهى بكم الامر بالقضاء عليه، فسيكون ذلك بمثابة القضاء على انفسنا".

- هيلاري كلينتون في الطليعة-

قال المرشح بيرني ساندرز امام مناصريه "مع انتهاء هذه الامسية سنكون فزنا بمئات اصوات المندوبين" لافتا الى ان 35 ولاية ستصوت في مرحلة لاحقة بعد "الثلاثاء الكبير".

لكن رسالة سناتور فيرمونت عن التفاوت الاقتصادي والمناهض للتواطوء بين الطبقة السياسية والتكتلات القوية، لم تلق اصداء لدى الاقليات التي تشكل كتلة حاسمة لدى الناخبين الديموقراطيين.

وصوت اكثر من 80% من السود لهيلاري كلينتون في ولايات الجنوب بحسب استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع. وفي تكساس، صوت ثلثا الديموقراطيين المتحدرين من اصول لاتينية لها ايضا.

وحققت فوزا كبيرا ايضا في تصويت النساء الذين يشكلون تلقائيا اكثر من نصف القاعدة الناخبة للديموقراطيين.

وبالاجمال، فان هيلاري كلينتون فازت في 11 من اصل 16 عملية اقتراع ضمن الانتخابات التمهيدية حتى الان وتتقدم بفارق كبير في السباق على اصوات المندوبين. وخلافا للجمهوريين فان اصوات المندوبين الديموقراطيين تمنح وفق نظام نسبي متشدد ما يؤدي الى ابطاء الجدول الزمني الانتخابي. لكن الحملة تسير في مصلحتها.