عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 30 تموز 2026

سويني: اسكتلندا ستستقبل عائلات جديدة من غزة لتلقي العلاج قبل نهاية العام

خلال استقباله العائلات الفلسطينية التي تم إجلاؤها من القطاع

السفير زملط يؤكد العلاقات الفلسطينية الأسكتلندية التاريخية

الصحفي عوكل: تركنا وطنا وقلوبنا معلقة به ونحلم بالعودة إليه وقد عمه الأمان والسلام

ادنبرة– الحياة الجديدة– عبر رئيس الوزراء الأسكتلندي جون سويني عن وقوف حكومته إلى جانب قطاع غزة، موضحا ان اسكتلندا كانت في صدارة المشاركين في برنامج الإجلاء الطبي من غزة؛ ومن أوائل من طالبوا بتقديم هذا الدعم، مؤكدا أن بلاده تستعد لاستقبال عائلات أخرى قبل نهاية العام بموجب برنامج الإجلاء الطبي.

جاء ذلك خلال حفل استقبال رئيس الوزراء سويني للعائلات الفلسطينية التي تم اجلاؤها من قطاع غزة لتلقي العلاج في المملكة المتحدة، بحضور عدد من الوزراء الأسكتلنديين، وسفير دولة فلسطين الدكتور حسام زملط، ورئيس الجالية الفلسطينية في اسكتلندا الدكتور إبراهيم خضره.

وأكد سويني أن تقديم التعاطف والتضامن والمساعدة العملية لمن هم بحاجة إليها يعكس القيم التي نعتز بها كأمة.

وأضاف ان الحصول على الرعاية الصحية والتعليم أمر حيوي لإعادة بناء الحياة، مؤكدا انه يجب أن يحصل كل طفل على الفرصة للتعلم والنمو والازدهار، ويجب أن تحصل كل عائلة على الدعم الذي تحتاجه.

وثمن سويني دور كوادر وزارة الصحة، والسلطات المحلية، والجمعيات الخيرية، والمؤسسات المجتمعية، والمتطوعين على كل ما قدموه لدعم العائلات التي وصلت اسكتلندا لتلقي العلاج.

وأضاف ان الأعوام الماضية تطلبت قدرا كبيرا من القوة والشجاعة، معربا عن تمنيات للعائلات أن تكون الفترة التي قضيتموها في اسكتلندا قد ساعدتكم على الشعور بالأمان والترحاب، لافتا الى ان العائلات الفلسطينية من خلال ثقافتها ومساهماتها يحدثون فارقا قيما في المجتمعات الاسكتلندية.

يشار الى ان المملكة المتحدة استقبلت 50 عائلة من قطاع غزة في سبتمبر واكتوبر من العام الماضي بإجمالي 300 فرد، لتلقي العلاج، جرى توزيعهم على كل مناطق المملكة المتحدة وشمال ايرلندا، وكان نصيب اسكتلندا عشر عائلات.

كما يشار الى ان رئيس الوزراء الأسكتلندي من أوائل المسؤولين الذين وصفوا ما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية.

من جهته، عبر السفير زملط عن شكره لرئيس الوزراء جون سويني ووزيرة الصحة وكل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية على ما قدموه للعائلات الفلسطينية التي تم إجلاؤها من غزة لتلقي العلاج في مستشفيات اسكتلندا، وكل من ساهم في تقديم العون لهم مؤكدا على العلاقات التاريخية المتينة بين اسكتلندا وفلسطين.

وأشار زملط الى المعاناة الكبيرة التي يعيشها شعبنا في غزة والضفة المحتلة، حيث الإبادة الجماعية للعام الثالث على التوالي في القطاع، لافتا الى جرائم الاحتلال من قتل للمدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات واختطاف المواطنين والكوادر الطبية ومن بينهم الطبيب حسام أبو صفية.

وأكد ان الاحتلال الإسرائيلي يحاول بشكل ممنهج إبادة ومسح شعبنا الفلسطيني وتاريخه. ولفت الى ان الاحتلال لم يتوقف عن جرائمه في الضفة المحتلة، حيث الاعتداءات اليومية وقتل المواطنين والاعتقالات ومصادرة الأراضي، وتهجير اكثر من 40 الف مواطن من أماكن سكناهم.

من جانيه عبر الصحفي عبد الهادي عوكل (اول عائلة من غزة وصلت اسكتلندا لتلقي العلاج)، عن الامتنان العميق للمملكة المتحدة ملكا وحكومة وشعبا خاصة الحكومة الأسكتلندية على ما قدمته للعائلات من دعم وإنسانية في أصعب مراحل الحياة، وكذلك الشعب الأسكتلندي الذي لم يتوان في نصرة القضية الفلسطينية وخروجه الدائم الى الشوارع دعما لفلسطين وضد الظلم الواقع عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وضد الإبادة الجماعية في غزة.

وقال عوكل: "ما وجدناه في اسكتلندا لم يكن مجرد مساعدة، بل كان رسالة إنسانية عظيمة بأن الرحمة والتضامن يمكن أن يغيرا حياة الناس، مقدما الشكر .

وأشار عوكل الى الظروف الكارثية التي مرت بها العائلات الفلسطينية خلال 800 يوم من الإبادة الجماعية، من خوف وقلق ورعب وجوع ممنهج، ونزوح وخطر، وعدم توفر العلاج الطبي، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي للكوادر الطبية والمشافي التي كانت ملاذ الأطفال المرضى، ونفاذ الادوية، إضافة الى فقدان منازلهم وشلل مناحي الحياة كافة مؤكدا أنه في ظل هذه الظروف التي يصعب على العقل البشري ان يتصوره، جاءت المبادرة الإنسانية من المملكة المتحدة لتمنح أطفالنا فرصة الحصول على العلاج والرعاية التي يحتاجون إليها، ومواصلة تعليمهم، ولتمنح عائلاتنا أملا في وقت كان فيه الأمل يتضاءل.